"ضَحِيَّةُ حَرْبٍ"
--ِ------------------
أُنْظُرْ إِلَىٰ هَٰذَا الْفَتَىٰ
يَبْدُو حَزِينًا بَائِسَا
الْعَيْنُ تَذْرِفُ دَمْعَهَا
وَالْقَلْبُ يَصْرُخُ يَائِسَا
الْحُزْنُ حَطَّمَ قَلْبَهُ
وَالْهَمُّ صَارَ مُكَدَّسَا
مَاعَادَ يُطْلِقُ ضَحْكَةً
وَالْوَجْهُ أَصْبَحَ عَابِسَا
مَاذَا بِهِ هَٰذَا الْفَتَىٰ
وَلِمَ تَحَوَّلَ أَخْرَسَا
مَالِي أَرَاهُ وَقَدْ غَدَا
لَايَسْتَطِيعُ تَنَفُّسَا
يَرْنُو بِدُونِ تَفَاؤلٍ
نَحْوَ الَفَضَاءِ تَوَجُّسَا
قَدْ صَارَ عَقْلُهُ شَارِدًا
وَالرَّأْسُ فِيهِ مُنَكَّسَا
مَاعَادَ يَمْلِكُ مَنْزِلًا
َمَاصَارَ يَقْصِدُ مَجْلِسَا
أَمْسَىٰ وَحِيدًا ضَائِعًا
يَحَتَاجُ خِلًّا مُؤْنِسَا
فَالْحَرْبُ قَدْ عَصَفَتْ بِهِ
نَشَرَتْ ظَلَامًا دَامِسَا
وَعَدُوُّنَا مُتَغَطْرِسٌ
وَطَأَ الْبِلَادَ مُدَنِّسَا
لَٰكِنَّنَا سَنَصُدُّهُ
صَارَ الْكِفَاحُ مُقَدَّسَا
سَنَصُدُّهُ بِشَجَاعَةٍ
لَنْ نَرْتَضِي مُتَقَاعِسَا
مَعَنَا سَيَنْتَفِضُ الْفَتىٰ
نَحْوَ الْوَغَىٰ مُتَحَمِّسَا
------------------------------
بقلمي؛
م/ محمود الحريري
على بحر مجزوء الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق