كاعب قد طاب منها ملمس
وجهها الأخاذ يوم مشمس
من سناها اليوم ذابت أنفس
كُلَّما أَظلمَ حَولي مَجْلِسٌ
أَقْبَلَتْ كالبَدْرِ في الفُسْتانِ حَمرا
ظبية حسناء منها المرتجى
لم أجد للعتق منها مخرجا
صيرتني بين قومي أهوجا
تَتَهادى بينَ أَحضانِ الدُّجى
تَحْمِلُ اللَّيلَ وفي الخَدَّينِ ظُهْرا
غاب نور البدر من طلعتها
و استنار الكون من هلتها
و يغار الورد من ضحكتها
نامَ لَونُ الفُلِّ في وَجْنَتِها
تَغْمُرُ القاعةَ أشذاءً وعِطْرا
كمليك قد علا كل الورى
فات في العز تراه.. قيصرا
أو كنجم في الليالي قد سرى
تَخْلَعُ القَلبَ، وتَغتالُ الكَرَى
وتُناجِيني: مَساءَ الخَيرِ سِرَّا
غادة لو طلعت أبصرت بدرا
لم أطق عن بعدها يا قوم صبرا
أقبلت بالكأس عندي اليوم فجرا
قالت: اشربْ: قلتُ: لا أَشْرَبُ خَمْرا
إنّما أَرْشُفُ يا حُلْوَةُ ثَغْرا
يا فؤادي إن مغرم
بالتي في القلب نارا تظرم
عندها شوق و إني أعلم
هَدَأَ اللَّيلُ وغارتْ أَنْجُمٌ
نَجْمَةٌ تَهوي، وتَعلو فيه أُخرى # د.علي عيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق