الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

💥الطفولة المنسية💥بقلم د. صلاح الورتاني

 الطفولة المنسية

جلس الطفل الفقير على الربوة يتأمل سحر الطبيعة لكن خياله يفكر في غده.

يسكن في كوخ على سفح الجبل مع لسعة البرد ولفح الهجير..

غدا يذهب للقاء أقرانه في المدرسة بعد عطلة الصيف وهو يرتدي ثيابا رثة..

المعلم يطالبه بالأدوات المدرسية من أين له شراؤها وهو فقير الحال في منطقة نائية مهمشة و طفولة هناك منسية..

يذهب كل مساء مع أخته لجلب الماء من حنفية للعموم بعيدة عن منزله..

في اليوم التالي قصد فلاح القرية يسأله المعونة لشراء لوازم دراسته.. في الأول يرفض مساعدته لكنه يتراجع لما شاهد الدموع تنهمر من عيون الطفل البائس الفقير المنسي.. يناوله النقود يشكره ويعود سريعا لمنزله.. فكّر وهو في الطريق هل يخبر والدته بذلك لكنه يتراجع خوفا من أخذها منه وعندها لا يذهب للمدرسة وربما يغتاظ منه الفلاح..

في الصباح اقتنى لوازمه من المكتبة ولما عاد سأله والديه كيف جرى ذلك في البداية صمت لكنه في النهاية أخبرهم بالحقيقة لأن أبواه لم يعودانه على الكذب..

نظرت الأم لوالده مشيرة عليه بعدم الكلام..

إحتضنت إبنها وقبلته ودعت له بالنجاح.. وعدها ببذل قصارى جهده بالمثابرة والنجاح..

آخر السنة نجح الطفل بمعدل ممتاز وفرحت الأسرة بنجاحه..

تلك هي حياة الطفولة المنسية الفقيرة المحتاجة..

قديما قيل إن الصخور تسد الطريق أمام الضعفاء بينما يرتكز عليها الأقوياء ليصلوا إلى القمة..

صلاح الورتاني



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢