لا أملِكُ المالَ لكنْ أكْنِزُ الأدَبا
إنّي غنِيٌّ بِما الرّحمانُ قد وهَبا
لا أبتغي الطَّولَ إلاّ أنَّ لي قلَماً
ما جاوزَ الحَقَّ إذ ما زالَ مُنتصِبا
تطغى ظُروفي على حَوْلي ومَقدِرَتي
لو جَرَّحتني الدُّنا لا أنتهي طَلَبا
رُغمَ الأسى قد غدا صَنواً يُلازِمُني
ما خِلتُني ناكِصاً او مُهمِلاً سبَبا
يُغرينِيَ الفجرُ أصحو ناشِداً أمَلاً
ولستُ أخشى منَ الأيّامِ مُنقلَبا
كُلٌّ بهِ من دُجى الأيّامِ أُحجِيَةٌ
وكُلُّ حَيٍّ على لَيلاهُ قد طَرِبا
دعني وشأني أُداوي عُسرَ قافِيَتي
عَلّي أُعيدُ الّذي من عُمرِيَ اسْتُلِبا
لا تَزْدَرِ الحُلْمَ في نفسي لِتقتُلَهُ
فرُبَّ حُلْمٍ بعيدٍ بالعَنا وَجَبا
إنَّ القَصِيَّ يرى في الأمرِ مُتَّسَعاً
لا يُدرِكُ الحَقَّ إلّا مِنكَ مَن قَرُبا
بِكثرَةِ المالِ يبدو المرءُ مُنتشِياً
لكنَّ في بعضِ بَوْحٍ يُدرِكُ العَجَبا # د.علي عيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق