" بيتي ... المخيم "
وجهتي إلى اللا أين ، تركت خلفي بيتا حسبته حلما حقفته ، اغلقت باب البيت بهدوء و كأني أخاف أن ازعج جدران بيت لطالما شعرت به بالدفء .
ما بال العصافير امتنعت عن الشدو؟! اتراها تبكي حالنا او لعل صوت غربان السماء طغى وتجبر، غرابيب سود تملأ المكان ، تصم الآذان بنعيقها ، تصب حممها على جدران منازل تشبه جدران منزلي ، كانت يوما دافئة ، بأنفاس ساكنيها ، ما بال الأنفاس توقفت؟ يا الله قد قتلوا الدفء .
شوارع المخيم تغص بالصور وما عدنا نحصي الشهداء ، شوارع المخيم لم تتغير ، ساكنيه تغيرت ملامحهم و ما تغيرت قلوبهم .
طيبة ، كرم بالرغم من عسر الحال، ترحاب بمن عرفوهم و من لا يعرفوهم ، يخال لي انه الملاذ وقد كان دوما ملاذا لمن يضل الطريق ، هنا المخيم الضيقة شوارعه ، رحبة منازله رغم ضيقها.
وصلت وعائلتي للمكان الذي نشأت به ، كبرت فيه طفلا و شابا ، نعم هو مخيمي الذي تركته منذ عشرات السنين ، استأذنت على خجل أن أعود إليه ، فلم يعد لي فيه منزلا ، أجابني من كنا يوما لا نفترق ، ما زال منزلك قائما في منازلنا ، فعلى الرحب والسعة .
د. أسامة محمد زبدان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق