ـــ([ بــر الوالـــــدان ])ـــ
أمــى رغـم تقدمهـا اليــوم
فى السـن عن أغلب النســاء ...
إلا أن جمالها و رقيق
محياهـا و طيـب الحيــاء ...
هــم ما يصفـون حسنهـا
رغم ما تعانيـه مِن أعبــاء ...
و رغـم وهنهــا و الضعــف
الواضــح و الإعيـــاء ...
إلا أنهـا صلبــة و أقــوى
من أقــوى الأقويــاء ...
تبـذل كل ما فى وسعهـا
لأسعـاد من حولها و الأبنـاء ...
فـهـى الأم الصـابرة التى
تحملت و أعطت كل العطـاء ...
تحملـت المسئوليـة مع
زوجهـا بكل شـــمم و إبـــاء ...
لا تنتظــر مقابــل مِن أحــد
ســوى وجـه رب السمــاء ...
فـكم كانت الأم و المعلمة
و الممرضــة على الســواء ...
تربـى أبنائهـا على آداب
الخلـق و العفـة و الوفــاء ...
و تعلـم أصول دينهـا
و كيف يكون الإنتمــاء ...
و تــداوى فى المرض
وليدها و تسهـر لإعطاءه الدواء ...
فـهــا هــى أمـى الأم المصريــة
و حكايتهـا من الألف إلى اليــاء ...
أما أنت يـأ أبــى الحبيــــب
فعبــر الزمــان و المكــان
و بكل الحب من قلبى و النبضات ..
أرسل إليك تحيتى و مودتى
من بستان روحى لروحك و النسمـات ...
يـا مَن صفحــات حبــك محفوظــة
فى أرشيـف نفسـى وجميل الذكريـات ...
يـا أغلى مَن فى الكون أدعـو لك ربـى
بركوعى و سجودى فى كل الصلـوات ...
أن يتغمــــدك بـ رحمتــه و يغـفــر لك
و يدخــلك فردوس الجَنّــات ...
فـ كـم قلمـى و أوراقـى عجـــزت
عن التعبيــر عمّـا يجـول فى الخاطــرات ...
يـا مَن غرســت المودة بـ الفـؤاد و الطيبة
و الوداد بمَن حولك و أنا بالـذات ...
يـا مَن كنــت و لا تـزال
نــور الدنيــا لنــا و الحيـــاة ...
يـا نبــع محبــة مِنـه نرتــوى
صــدق التعبيــر و الأفــراح و المســرات ...
يـا مَن كنت تُذهِــب عنّــأ الأحــزان
و تمســح بيــديك كل العَبــرات ...
يـا مَن فقـدنــا مِظلتـــك التى كنـت دائمــاً
تحمينــا من شــر الويــلات ...
يـا مَن بالسعــادة تدفئنــا
و لا تفــارق شفتــاك البسمــات ...
عليــك رحمــة ربــى
يـا مَن غمرتنـى بحبــك غمــرات ...
يـا نهــر محبــة لا ينضــب
إليـك كـل التحيــة و السلامــات ...
بقلم .. د. محمد مدحت عبد الرؤف
Mohamed Medhat

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق