من ديواني الجديد ظل القمر
دنيا العشاق
-------
حُبُّكِ في قَلبي محْفورٌ
دوماً كاللُّؤلؤِ منثورْ
يتَبخترُ دوماً في فَرحٍ
و يُزَقزقُ مثلَ العصفورْ
يا من كالشَّمسِ إذا طَلَعتْ
زِيدِيني ألقاً مِن نورْ
ما بالُ البدرِ يُناجِيك
راجٍ لسناكِ معذورْ
عيناكِ بحورٌ سابِحةٌ
في موجِ حَنينٍ و عطورْ
و يذوبُ الفجرُ بِكفَّيكِ
إنْ لامسَ نجماً مسحورْ
كيفَ الإبحارُ لدنياكِ
بشراعٍ حائرٍ مكسورْ
و سفينٍ عالقٍ بِسماكِ
يبكي كالطفلِ المقهور
إن غرَقَ الشوقُ بذكراكِ
إحتضنَ البيتَ المعمور
فَعُذوبةُ لحنٍ مِن فِيكِ
شَدوٌ لبلابِلَ و طيور
أستارُ الليلِ تُخاصِمُني
بلْ تفْضحُ سِرِّي المستور
و يجئ النومُ يُعاتِبني
بِظنونٍ تَعْدو وَ تدور
و يحومُ الشكُّ بِخاطِرتي
و يهيمُ الوجدُ المأسور
فَأسافرُ في حُلمٍ أرجو
أنْ يأتيَ طَيفُكِ وَ يزور
دُنيا العشَّاقِ بِراحِلتي
و يعانقُ عُشِّي المهجور
و أذوقُ رِضَابًا مِن شَفَةٍ
بِنَبيذِ الشهدِ المعصور
و أُدَنْدِنُ أشعاراً حُبْلَي
بمزيجِ القولِ المأثُور
و يعودُ النَّبضُ بِهِ أحْيا
و يفيقُ القلبُ المقبورْ
شُطْآنُكِ غَرقَي سَيّدَتي
يَهواها قَلبي المَسْجورْ
و أراني فيها مَعْزولٌ
مذهولٌ منها موتورْ
هلْ تلْمَسُ أرضَكِ مِنْسَأتي
و تعيدُ كفيفاً للنور
أَمْ تَبْقي ضِرَامًا مَحْمُوما
بظلامِ اللَّيلِ الدَّيْجورْ
عُودِي من كِبْرِكِ وَ أطِيعي
نبضاتِ القلبِ المَأمُورْ
فَرياضُ العشقِ خَطاياهُ
بالتَّوبِ ورودٌ و زهورْ
و قطوفُ الروضِ عَطاياهُ
ديباجٌ سُنْدسُ محبورْ
و كؤوسُ الشَّهدِ هداياهُ
كوثرُ و بَناتٌ مِن حُورْ
لوْ أملِكُ كَهفاً في صدرِك
أبْهَي مِن دُورٍ و قصورْ
أو أُرْوي شهدا ٌ من ثَغرِك
عسلٌ و زلالٌ مَوفُورْ
بالله عليكِ ضُمِّيني
فالأيكُ يُنادِي العصفورْ
------
بقلمي سامح توكل أبوالسبح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق