يَا أزْهَـارَ الْكَـوْنِ ندَائي
حُبًّا يَسري فِـي الْأنْحَاءِ
هيَّا نُنْشِدْ لَحْنًا هَمْسًا
نَرْفُقْ حُسْنًا بالأصْـدَاءِ
أَقْبِلْ نَهْتِفْ ضِدَّ حُرُوبٍ
قَدْ تُهْلِكُنَا بالأهْواءِ
كَيْ نُعِلِنَهَا دُونَ الْخَوْفِ
حِقْدٌ نَارٌ مثْلُ الدَّاءِ
هَلْ يُرْضِيكُمْ أنْتُمْ حقًّا
دمٌّ يَجْري بِالْبَغْضَاءِ ؟!
هَلْ يُرْضيكُمْ طِفْلا يَبْكي
أُمًّا مَاتَتْ في الْـبَيْدَاءِ ؟!
قَـلْـباً مَلَّ الصَّـوْتَ الْعَالي
نَـارًا تُـضْرَمُ بالْأَهْـوَاءِ
عَظْماً يُلْقَى فَـوْقَ الرَّملِ
لا يسْــتُـرُهُ غيْـرُ هَـوَاءِ
هَلْ يُرْضِيكُمْ جُوعًا يقْسُو
جِسْمًا يُلْقَى فِي الصَّحْرَاءِ؟!
زَهْرَا نَادَى الْكَوْنَ الْمَعْني
قامَ يُـوَدِّعُ حِينَ مَـسَـاءِ
كُفُّوا حُرُوبَكمُ .. نَرْجُوكُمْ
رَاعُوا طُفُولتَنَا السَّمْحَاء
مِنْ أرْضِ النّيـلِ نُناديكُمْ
كَي نَنْشُدَ صِدْقَ الشُّرَفاءِ
نَحْنُ الأَطْفَـالُ سَـوَاءٌ
لِمَ فَرّقْتُمْ فِي الإهْـدَاءِ ؟!
منحوا طِفْلا قِطْعَةَ حَلْ
وهبوا الآخَرَ سُمَّ الدَّاءِ !
قُولُوا لكُلِّ الكَوْنِ تَعَالَوا
أحيوا حُبّـًا دُونَ عَـدَاءِ
نُهْدِيكُمْ قَلْبـًا مَمْلُوءًا
حُبًّـا وَرْديَّ الأصْـدَاءِ
فَلْنَتْرُكْ يَوْمـا تَدْمِيرًا ؟!
نَـنْشُـرْ وِدًّا فِي الأرْجَاءِ !
يَا أزْهَـارَ الْكَوْنِ نِـدائي
حِصْنًا عِطْـرًا للـضُّعَفَاءِ
من ديوان #أناشيد_الحياة
#مديح_أبوزيد
(بحر الخبب)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق