(( خَطَفُوا مِنِّي أَبِي ))
وَغُرابُ البَيْنِ ضِدِّي ناعِقُ
دائماً ، وَهْوَ لَدَيْهِمْ صادِقُ
غَرَّ أُمِّي حُلْوُ مَنْطُوقٍ يُقا
لُ لها ، وَهْوَ المَذاقُ الحاذِقُ!
بِلِسانِ الزُّورِ يَشْرِي بِرَّها
وإِذا ماتَتْ ، فَحَقِّي سارِقُ
كَمْ وكَمْ دَسَّ سُمُوماً في حَيا
تِي ، فَبِي حَلَّ المَضِيقُ الضَّائِقُ!
خَطَفُوا مِنِّي أَبِي مِنْ بَعدِها
وفُؤادِي بِدُمُوعِي تائِقُ
مَنَعُونِي أَنْ أَراهُ عَنْوَةً
فَإِلَيْهِ إِنَّ قَلْبِي شائِقُ
فَاسْتَخَرتُ اللهَ أَنْ أَردَى بِنَفْ
سِي شَهِيداً ؛ إِنَّ حَقِّي ناطِقُ
ضَرَبُونِي كُلَّ ضَربٍ قاتِلٍ
يا إِلهِي أَنْتَ نَفْسِي سائِقُ
(البحر الرمل)
الشاعر مصطفى يوسف إسماعيل الفرماوي القادري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق