لماذا أنتَ بالذات....؟!
على موعدٍ مع الوجعِ الضاربِ في داخلهِ.....
لم يكُن يعلمُ لماذا هو هنا في مفترق الطريق...!
ولماذا هو بالذات هنا في كلِّ هذه الظلمات...
وكلّ هذا الهمّ الجاثِمِ على صدرهِ.....
تِيهٌ يعصِفُ به على حَوافِ الهاويَة....
فيتشبثُ بغُصنِ إيمانٍ مُتَدَلِّي.....
فيعودُ ويتلو السؤالَ بعد السؤالِ.....
لماذا أنا يا رب ؟؟؟؟؟ سامحني يا مولاي.....
لا أتجرأ في سؤالي هذا أن اتجاوز حدودي...
الضعيفة المهترئة امام عظمتك وجلالك وجمالك...
كلا يا سيدي ....حاشاكَ....
وإنَّما ...نارٌ تشبُّ في عقلي وقلبي...
تُعلِنُ حالةَ طوارىء.....
فأريد أن تُطفأها بأن تفهَمَني بنظرة لطفٍ وكَرَمٍ منك....
أسئلةٌ وأرقامٌ ومداراتٌ تدورُ بي.....
لماذا انا يا ربّ ؟؟؟؟
حينها....لم يلقَ شيئاً سوى الطريق..... فَوَلَجَ فيه....
فهنا.. تقفزُ أمامهُ حاجةٌ.... فيذهبُ للبحثِ عنها ويَتَعَلَّم....
وهنا... يُعيقُه حجرُ عثرة فيفتِّتَهُ بالعلمِ والمعرفة....
وهنا وهنا ...وألف هنا مِن منعطفاتٍ واحجار......
فيواصلُ المسير...
على مساحةٍ هناك....أراد أن يأخُذَ استراحةَ محارب....
من ضجيج الاسئلة وجهد البحث....
حينها ارتمى على الأرضِ مِن شِدَّة التَعَب.....
حيثُ نسمةٌ لطيفةٌ على هيئةِ الهامٍ وفكرة....
فيدور بداخله حديث :
( يا صاحبَ الأسئلةِ بلهيبِ الحيرةِ والتِّيهِ.....
أما تراكَ ولَجتَ كلَّ هذه الطرقاتِ ورتَّبتها...؟
والقيتَ ما أعاقكَ جانباً و تجاوزتهُ....؟
أما تراكَ مصباحاً هادياً....؟
يستمِدُّ نورهُ مِن مصدرِ النور....
أم تُراكَ ضوءٌ يتناثر....؟
في دُجى الظلمات مُلهماً مُرشداً.....
فهو لم يضعك في حفرة التّيه عبثاً....
وإنّما لتصنعَ محاولاتك... ثمَّ تمضي....
ولم يتركك لحظة ...إلاَّ ومدَّكَ بنوره....
كلَّما فتحتَ وِعاءَ قلبَكَ وعقلَك...
فمضيتَ وكنتَ ربَّان طريقٍ مُظلمٍ زينتهُ بالنور....
فهل فهمتَ يا كثيرَ القلقِ والحَيرَة...والسؤالُ لماذا أنتَ؟
ولماذا أنتَ بالذات...؟
انور مُغنِيَّة....06 10 2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق