لعبة الأقدار
لم أكن أتوقع يوما
أننا سنتبادل الأدوار
على خشبة مسرح الحياة
بعدما لعبنا الفصل الأول
من حياتنا و أسدل الستار
كم من أنثى ذرفت دمعا
كعاصفة أمطار
و تقمصت دور البطلة
بإسم مستعار
رجعنا بها من بعيد أو قريب
و أيقظنا ما يعلق بقلبها
من قهر و معاناة
من ذل الإحتكار
رأيت في عيونها
ما تحملته في صمت
ليل نهار
كيف حطمت كبريائها
و أذبلت شبابها
و كيف كسرت قلب الصغار
رجتك مرة و توسلت لك اخرى
حتى يصل المركب بر الأمان
لكنك أخدت الأمر على محمل
الاستهتار و لم تكتفي بهذا
بل فضلت هجر الدار
و استعجلت الفرار
***********
و يرفع الستار للفصل الثاني
و مرت السنين... و أصبح الصغار كبارا
تحت جناحيها أكملت رسالة و واجبا
و ربت نساءا و رجالا كانوا
لحياتها شمسا وكانوا لها أنوارا
أولئك من انتظروا عودتك عند كل ليلة
في شوق حتى يئس منهم الإنتظار
و لم تعي يوما أنك مسئ
ول على أطفال
أصبحوا في شبابهم قدوة
و من الناس الأخيار
ينهلون من رضا من ربتهم
و يقبلون الأيدي عزا و افتخارا
في الزاوية المقابلة و على نفس الخشبة
إنسان بائس يبدو عليه ما يبدو من الشقاء
يائس ألمت به الأضرار
تلاعبت به الأيام و السنين
و من غير رحمة تمردت عليه
أيدي الأقدار
و أشارت إليه قائلة :
ذاك أبوكم فما أنتم فاعلين ؟
فنظر كل واحد منهم في عين
الآخر و اخدوا القرار
على الحب ربتهم و في نفوسهم
غرست جمال الخلق
و سموها بٱستمرار
من حوله تجمعوا و أجهشوا بدمع
و كأنهم صبية عادوا إلى حضن الدار
نعم الأصل، تلك من صبرت تلك من
ربت و ثابرت و كبرت و للعهد صانت
و كانت نعم من جنت أفضل الثمار
🌿 مليكة دومي🌿 المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق