ذكرى النكسة
تمر ذكرى ما سميت بنكسة حزيران , والمجتمعات العربيه ما بين اقتتال داخلي وفتن ، وما بين لهو وعبث وتخاذل وانقسامات !!؟؟ ( وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ، وكأن ما يجري على ساحات فلسطين امر لا يعنيهم ؟؟ بل ان البعض منهم وبكل اسف اخذ يتقرب من العدو بشتى الوسائل متناسيا قوله تعالى : ( ومن يتولهم منكم فانه منهم – ان الله لا يهدي القوم الظالمين ) – صدق الله العظيم – اي اصبح يهوديا مرتديا الزي العربي او الاسلامي !!!
في الخامس من حزيران عام 1967 , قام الجيش الصهيوني بهزيمة الجيوش العربيه خلال أيام سته ، بل ان الهزيمة وقعت خلال الساعات الأولى من الحرب بعد أن تم تدمير القوات الجوية العربيه، وما صاحب ذلك من ارتباك وتردد في القيادات العسكريه والسياسيه ؟؟ وكانت النتيجه احتلال ما تبقى من فلسطين وفي مقدمتها القدس، ثم مرتفعات الجولان السوريه وسيناء المصريه .
لكن بالرغم من الهزيمة القاسيه التي مني بها العرب آنذاك، الا ان روح الامة القتاليه لم تنكسر، فكان الرد على الهزيمة اعلان لاءات الخرطوم الثلاث : ( لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع الصهاينه )، ودارت حرب استنزاف على الجبهات العربيه اظهر فيها المقاتل العربي بطولات خارقه، وتحقق للمقاومة الفلسطينيه العربيه المجال الواسع للعمل على كافة المحاور ومن كل الدول المحيطه بالعدو، وقد تكبد العدو خلالها خسائر كبيره ، الى ان قامت حرب اكتوبر عام 1973، والتي شاركت فيها القوات العربيه من مختلف الدول، وانتصر فيها العرب انتصارا نسبيا، ( بسبب تدخل الدول الغربيه وعلى رأسها أمريكا الى جانب العدو الصهيوني ) , كما ان نتائجها لم تكن تعادل ما وقع من انتصار ؟؟
ان من اسباب نكسة حزيران 67 ، ان العرب دخلوا تلك الحرب بثقافة ابي جهل ، الذي ذهب لمعركة بدر وهو يعلن انه سوف يجمع حوله القيان للغناء والرقص وشرب الخمر حول آبار بدر !!!؟؟؟ فقد دخلت الجيوش العربيه بمعنويات الغناء والطرب، وكأن الجيوش العربيه تشارك في زفه نحو تل ابيب، فقد قيل ان الحفلات قد اديرت في القواعد الجويه العربيه قبل الحرب مباشرة، وما صاحب ذلك من تزمير وتطبيل، وكاننا ذاهبون في نزهه وليس الى معركة مصير ؟؟؟
لكن لا بد من الاعتراف بان هناك علامات مضيئه ظهرت في الافق آنذاك كما اسلفت ، مثل لاءات الخرطوم وانطلاق المقاومة على كافة الجبهات ، ومثل قول " عبد الناصر" رحمه الله : ( ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوه ) ، فكانت حرب الاستنزاف ، ثم موقف الملك السعودي " فيصل " رحمه الله حين جاءه " كيسنجر" من امريكا الى الرياض وخاطبه مازحا اثناء حظر النفط العربي عن الغرب في اعقاب حرب اكتوبر عام 1973 : ( لو تسمح لي بان املأ خزان طائرتي بالوقود !! فرد عليه الملك : وانا اريد ان اصلي في المسجد الاقصى !! وتابع الملك كلامه قائلا : نحن عشنا في الخيام وعلى حليب الابل والتمر , ومستعدون للعيش كما كنا في سبيل كرامة امتنا وحقوقها --- )
لعل الامة الآن في مخاض عسير , فبالرغم مما هي فيه من محن وفتن وحروب داخليه الا انها ستظل خير امة اخرجت للناس، كما قال الله عز وجل ، فهي تستمد حضارتها وقيمها من كتاب ربها وسنة نبيه، عقيده ايمانيه راسخه مهما دارت عجلة الزمن ، ومهما تغيرت الاحوال والامكنه، وسوف تنتصر على نفسها في النهاية ، ثم تنتصر على اعدائها باذن الله، وتحرر مقدساتها وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك ؟؟؟ فما هي الا سحابة سوداء سوف تمر قريبا وسوف تسترد الامة روحها النضاليه باذن الله – ان امة الاسلام كالفرس الاصيل تكبو ولكنها تنهض اقوى مما كانت – والنصر آت لا محاله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق