من ديوانى المشترك جنتى تبكي : -
-----------+++ جنتى تبكي
+++----------
مصرُ التى ولدَت لنا الأهراما
والرُّومُ تُجهضُ عِندها الأرحاما
فمَن له رحِمُ الحضارة مصرَ
تَـــلدُ التَّوائِـــم للعُـلوم فِـطاما
وشِبلُ مصرَ من الولادِة سَبعٌ
يَحمِى عَرينَهُ سيِّدًا ضرغاما
فالمَجدُ جاوَز قَرنهُ السَّبعينَ
بصِبا الكُهولةِ يهْزمُ الأعواما
حَمَلت سَفِينَتُها العُرَى وفِصام
وتقاسَموا رِيح الرِّضا وخِصاما
جاءت على مَوْج البحار لُطامَ
رفَعوا الشِّباكَ بما يَلذُّ مُـراما
قالوا على نُصِبٍ الشِّباك نصِيدُ
فيُصبحُ الصَّيدُ الحلال حراما
ومتى خرَقنا السفِينة ننجوا
ونَحفَظُ الرُّكــاب والأغناما
جَمَحَتْ وألقَت حِمْلها وتَخَلَّت
لشَهيَّة البحر العَميق طعاما
وإذا الكِــنانةُ بالسِّهام تُعَزَّى
ودِرعُها اتَّخذَ الأسَى إقداما
ذَهبَ العُصاة إلى ثدَى إبليسَ
وتزوَّدوا مِن شرِّها الأحكاما
تَركوا القلوب بلا دَم الأجساد
وخَلائِطُ الأشلاء كان رُكاما
وتسَوَّروا يا جنَّـــتِى كتِفَيْكِ
وأضْرَموا لِمَة المَصير ظلاما
قَـــبْرا ( لعَبد الحَليم وحَنَّـــا )
(عبدَ المَسِيح) مُصاحبًا ( إسلاما)
لكنائِسِ الأقـــباط يُهنِّى
فإذا المسَرَّة تجْرعُ الٱلاما
بكنِسيةٍ تَـــترَنَّمُ الإنجِــيلا
ومَسجدٍ بالذِّكر كان لزاما
ووليدُكِ امْتشَقَ العُقوق حِرابا
وشَدَّ فى قَوسِ المُنى الإجراما
ورماكِ يا أمَّاهُ فى مَقتلٍ
واجْتزَّ قلبَك للحَبيبةِ هاما
حَمَلتْ يداهُ القلبَ فى جُرمِه
ولا يُعانِـــد للنَّدامَةِ لاما
وخُطاهُ تَعزِف للقاءِ هَواهُ
دَمِعَ الثرَى فأزلَّهُ الأقداما
وتبعْثَرت قَدماهُ عن ساقَيه
فصاح قلبكِ يحُثُّ فيه قِياما
تَبَّ التُّراب ومن أزلَّ خُطاك
بسم الرحيم أعِيذُك الأسْقاما
ولدِى ..فهل قلبى عليك ثقيلٌ؟
وهل السُّقوط أصابَك الإيلاما؟
ولدِى..لقد زلت خطاك دِمائى
يا ليْـتنِى ألجَمْتُـــهُ إلجـاما
ولدِى.. نَدمْتُ وعُذتُ بالرحمن
ألَّا يُصيبُ لك الهواءُ مـُراما
فعَمَى غَرامك حالَ بينَ غَرامى
أمَلى تفُكُّ مِن اللثام قَتاما
فقَد عَهِدتُ إليك نَبضَ جُدودِى
حتى بلَغتَ مِن المُنى أعْـلاما
ولذا .. ولدتُـك شامِخًا لتكونَ
هَرمًا .. مِن الأخلاق لا أصناما
د. سمير خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق