★**** اِمضِ عنِّي
اِمضِ عنِّي حيثُ تشاءُ
فلا شيءَ اليومَ بينَنا
و لا شيءَ مِمَّا كانَ
صارَ بعدَ الغدرِ مُمكِناً ...
رسمتُ طريقاً آخرَ دونَكَ
و لبستُ السَّلوةَ لي صبراً ...
و إنْ ضِقتُ حسمتُ خُطواتي حيثُ أنسى
وشمَّرتُ للجِدِّ صواباً أنا به الأجدى ....
لا دمعَ اليومَ منِّي
ولا شُحوبَ ألبسُهُ مُحيَّاً
هيَ الأيَّامُ تدورُ
تُحزِنُ حيناً و تَسرُّ أُخرى
فامضِ عنِّي حيثُ تشاءُ
إنِّي ضِعتُ معكَ ... ضِعتُ ...
و ما زالَ لي بإذنِ اللّٰهِ عُمرٌ
سأُسقِطُكَ منِّي
و لن تكونَ عندي ذِكرى ...
★**★
لنْ أكتُبَ بحبرِ الرَّمادِ أحزاني
لا صوتَ يبقى عندي و لا صرخةَ بالآهِ ...
مُلِئَتْ بالدَّمعِ عيني
و لا شيءَ معي سِوى جُرحي
تعبَتِ الدُّروبُ منْ تسكُّعي
و طولُ المَمشى مزَّقَ نَعلي ...
يسألُني الحرفُ : متى قصيدٌ يلمُّني ؟
و متى يحملُ بوحي نبضي ؟
قد كانَ سابقَ العهدِ عطرُ الكلامِ يُطرِبُني
و اليومَ لا يُراقِصُني فيكَ سِوى ألمي
ما عادَتْ تطيبُ بكَ الأيَّامُ
و لا المسافاتُ بعداً عنكَ تُمزِّقُني
و لستُ أُناجي ذِكراكَ
و إنْ زارَني خيالٌ منكَ
و كانَ الشَّوقُ جمراً
فبحرُ الآهاتِ بأنفاسِهِ قاتلي ...
.....14 - 10 - 2024 ...
✍️ إسماعيل الرِّباطيُّ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق