رماد الحروف
في ذات غسق
أقبلت نحوي بمائدةٍ من حروف
تراود غربتي
عن كبرياء لم ينكسر
و شظف حياة
يغتال رغبتي
لست بتولاً
لكي أرضى بنصف قصيدة
لماذا تنفثين في وهمي؟
ألم تعلمي أني صائمٌ
كمريمَ بنت عمرانٍ
- عليها السلام-
عن لغو الكلام؟
أني هجرت طقوس الصخب؟
أني اعتزلت مواسم الألم
و أعلنت الندم؟
لا تفتشي عني في رماد الحلم..
قمر الليلك
لن يشرق بين يديك
في غياهب النشوة
إن كنتِ غاويةً
تسللي عبر شرفات الليل
كما يحلو لك..
لن توقظي
فارس اليراع
و لا شغف الكتابة
من سبات العدم
في عمر الكتابة
أنا عجوز طاعن
بما يكفي ليحول دوني
و مغبَّةِ ارتكاب إثم
قصيدة
أو الوقوع في فتنة
تطيح باسمي في
فاحشة اغتصاب نص
لن أبتهل كي تعتقني الحروف
في صلاة العزوف
لكنني سأكف عن التأمل
و أكتفي بالنظر
احفظي ماء وجهك و انصرفي
و إن سألوكِ عني
قولي لهم
كان فارساً
تجندل عن صهوة حلم
و مضى لكن
بسيفٍ من عدم.
سليم العريض/فلسطين
19 كانون ثاني 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق