أسمعت يوما عن الحبيب المغرور
إنه يغطي علي القمر وما به من نور
ويتخطي عطر رائحته الزهر المنثور
ويتعد حسن وجهه بدر البدور
وينتشر ولهه في الشجر حتي الجذور
برؤية وجهه الملائكي تنشرح به الصدور
وتغدو محلقا في أعالي السماء كالطيور
وتغرد بطرب الغناء كصوت العصفور
لكن لن تلفت إنتباهه أمد الدهور
ولن تنال إعجابه حتي وإن بنيت القصور
ولن يلتفت إليك حتي إن بعثك الله من موتك في القبور
إداراك حبه يصعب عن إدراك حب الحور
لقد بلغ أرض قلبي ببعده الجفاف والبور
وأصاب جسور قلبي الإختراق والثغور
ولقت روحي بذالك التصدع والكسور
لما أبعدت عنكي بالعذاب الواصب والدحور
قذفت في جهنم فسمعت شهيقها وهي تفور
تشققت أرضي وأصاب سمائي الفطور
خسفت بي أرض الهوي كمور المور
باتت حياتي لا تعرف إلا السكر والخمور
ما لقيت من الغرام إلا الظلم والجور
لكني مريض بداء عشق حبيبي المغرور
كأني مجنون به أو ذقت الطعام المسحور
أما آن حبيبتي أن ننعم بلحظ من شعور السرور
ونخلد بحبنا في الدنيا ونتخذ من الشوق القصور
ونسأل الله أن يجمعنا في الفردوس إنه بذنوبنا لغفور
قصيدة "الحبيب المغرور"
كلمات عمر يوسف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق