الخميس، 24 فبراير 2022

💦بعض من ذكريات الحروب💦مقال بقلم الأديب م.نواف الحاج علي

 بعض من ذكريات الحروب

كنت قد جاوزت الستة اعوام من سنوات عمري حينما نشبت الحرب العربيه الص – ي- و- ن - يه عام 1948 ، كانت سبع دول عربيه قد عزمت على انقاذ فلسطين وكل ما استطاعت حشده في المعركة هو خمسة وثلاثون الف مقاتل لم يتلقوا التدريب الجيد وليس لديهم العتاد الحديث ،  مقابل اكثر من مائة الف مقاتل حشده الطرف الاخر، وهو المدرب في بريطانيا وامريكا وكندا ، والمعد للمعركة باسلحة حديثه ، والسبب ان الغرب وفي طليعتهم بريطانيا قد اعدوا العده منذ امد بعيد لانشاء وطن قومي لل- ي- ه- و- د في فلسطين، كي لا تنهض الامه،  وتبقى السيطرة الغربيه على مقدرات العرب والمسلمين قائمه بانشاء ما يشبه الجرح النازف في قلب الامه ، بعد ان قطعوا اوصالها الى اجزاء في اعقاب سقوط الامبراطورية العثمانيه ، وكان ما عرف بوعد بلفور ( وزير خارجية بريطانيا عام 1917 )،  الذي ينص على اقامة وطن قومي لل- ي-ه-و- د في فلسطين ، وهو حلقة من حلقات التآمر ؟؟

قاومت الجيوش العربيه بكل تضحيات وبساله ، واستطاعت الاحتفاظ بالقدس وبجزء من فلسطين عرف فيما بعد بالضفة الغربيه والتي تم احتلالها عام 1967 وما زال -------

اذكر انه عام 1948 قد تم تهجير اعداد كبيره في اهالي فلسطين اثناء الحرب، وقد لجأ نفر منهم الى قريتنا ( حواره ) جنوب " نابلس " ، وكان والدي واعمامي قد قد جهزوا لأسره لجأت الينا، من قرية " اجزم "  قضاء " حيفا " ولزوج ابنتهم مكانا في بستان لعمي مجاور لمنزلنا ،  تحت شجرتين كبيرتين ،  بعد ان غطوا حولهما باغصان الشجر،  فقد كان الاعتقاد ان هذه الهجره لن تدوم اكثر من شهر او شهرين على اكبر تقدير --- لكن حين حل الشتاء تم نقل الاسرتين الى غرفتين احداهما كانت شبه تسويه تحت منزلنا كنا نطلق عليها ( الخسفه ) والاخرى خارجه عن المنزل داخل السور كنا نطلق عليها ( السقيفه ) – وكنا نستخدهما لتخزين ناتج المحاصيل الزراعيه – واستمروا سنوات وسنوات هناك -------

كما اذكر عام 56 اثناء العدوان الثلاثي على مصر،  فقد تمركز الجيش العربي الاردني في الضفة الغربيه ، وقد استخدموا منزلنا مقرا للقياده ، وانتقلنا للسكن في منزل عمي اسماعيل رحمه الله – وكنا شبابا متحمسين اخذنا نساعد الجنود في حفر الخنادق حول منزلنا --- ولم يدخل الجيش الاردني المعركة بعد مشاورات مع جمال عبد الناصر، وقد انتصرت مصر بفضل بسالة شعبها المقاوم وخاصه مدينة " بورسعيد"   –

وفي عام سبعة وستين كنت اعمل مهندسا في الكويت في الاشراف على تنفيذ احدى الطرق – وفي البدايه ظننا ان تحرير فلسطين قد تحقق – الى ان فوجئنا بما عرف بالنكسه ، وقد قام الجيش الكويتي بتدريبنا على حمل السلاح بطلب من جمعية المهندسين الكويتيه – وقد التحقت بالمقاومه لعدة سنوات حتى انقلبت الاوضاع السياسيه في العالم العربي --- ومع ذلك لم نتوقع أن تصل كما هو الحال الان الى التطبيع من قبل البعض والتركيع ------


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢