اين الشعوب العربيه والاسلاميه ؟؟
بصرف النظر عن مواقف الانظمه العربيه مما يجري في ساحات الصراع ، وما يمارس عليها من ضغوط !! لكن السؤال الاهم : لم لا تتحرك الشعوب لمناصرة اخوة لهم يتعرضون لحرب اباده ؟؟ هل تكفي بعض المظاهرات التي جرت على استحياء لتبرر مواقفهم الهابطه ؟؟
لنأخذ مصر اولا وعلى سبيل المثال لانها كانت تمثل قيادة الامه العربيه سياسيا وعسكريا بصرف النظر عن بروز مراكز بعض القوى الأخرى --- لم لا يتحرك الشعب المصري وهو الذي قاتل واستبسل في حرب 1948 مع العدو، بل هو خاض المعارك العديده في سبيل نصرة القضايا العربيه واولها قضية فلسطين !!
لقد تعرضت مصر للعدوان الثلاثي عام 1956 وقاتل ابطالها في بورسعيد وحققوا النصر، ثم تعرضت مصر لعدوان عام 1967 واصيبت بما عرف بالنكسه لاسباب لا داعي للخوض فيها، ولكنها لم تستسلم وحاربت في حرب الاستنزاف بكل اقتدار، وخاضت حرب 1973 واجتاز ابطالها خط بارليف ----
في كل الحروب السابقه كان العرب يدا واحده وكلمة واحده وموقف واحد ضد العدو الغاصب وشاركوا في كل الحروب بطريقة او باخرى – لكن عقد الصلح مع العدو عام 1978 فيما عرف باتفاقية كامب ديفيد ما بين مصر والعدو، ادى الى تفكيك العالم العربي وتهميش الفلسطينيين وتأمين وجود العدو - وتبع ذلك اتفاقية او معاهدة اوسلو عام 1993 والتي وبكل اسف التزمت فيها منظمة التحرير الفلسطينيه بحق دولة العدو الغاصب بالعيش في سلام وامن، والتنازل عن 78% من الارض الفلسطينيه بوعود كاذبه ، خاصه بعد ان اعتبر العرب ان المنظمه هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني – ثم تبع ذلك اتفاقية وادي عربه مع الاردن عام 1994 ---
لم يكتف العدو بانجاز تلك الاتفاقيات بل ان احلامه تجاوزت كل ذلك الى تصفية القضية الفسطينيه وتهجير ما بقي من السكان في فلسطين بشتى الوسائل ، وممارسة الاغتيالات لكل من يعتقد انه يقف في طريق تحقيق احلامه في التوسع ، وبقي ايضا حلم العدو ما بين النيل والفرات يعيش في وجدانه –
هنا رات الشعوب العربيه انها قد قامت بما عليها من واجب والتزام ( وكفى الله المؤمنين القتال ) ؟ وقد هرولت بعض الدول الدول العربيه لتوقيع اتفاقيات صلح مع عدو لا يقهرحسب اوهامهم وأن يده تطول بالقتل كل من يعترض طريقه ---
بسبب كل ما سبق ، وجدت الشعوب العربيه انها قد قامت بواجبها حين اقتضت الظروف والمواقف ذلك ، واصبحت الان في حل مما يجري على الارض المحتله ، واصبحت مواقف العرب عموما مائعه متردده بلا وعي حقيقي لما يجري من قبل العدو – لكن بعد مرور اكثر من مائة يوم على حرب الاباده على غزه فقد غيرت المقاومة تلك المفاهيم، فقد ادرك الشعب الفلسطيني وقياداته انه لن يكون لهم وطن قومي لهم الا بالمقاومه – واخذت الشعوب العربيه تدرك ان العدو لا يمكن ان يحقق لها الامن والرخاء والاطمئنان، وان هذا العدو ما هو نمر من ورق – اخذ الوعي يعود اليها بالتدريج وادركت ان التطبيع ما هو الا خضوع وتركيع --- اصبحت تدرك ان وجود هذا العدو يمثل قاعدة متقدمه للغرب الذي لا يريد للعالم العربي والاسلامي النهضة والوقوف على اقدامه ندا قويا لهم –
-
بعد ان تغيرت هذه المفاهيم وانكشف الاعداء وداعميهم على حقيقتهم بعد اكثر من مائة يوم على حرب الاباده والعدوان، لا بد للشعوب ان تتحرك ولا تكتفي بالدعاء على اهميته ---- على منظمات المجتمع المدني في كل الدول العربيه والاسلاميه من نقابات ومنظمات حقوق الانسان والتنظيمات الحزبيه واتحادات العمال وغيرها --- ان يكون لها دور فاعل في مقاومة المحتل ومن يدعمه ويناصره ، والارادة والانتماء هما الاصل في كل التحركات والافعال -----
على هذه المنظمات المدنيه ان تتواصل وتنسق مع بعضها البعض في كافة الدول العربيه والاسلاميه كي تتخذ مواقف موحدة وفي توقيت واحد لمناصرة المقاومه مثل مقاطعة المحتل وداعميه – يمكن لها ان ترسل من كل دولة عربيه واسلاميه وفي وقت واحد عددا وليكن الفا من اعضائها حسب مقدرة كل تنظيم في كل دوله الى حاجز رفح لادخال البضائع المكدسه في الارض المصريه والدخول مجتمعه الى رفح وفك الحصار لتوزيع البضائع وما يحتاجه المحاصرون – فالعدو ليس لديه الجرأه لقتل اعداد كبيره ومن عدة دول ---- يمكن لهذه التنظيمات ان تلجأ في كل بلد عربي واسلامي الى التجمع حول سفارات الدول الداعمه للعدوان وتطوقها باعداد كبيره فلا تسمح لاحد الدخول او الخروج منها حتى يتوقف العدوان --- يمكن لمنظات المجتمع المدني ان تبتكر وسائل واساليب مختلفه لمناصرة المقاومة وان لا تقف متفرجه على مجازر العدو وما يقترفه من قتل الاطفال والنساء وحرب الاباداه على اخوة لهذه الشعوب ، يجب التنسيق والعمل الجماعي وفي نفس التوقيت، ولا مجال للانتظار بعد كل هذه المجازر وحرب الاباده والتدمير -----

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق