تأمل وتدبر ولا تتسرع .
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» .
قال أهل العلم: (الْفَرْك) بِفَتْحِ الْفَاء وَإِسْكَان الرَّاء : الْبُغْض.
الوصية النبوية في هذا الحديث أنه يجب على الزوج الموازنة بين مُجمل صفات الزوجة فإن كان أكثر الصفات حسنة وبعض الصفات قبيحة ، فعلي الزوج أن يقبل زوجته وأن يُعاشرها بالمعروف لأن الصفات القليلة القبيحة تذوب وتتلاشى أمام الصفات الحسنة ، ولأنه لا يُوجد إنسان كامل في الصفات الحسنة ، ولأن الصفات القليلة القبيحة تتغير وتتبدل إلى صفات حسنة بمرور الوقت عن طريق المعاملة الحسنة .
وكما قلنا للزوج نقول للزوجة: إن الصفات القليلة القبيحة للزوج تتغير بتغير الزمان والمعاملة الحسنة مِنك له.
وقالوا قديماً في الأمثال العربية : من أراد صديقاً بلا عيوب لن يصفو له أحد . أي إن بحث عن صديق بلا عيوب فلن يجد ، وبالتالي فلن أحداً يُصاحبه .
اللهم ارزقنا التدبر والتأمل والتمهل والتعقل في فهم نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق