الأربعاء، 26 أغسطس 2020

⚘سطوح بيتنا⚘بقلم الشاعر/ ابراهيم علي

 *** سطوح بيتنا ***


نصف لب على سودانى والسهرة فيلم قديم

احداث الفيلم وخدانى بشوق وحنين

لذكريات الطفولة واللعب فوق السطوح

وضحكة امى وانا وراها منين ماتروح

سطوح بيتنا وذكرياته القديمة

داير فى بالى كأنه مشهد من فيلم سيما

كنت عيل وطولى يادوب شبرين ونص

وكان سوره عالى معرفش انا منه ابص

كنت احاول وامى تشخط بلاش ياواد

احسن تقع بلاش شقاوة بطل عناد

وفرن طين وساعة خابيزها

اخطف رغيف واعمل بغيظها

وامى تضحك من كتر الشقاوة

ورغيفها كأنه معجون بالحلاوة

وكبرت حبه وكل مااكبر السور بيصغر

وامى ماشيفه لسه طولى ولسه بتسخر

وأصبحت شاب وطولى جامح

وامى كبرت فالملامح

والسطوح كأنه سامع كأنه حاسس كأنه لامح

ولما كبرت شفت سطوح بيتنا صغير

ايه حاصله كان كبير ده شئ يحير

سألت امى عن السبب محتاج جوابها

اصل امى لكل سؤال مفتوح كتابها

قالت عينيك كانت بريئة وكل شئ شيفاه كبير

دلوقتى عينك زاد غرورها والقليل عايزاه كتير

حسيت بضعفى امام كلامها

وكأنى تلميذ بليد يحتاج علامها

وكنت لما اخد كتابى ولسه طالع للسطوح

امى تنادى اقول حذاكر تقولى روح

والكتاب كان جوه منه ديوان نزار

اصل امى معندهاش وقت المذاكرة اى هزار

والسطوح كأنه عارف كل حاجة

وسورة كأنه مرصوص بالسذاجة

واحفظ قصائد اكتر ماافهم من الكتاب

واى سؤال هايكون نزار هو الجواب

ويحب السطوح لمة صحابى وقت السمر

ووقت الحكاوى ينده لنا بنفسه القمر

والنجوم تسمع حكاية كل صاحب

والقمر يرمى السلام والنجوم تقول مراحب

وكأننا من فوق السطوح عايشين معاهم

ولينا مطرح خاص بينا فوق سماهم

والفيلم يخلص واللب يخلص والسودانى

وصوت ابنى ينادى امه رجعنى تانى

وكنت راجع بالزمان يجى نص عمرى

والحنين مفتاح وصندوق الذكريات كان تحت امرى

والطفل النايم جوه منى محتاج شوية حاجات

يجرى ويلعب فوق السطوح بالطيارات

وخيط طويل مربوط بحلم

والعمر عصا ملفوف عليها وممكن يسيب او يلم

والسطوح لسه باقى بكل ملامحه

والزمان غير ملامحى الله يسامحه

وسطوح بيتنا وذكرياته القديمة

داير فى بالى كأنى شايفه فيلم سيما

---------

ابراهيم على


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢