غدُكَ ليس بقريب...
غدُكَ ليس بقريب....
ما فائدةُ ذلك...؟
وأنت على عادتِكَ
تمتطي الليلَ ولا تسهرْ....
يقتلُكَ القمرُ..ونجمٌ يكاشفُهُ
هل كانوا سُمَّاراً....
أو احباباً سهروا...
والوقتُ.تأخَّرْ......
تعالجُ عيناكَ دموعاً ثكلى....
تحلُمُ بيدِ امرأةٍ كانت هنا...
تشعُرُ ببردِ يديها....
بارتجافِ ساقيها...
تنحازُ من بينِ العشاقِ إليها....
تُعالجُ بالبردِ الدفءَ....
وبالبردِ تتدَثَّرْ........
تسرحُ في عذَاباتِ الماضي والحاضِرِ.....
وتَتَألَّمُ للقادِمِ أكثرْ....
رحماكَ.....فالبعضُ اكتسى اثواباً سوداً...
يملأُ كؤوسَنا...فلا نسكَرْ.....
الكلُّ يشتاقُكَ ....الكلُّ غريبٌ...
والسَّاقي يرقبُ قمصانَ النساءِ....
وتحاولُ فكَّ رموزِ
ما خفيَ وما تَسَتَّرْ......
لا تُسكِرُكَ الخمرةُ...
ولا العيونُ التي اطبَقَت
تساعدُ كي تَتَذَكَّرْ....
تقرأُ التاريخَ...تتصَفَّحُ أخلاقَ الحاناتِ
وشرَفَ الخمرِ....كلُّ شيء حلالُ
إلاَّ أن تصحو وأن تَتَفَكَّرْ.....
تنتعشُ لِحَفيفِ ثوبٍ ....
ينسابُ بدفءٍ....في زاويةِ المشربْ....
تأخذُ بالإرتعاشِ وبالهذيانِ
مَنَ الحُمَّى وتُريدُ ألاَّ تصحو...
فالصحو هنا مُنكَرْ.....
لا تصحو....تُصَلِّي أمام قِبابِ
ما أبدعَ اللهُ مِن تُفَّاحٍ...
مِن مَرجانٍ....مِن اقداحٍ..
ومِن مَرمَرْ....
فأينَ تَعَلَّمتَ فلسفةَ العشقِ..؟
وتفسير النَّهد....وجَبرَ الجسَدِ
وأطلقتَ العَنانَ ليديكَ...
وهَلَّلتَ لشِدَّة الرونَقِ.....
اللهُ أكبرْ.....
تعرفُ أنَّ السَّاقي.....أغمَضَ جَفنيهِ...
وكلُّ الكؤوسِ قد نَضَبَت....
وما أدراكَ .....
أنَّ فارغاتِ القواريرَ تسهَرْ......
فانت كما الزردشتي الخَيِّرُ...
تحتَ ضوءِ القمرِ...
إلى السَّماءِ يتبَخَّرْ.....
أنور مُغنِيَّة...25 10 2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق