ـــ([ يــا مـصـــر صبــاح الخيـــــر ])ـــ
حيــث كــان الفجـــر و تغريـــد العصــافيــــــر ...
و أصـوات البقــــر و نهيـــق الحميــر ...
و كــذا المـــــــــاء بصـــوته الخــريـــر ...
ما بيــن الســـواقــــى و الطنـابيــــــــر ...
حيث ألــوان الذهــب و الفضـة
الكآسـى ربــــوع مزارعنـــــا و الحقــــــول
حيث القمـــــح ، الـــــذرة ، الفـــول
و القطـــن و الشعيـــــر ...
و كانت وقتهـــا القلـــوب
تمـلؤهــا السعـادة و الســرور ..
و تأتــى المناسبــات بحلــول
جمـــــع المحصــــول
ما بيـــن زواج و طهــــور ...
و فجـــأة ...
تبـــــدّل الحــال و تغيّــــــــر الــــدور ...
و بــــدا فى المكــــــان شبـــــــح الإعمـــار ...
و تجرفت الأرض و أصبحت الزراعة تنهــار ...
و لكن .. لاتحـــزن ..!!!؟؟؟
فالكهربــاء دخلـــت الـــدار ...
و انتعــش الفــلاح و فكــره أستنـــار ...
بمصابيــــح الــــدِش .. و التليفزيــون أدار ...
هذه تمثيليـــة و هذا فيلــم بطولة عبده الجبــــار ...
فتكاســل بسهــره عن متابعــة
ما تبقــى من أرض و من بـــــــذور ...
من بعــــد تجريـــف الأرض و بناءهــــا
الدخــــل أصبـــح عزيــــز بعـــد التبـــذير ...
هكــذا القـــدر يأتــى لنـــا بالنذبـــــــر ...
و ياليـــت الإنسان يعــى ؟؟؟
فتأتى النتــائج بمــا لا تٌبقـى و لا تـــــذر ...
السؤال الآن ؟؟
أين الفــلاح المصـــرى ؟؟؟
أيــن الأرض ؟؟
أين المحصــــول ؟؟؟
ألم يأتــى اليوم على ما نفعلـــه يثـــور ؟؟؟
حين يفـــوق من غفلتـــه
و يعتنـى بنفســه و أرضــــه
و يعـود عقل الفلاح الذكى لفطرته يستقــر ...
حيث كان يستيقظ مبكراً فى الفجـــر ...
وعلى رزقه يسعى
و إلى أرضه يذهــب يجر خلفه البقــر ...
حيث ترعى فى الحقــول و تكبــر ...
ويعــود داره فى نشـوة الفــرح برزقــه
وينــام فى غمــرة الشـوق لتعبـــه و كـــدّه
و يتذكر حياته كما كان فى سابق العهد و الأوان ...
حيث تفرح به الأرض لقدومه و يفرح الحيوان لوجوده
حيث المراعــى والأبقار و الحصــان ...
و أصــدقائــه الذين هاجروا ..
الهـدهـد و أبو فصادة و أبو قــردان ...
حيث يجتمعــوا فى نـور الله يسبحــون بحمده
و يجتمعــون على الخيــر و الرزق و الأمــان ...
بقلـم .. د. محمد مدحت عبدالرؤف
Mohamed Medhat

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق