الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

.👍إحتضان العار👍ق.قصيرة بقلم/ محاسن ..سنا الشرق ام محمد مقلد

 إحتضان العار


كم ضيقة هذه الدنيا كحلقة في سلسلة تلتف حول عنقها تخنقها

تشهق بزفرات علها تنعم بقليل من الهواء ولكن كيف لها ذلك وأنفاسها 

 لا تحمل إلا البرودة القاتلة التي إستحوذت على جسدها النحيل تنهش فيه وتنخر في عظامها كالسوس الذي ينخر حبات القمح ولا يتركها إلا ركام  

لا تسمن ولا تغني من جوع 

هكذا همست لنفسها ومن غير نفسها تهمس له؟ إنها وحيدة بين هذه الجدران 

لا لم تكن بينها بل كانت متوحدة معها صارت قطعة من الطين تلوث ثياب الرجال 

وتغمس عمائمهم فى الوحل.  لن ترفع لهم هامة بين الرجال بعد اليوم

غاصت في أعماق الأيام تستجديها أن تعيد لها ذلك اليوم المشؤوم عندما همس لها أريدك لي وحدي. دارت بها الدنيا أسلمت له أعز ما تملك ولمَ لا؟  وهو الرجل الوحيد الذي اشعرها بأنوثتها  

كانت بارعة الحسن

وبالرغم من ذلك لم يدق الباب خاطب

كان الجميع يتملكهم الرعب من أخيها الأكبر فهو لن يسمح بزواجها. 

أحبت ابن الكلاف وأحبها وتزوجها 

صرخت بصوت مكتوم عندما رأته أمامها جسد مسجى. صرخ الجميع ابن الكلاف غرق فى المصرف وهو سباح ماهر

التفتت إلى زنزانتها تستحلفها أن تلقي عليها صاع من الحنين. لقد عانت ويلات الوحدة والعذاب البدني والنفسي والتهكم والسخرية من نساء المنزل الذي خلا من الأم والأخت 

تسعة أشهر وهي محكوم عليها بالإعدام الذي سينفذ فى العار الذي تحمله بين جنباتها وتنتظر تنفيذ الحكم 

تنظر إلى الجدران تتمنى أن تجد فيها ثقب تنفذ منه 

صرخت كتمت النسوة صوت العار 

بعد أن صدر لهم الأمر بخنق الوليد قبل أن يرى ضوء الحياة

يريد أن يخرج للحياة تتشبث به لا تريده أن يخرج تعاند الطلق تعاني من الٱلام ولكنها تبتلع زفرات الطلق حتى لا يخرج من أحشائها 

ولكنه عنيد خرج مسرعا. لم يكن يعلم ما ينتظره حاولت أن تلمسه . استعطفت. الأحجار من حولها. اأن ن تحتضنه حتى لو كان عار 

 ولكن الأحجار كانت صماء 

صرخة واحدة منه ثم لم تسمعها ثانية 

استلت سكينا كانت تخبأ


ها تحت وسادتها المهترئة من سيل أحداقها

جاءهم الصوت وسعوا الحفرة حتى تسع العار كله


سنا الشرق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🥀من يشتري مني كلمات🥀بقلم الشاعر/ معز ماني

 من يشتري منّي كلمات ؟ فقد تعبت .. من حمل هذا العالم في قصيدة  ومن تنظيف الخراب بالمجازات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد هرمت .. وأنا أشرح للن...