"وُلِدَ الْهُدَىٰ"
--------------
وُلِدَ الْهُدَىٰ وَالْكَوْنُ أَصْبَحَ مُشْرِقَا
وَالنُّورُ فِي الدُّنْيَا تَلَأْلَأَ مُبْهِرَا
فِي يَوْمِ مَوْلِدِهِ السَّمَاءُ تَزَيَّنَتْ
وَالْخَيْرُ فَوْقَ الْأَرْضِ صَارَ مُقَدَّرَا
إِيْوَانُ كِسْرَىٰ قَدْ تَحَطَّمَ فَجْأَةً
وَبِإِذْنِ رَبِّي قَدْ هَوَىٰ وَتَدَمَّرَا
وَانْكَبَّت الْأَصْنَامُ فَوْقَ وُجُوهِهَا
إِبْلِيسُ يَصْرُخُ غَاضِبَاً مُتَذَمِّرَا
نِيرَانُ فَارَسَ قَدْ خَبَتْ وَلَهِيبُهَا
لَمْ يَخْبُ يَوْمَاً أَوْ بَدَا مُسْتَحْقَرَا
وَكَذَا الْبُحَيْرَةُ لَمْ تَجُدْ بِمِيَاهِهَا
وَالْقَاعُ أَصْبَحَ يَابِسَاً مُتَحَجِّرَا
يَاخَيْرَ خَلْقِ الْلَّٰهِ كُنْتَ مُبَارَكَا
وَبُعِثْتَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ مُبَشِّرَا
وَبَدَأْتَ فِي نَشْرِ الرِّسَالَةِ مُوقِنَا
وَدَعَوْتَ سِرَّاً ثُمَّ صِرْتَ مُجَاهِرَا
الْكَائِنَاتُ بِنُورِ وَجْهِكَ بُشِّرَتْ
وَالنُّورُ أَضْحَىٰ فِي الْقُلُوبِ مُؤَثِّرَا
لُقْيَاكَ يَاخَيْرَ الْوَرَىٰ هُوَ بُغْيَتِي
وَالْقَلْبُ أَصْبَحَ بِالْمَحَبَّةِ عَامِرَا
صَلُّوا عَلَىٰ خَيْرِ الْأَنَامِ مُحَمَّدٍ
مَنْ كَانَ يَدْعُو الْمُشْرِكِينَ مُثَابِرَا
الْمُصْطَفَى الْعَدْنَانُ أُرْسِلَ رَحْمَةً
لِلْعَالَمِينَ وَكَانَ دَوْمَاً صَابِرَا
ذِكْرَاهُ نُحْييهَا بِحُبٍّ جَارِفٍ
وَعَلَىٰ خُطَاهُ الْمَرْءُ يَمْضِي شَاكِرَا
---------------------------------------
بقلمي؛ م/ محمود الحريري
على بحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق