قصيدة : " عَزَّ اللقاءُ "
----------------------------------
عَزَّ اللِقَاءُ وصَارَ البُعْدُ يُضْنِينَا
ورياحُ الجَوَىٰ للمجهولِ تُلْقِينَا
وَتَسَرَّبَ الحُبُّ مِنْ أَصَابِعِنَا
وَتَبَخَّرَ الحِلْمُ وماتَتْ أمَانِينَا
وقلوبُنَا باتَتْ بالجُرْحِ مُثْخَنَةً
والدَمْعُ تَحَجَّرَ فِى مَآقِينَا
كانتْ ليَالِى الهَوَىٰ حِينَ تَجْمَعُنَا
تَنْثُرُ بذورَ الحُبِّ فِى أيَادِينَا
ونَسَائِمُ العِشْقِ كَانَتْ تُدَاعِبُنَا
وكؤوسُ الهَوَىٰ نَرْشِفُهَا فَتُرْوِينَا
كُنَّا نُنَاجِى القمرَ وهو يَسْمَعُنَا
ونجومُ الليلِ تُقْبِلُ كى تُلاقِينَا
والطيرُ يَشْدُو وغُنَاهُ يُطْرِبُنَا
والزهرُ مُبْتَسِمَاً بالعطرِ يُهْدِينَا
واليومَ باتَ الليلُ مُكْتَئِبَاً
وماعَادَ الهَوَىٰ أبداً يُنَادِينَا
والقمرُ باتَ حَزِينَاً لِفُرْقَتِنَا
ونجومُ السماءِ هَجَرَتْ لَيَالِينَا
وَذَبُلَتْ الأزهارُ مِنْ فَرْطِ حَسْرَتِهَا
وَشَدْو الطيرِ ماعَادَ يُشْجِينَا
وتَقَطَّعَتْ سُبُلُ التَلاقِى بَيْنَنَا
ولَوَاعِجُ الشَوْقِ تَسْحَقُنَا وَتُرْدِينَا
-------------------------------------
بقلم : م/ محمود الحريرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق