اليوم ٢٣ يناير تحل الذكرى السنوية الثانية لرحيل زوجتي رحمها الله رحمة واسعة..
وإلى روحها الطاهرة أهدي هذه القصيدة
"رَحَلَتْ"
----------
فِي ذَٰلِكَ الْيَوْمِ الْحَزِينِ فَقَدْتُهَا
وَوَجَدْتُ نَفْسِي فِي طَرِيقٍ مُظْلِمِ
رَحَلَتْ وَحَلَّ الْحُزْنُ بَعْدَ رَحِيلِهَا
أَصْبَحْتُ أَشْعُرُ بِالْمَرَارَةِ فِي فَمِي
رَحَلَتْ وَمَازَالَ الْفُؤَادُ يُحِبُّهَا
وَغَرَامُهَا مَازَالَ يَسْرِي فِي دَمِي
الْقَلْبُ يَبْكِي وَالْهُمُومُ تَرَاكَمَتْ
وَالدَّمْعُ يَجْرِي مِثْلَ سَيْلٍ عَارِمِ
وَشَعَرْتُ أَنِّي قَدْ هَوَيْتُ بِحُفْرَةٍ
وَتَحَطَّمَتْ فَوْرَ الرَّحِيلِ دَعَائِمِي
أَحْسَسْتُ أَنِّي كَالْأَسِيرِ بِمَحْبَسَي
وَكَأَنَّ قَيْدًا قَدْ أَحَاطَ بِمِعْصَمِي
بِرَحِيلِهَا صَارَ الْفُؤَادُ مُمَزَّقَا
وَالرُّوحُ تَصْرُخُ مِنْ فِرَاقٍ مُؤْلِمِ
إِنِّي أُعَانِي فِي الْحَيَاةِ بِدُونِهَا
فَهِيَ الَّتِي كَانَتْ دَوَائِي وَبَلْسَمِي
رَغْمَ الرَّحِيلِ وَرَغْمَ طُولِ غِيَابِهَا
مَازَالَ يَسْطَعُ نُورُهَا فِي عَالَمِي
أَدْعُوكَ يَارَبَّ الْوَرَىٰ مُتَضَرِّعًا
إِرْأَفْ بِهَا يَوْمَ الْلِقَاءِ الْأَعْظَمِ
-----------------------------------
بقلمي؛ م/ محمود الحريري
على بحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق