" خربشات الزمن "
بين أربع جدران ، أكاد أعبرُ نحو الشمس، يحرقني شعاعها، أنا أبغض الصيف ، لكن لا بأس ببعض الدفء ، ولا بأس أيضًا ببعض لسعات الشمس ، حلو مذاق الحرية التى عهدتها ، مُرٌ طعم السجن الذي عهدته.
عبر الحائط اسمع زقزقة العصافير ، علّهم يبنون عشهم على شجرة افتراضية جوار السور ، يا هل ترى ، أتدري تلك العصافير أنني في الجوار؟!
اتنفس رطوبة الزنزانة ، اتكيء على حائط صلف أسود كما قلب السجان، أم تراها تنعم بحرية بعيدة عن عين صياد لئيم يتربص بعصافير قد تصبح جارتي في زنزانة تُشبه زنزانتي؟!
لأطلق جناحيّ و أحلق علياً امتلأت بالغربان، تعيث فسادًا ، تنثر قبحًا ، تزرع ألمًا ، أتُرى ، اتقوي جناحيّ على التحليق غير آبهة بسواد السماء ؟
اعانق الشمس ، افتح ممرا للنور ليكون .... العبور.
رائحة البارود و الدخان تملأ المكان، ورائحة الموت تزكم الانوف، صور أطفال حكم عليهم بالإعدام في مهدهم، التهمة : يكبرون ولا ينسون.
شوارع فقدت معالمها، أكاد افقد القدرة على تحديد الاتجاهات، من هنا الغرب ، لا ، لا اظنه من هنا ، لكن ما الفرق ، فكل الاتجاهات تؤدي للموت ، تعددت الاتجاهات و الموت واحد ، إذا هو النزوح.
د. أسامة محمد زيدان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق