الثقافة في عصر العولمه ؟؟
ليس المثقف هو الذي يملك المعلومات فقط ، بل هو صاحب الضمير الحي الذي يتفاعل مع قضايا أمته ويقف مع مجتمعه في كل الظروف - لقد تشتت العديد من ألأسر سواء بسبب االحروب او بسبب الالتزامات الماديه، واصبح الجميع يركض ويلهث ليلا نهارا ليوفر الالتزامات الماديه المترتبه عليه ، فالفواتير والمتطلبات تتوالى بلا توقف او انقطاع، واصبحت العلاقات الأسريه في مجملها مفككه، وعلاقات المجتمع مع افراده ضعيفه، والحياة في مجملها معقده ، ويعاني فيها الانسان من القلق رغم التقدم العلمي !!! أصبح الانسان عبدا للصنعة أو للوظيفه، ولم يعد هناك متسع للفرح كما كان سابقا ؟؟ وتغيرت أخلاق القرية بهبوب رياح العولمة ، واصبح التقليد هو السائد في كل مجالات الحياة تقريبا – تجد المساجد معباة بالاشخاص، ولكن البعض منهم لهم قلوب خاوية ، وأصبحت الضمائر في بعض الحالات مهزوزه !!!
يقال لكل زمان دولة ورجال !!!! هذه سنة من سنن الكون انه التغيير !!!
حينما اقرأ بعض قصائد المتنبي والتي قيلت قبل أكثر من الف عام ، ارى نفس الشعور الذي يراودنا هذه الأيام ينطبق على تلك الأيام وبنفس الأسلوب، اذ يقول في قصيدته ( الحمى ) حين يقول :
أَرى الأَجـدادَ تَـغلِبُها كَثيراً عَـلى الأَولادِ أَخـلاقُ اللِئامِ
وَلَـستُ بِـقانِعٍ مِن كُلِّ فضلٍ بِـأَن أُعـزى إِلـى جَدّ هُمامِ
وَلَـم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شييئاً كَـنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ
****
انها سنن الكون في التغيير ما تعاقب الليل على النهار، ولكن الانسان الامين العاقل من تمسك بالفضائل التي لا تتغير مع تغير الزمن، والتي هي هدف ديننا الحنيف، ويبقى الانسان صاحب الضمير الحر امينا على نفسه واسرته ومجتمعه وامته، تلك الامانة التي تصنع الامم القوية ، فالفرد هو اللبنه التي تشكل المجتمع، والمجنمعات هي اساس بناء الامم ---

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق