ازدواجية المواقف
كان يزور مكتبنا باستمرار، ذو لحية بيضاء طويله وثوب ابيض ، يؤمنا في الصلاه، وكان يعمل وسيطا في تجارة الاراضي ، كلفته ببيع ارض لي في مكان بعيد في منطقة المفرق لا اعرف مكانها ولا ثمنها ، اعطاني سعرا للارض على انه سيبيعها الى امرأة ارمله، وقبضت عربونا بعد ان تنازلت عن جزء يسير من الثمن كون المشتريه هي ارمله ، ؟؟ بالصدفه اكتشفت ان الثمن الذي حدده لي يعادل خمس الثمن الدارج ؟؟ فاتصلت به وقلت : تعال خذ ما دفعته من ثمن الارض !! فاحتد وقال هذه لاولادي ، ثم ارسل اولاده كتهديد !! انتقل موضوع الشراء من امرأه ارملة الى اولاده ؟؟
للاسف فان السمه الغالبه على مجتمعاتنا هي ازدواجية المعايير والتصرفات، تراه يتكلم بالقيم والاخلاق والمبادئ وعند المواقف تجده قد اختلف اختلافا كليا ؟؟ ان الدين هو اصلا المعامله ؟؟ فما جدوى الصلاة والصيام والقيام ان لم يصاحبه صدق في التعامل وامانة في التصرف ؟؟ ان من يتكلم بوجه ويتصرف بوجه اخر هو ذو الوجهين بل هو المنافق ---
ان الانسان المؤمن الحقيقي لا يختلف في تصرفاته حسب المواسم والمواقف بصرف النظر عن الربح او الخساره ، وهذا ما يجب ان يحاسب عليه المرء، اما ان ينادي بالقيم والمبادئ ويتصرف امام الناس كانه ملاك، ثم عند التعامل تجده يغش ويدلس ويكذب ويسرق – فهذا ليس من ثقافة الاسلام في شيء ، ولا من قيمه ومبادئه ---

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق