مضيءُ صباحُك
إلى نخلة عراقية باسقة
مضيءٌ صباحُك قالتْ
وكان ظلامٌ يلفُّ دواخلَ نفسي
فحلَّ البهاءُ
على نطقِها
عراقيةٌ أشرِبتْ روحُها في البراءةِ
واحتلَّ أنحاءَها الحسنُ صفواً
كماءِ الفراتين حيثُ النقاء
ببسمتِها يَستجدُّ بروحي الصِّبا
وللعللِ الراسياتِ شفاء
نخلةٌ طاولتْ
في تثاقلِ أعذاقِها
ما تمادى اشتياقي إليها
وما اشتدَّ بي هاتفٌ للقاء
هي برحيَّةٌ في حلاوتِها
عسليةُ عينين
تحكي بعمقيهما
عِبَر الأولين
وما حلَّ فينا
بحاضرِنا من شقاء
هي أمٌّ وسحنتُها
في ملامِحِها حزنُ أهلي
من اوطانِهم مُبعدين
حينَ تُسمِعُها لغةَ الحبِّ
توقِظُ عَرْفُ القرنفل من بينِ أردانِِها
خجلاً تترددُ
إذ يَتَوَرَّدُ خدينِ جوريتين
تغضُّ بطرفك عنها
لِما عندها من إباء
فمنها تروَّتْ حروفي على كلِّ لفظٍ لها
تَتفتحُ لي صورٌ مثلما يتفتَّحُ
قدّاحُ نارنجِنا باسماً
يشتهي قُبَلَ النحلِ حين يعانقُه
فكذلكَ تجني حروفيَ تشبيهها
واستعاراتِها من تفاصيلِ سحرِ مفاتنِها
فإمّا التفتُّ إلى القَدِّ وهيَ تغذُّ الخطى
نحوَ معهدِها
يتسلَّقَ حرفيَ حرّا
يعلّقُ أعماقَهُ بتلابيب أثوابها
فيثملُه الغورُ ما بين طيّاتها
يترنَّحُ مستسلماً للعبيرِ الذكي
إذا ما ترامى على منحنى صدرها
وإما نظرتُ إليها احتميتُ
بقولي سبحان ربي
د. محفوظ فرج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق