نفحة من سيرة :
-----+++ الفاروق عمر بن الخطاب +++-----
الحَلقة : الثامنة قبل الأخيرة
تَعَلَّمَتِ الرَّعِيَّـةُ مِنْـكَ عَـدْلَـكُمُ
بسُـهْدِ النَّوْمِ تَمْنَعُ عَنهُمُ الصَّخَبَ
فبائِعَــةٌ تَكُـفُّ المـاءَ عَـنِ اللبَنِ
لأنَّ الـلهَ مُطَّـلِــعٌ يَرَى الذَّنْــبَ
فصارَتْ جَدَّةٌ لــخَـلِـيفَةٍ رشَــدا
يُـقِـيمُ عَدَالَـةِ الجَـدِّ الذى ذَهَبَ
وشِبْلُهُ مِن شَكِـيمَـةِ ٱلِ تَـقْــوَتِهِ
مِنْ مِيراثِ عَدْلِكَ عَدْلهُ انْتَسَبَ
فَـتَى عَبْـد العَـزيزِ حَفِيدُكَ عُمَـرَ
يُتارِعُ مَن عَدالتِكَ الهُدَى حِقَـبَ
وذَا مَكْـلومَـةٌ نَزَلتْ بِهـا المِحَـنُ
تََضَــوَّرَتْ مَعَ أطْـفـالِها جَــدَبَ
على لَهَـبٍ ومـاءٍ تُـوهِـمُ الصَّـبْرَ
يُنَوِّمُ مَنْ تَمَنَّى السَّاخِنَ الخَلَبَ
فـقُـلْتَ أُُمَـهِّـدُ الأمْصـارَ للغَــنَـمِ
بَـيْدَ الجُوعُ فى أرْحامِـنا ضَرَبَ
أيَا وَيْلَ الخَليفَةَ مِن عُرَى النَّدَمِ
لكَ العُتْـبَى إلاهِى فاقْبَلِ العُـتَبَ
أغِثْنِى بَسْطَةً فى العُمْرِ أسْتَتِبُ
بِمَسْحِ دُمـوعِها وأفَــرِّجُ الكُـرَبَ
أعـِنِّى مِن لـدُنْكَ فأسْبِقُ العَـوَزَ
على نَـهَمِ العُجالةِ أُنْهِىَ الوَجَــبَ
حَمَلتَ على ظَهْرِكَ يُسْرَ مُعْسِرَةٍ
كمَا حَمَـلَ السُّقاةُ لغَـيْـرِهِمْ قِـرَبَ
فما حَمَلَ المَؤونَةَ عَـنْـكُـمُ خَدَمٌ
لبَيْـتِ المَـالِ أوْ وَلــدٌ رَأى التَّعَبَ
تُـرِى الألبابَ مَنْ لَهـُمُ سَيَحْمِلُها
إذا يَـوْمُ القِـيامَــةِ أذْهَــلَ النَّسَبَ
فمَنْ لا يَسْــألُ النـــاسَ إلحَافًا
أمانَةُ حـاكِمٍ فى الظُلمِ إنْ نَشَبَ
على بَرَدِ الصَّقِيعِ وقَفْتَ تَسْتَتِرُ
لرُؤْيَةِ بَسْـمَـةً تَمْحـو لكَ الغَضَبَ
وٱنِـيَةُ الطعامِ بصَوْتِها صَدَحَتْ
ومَضْــغُ الآكِلِينَ حَسـِبْتَهُ الطَّرَبَ
د. سمير خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق