حينما نطق القمر
في زمن طارت فيه بعض الطيور السود بارزاقها للبعيد، لا يهمها انسان ولا اوطان، في زمن التيه – اصبح من يبصق عكس الريح فانما يبصق على نفسه !! في زمن ما عاد فيه مكان للاسماك التي تسبح ضد التيار، زمن بلا طعم ، واشباح من الهم والغم ، بلا وشم ولا دم !!! وافكار تتلوى كالافعى بايام القيظ – سارحل من نفسي التائهة في سراديب الوهم واحلام الصغار – سارحل مهرا بجناحين اودع غربة ينخر بردها في اضلعي -- سارحل من ذاتي الى حيث لا ادري !؟، ----
قمر بلا عنوان ، بلا موعد ولا استئذان --- ماسي المنظر، متألق البسمات – حملني على اجنحتة نحو المحيط – ما قال الا بضع كلمات وهو يبتسم : يا رفيقي هي الحياة ---- دعنا نتقاسم حياة الرجال – نحلق خارج السرب – نتبادل صدق الحديث، لا تخدعنا حياة العابثين -- ثم تركني حائرا وحيدا بين اسراب النوارس ترسم ابجديات الموسيقى الحالمه – اخذت اشعة الشمس تتسلل نحو الافق لتداعب امواج الشاطئ، تتراقص بالوانها الفضية على انغام الصباح ----- لقد عادت الي روحي --- صرت ابحث عن القمر من حولي، ولكنه اختفى بين امواج المحيط ، لست ادري هل سيعود يوما !؟ ، ام اكتقى بنصائح الحكماء ممزوجة بدعابات المصلحين الشرفاء ---
******
هي الحياة كما نطق القمر --- صيف وشتاء – سعادة وشقاء --- خير وشر --- صعود وهبوط --- افراح واتراح ،
فيا عابر السبيل - اغتنم ساعة الصفاء، واثقب جدار البؤس والحزن في قلبك - دعه يتسرب للخارج - وافتح نافذة الامل والتفاؤل، والجد والعمل - احلم بالضوء يأتيك النور في العتمة !!!! دع الوطن يرتاح في قلبك، والايمان يعمر روحك ، حاول الاصلاح ما استطعت، واحسن كما احسن الله اليك، وانر درب التائهين، واقل عثرة المحتاجين ---
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق