الرحيل ....
..................................
حط رحاله عند المساء
وترجل الفارس كي يستريح
غابت الشمس مودعة وحل الظلام
نوره بدد الدجى ...
كوردة تفتحت للتو ...
وانتشر العبير يحاكي الفضاء ..
استمال للبرودة ...
ابتسامة مافارقت الشفاه ...
وعيون ترسل كل معاني الحب والوفاء ...
تغير وجه الأرض ....
واستبدلت ألوان السماء ..
أصوات تعالت وضجيج من هنا وهناك ..
أعقبه هدوء مخيف ...
تلألأت النجوم فرحة بالقدوم ....
زادت عليها نجمة أكثر لمعانا ...
وأشد نورا ....
أزاحت بنورها كل الغيوم
وألقت مابها من الهموم ...
ذهب الفؤاد مسرعا إليه الخطى ..
متعثرا تارة ثم يقوم ...
لم يستطع أن يحتضن ذاك الجمال ...
أبعده الزمن إلى حيث شاء ...
إلى حيث كان يمضي بعنفوان وكبرياء ....
همس بكلمات أبلغ من الشعر ...
وقال من هنا انبلج النور وبزغ الفجر ..
عندها تغير كل شيء ....
تغير لون الورد ....
تغير طعم الماء ...
تغير حتى الهواء ....
تلألأت ارصفة المكان ....
وعبق العطر زاد والحنان ....
ووجنتيه ورود من الجنان
بلون النارنج ...زهرة الرمان ...
بلطافة شهر أيار ودفئ حزيران ...
سارع إلى الرحيل ؟؟؟؟!!!
كيف تذهب عنا بلا وداع ...؟؟؟؟
ولا حتى إيماءة من بعيد
لاأصدق ... مستحيل ....
وهل يغيب القمر ولا يعود ....
وهل تسير الجبال وتنهدم السدود ....
من يعلم بحالي وكم أعاني ..
في نار الفراق رحل ورماني ...
أعتبي عليك أم أعاتبك زماني ...
لن يفيد ...
وسأبقى في لظى نار تذوبني ..
كما الحديد ...
..............................................
بقلمي خالد الحسين حمص سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق