أتذكر ....بقلم / د : فتيحة بن كتيلة
أتذكر ذاك اللقاء الذي بعثر كياني والأحشاء
أتذكر حين التقينا صدفة ...دون مواعيد وبعدها ألغينا كل المواعيد ..
فعاد قلبي إلى النبض وعشق الحياة ..
رأيتك واقفا منتظرا كالطود شامخا لا يحيد ..
فسرى هواك مجرى الدم في العروق
شعرت حينها بدفيء عيونك يحتضنني ، فبعض النظرات عناق ...وبعض العناق حياة .
فخاطبت بوتيني قلبك عساه يسمعني ..أخبر فؤداك أني للحب والعهد أصون ..
لم يكن اللقاء طويلا بل ثواني خاطفات ولكنه بمشاعري ألف سنة مما يعدون ..
كل مافي الأمر أن روحي في ملكوت روحك تسبح وتهيم .
ورغم الحياء والوجل لم ابح بحروف لهفتي ولكني فيك كنت أرتمي وأذوب ..
قلي يا هذا لأي عصر من الرجال أنت تنتمي ؟
ألعصر المماليك أم عصر العبيد؟
ففيك كبرياء وعزة وشموخ الملوك، تعانقت مع رقة وضعف وانكسار العبيد .
قلي بربك إلى من تعود أصول دمك التي غيبت عقلي مثل النبيذ .
أصدقني القول في أصول نظراتك التي كبلت وجداني ...وصارت عيونك قناديل تظيء دروبي الحالكات ...
قابلت رجالا ، وجبت مواطنا ولكني لم أر مثل تلك النظرات القاتلات .
عيون سوداء ، عسلية ، خضراء ، زرقاء تاهت في وصفها كل اللغات
عيونك وطني وموطني وساحرتي وجمالي ودائي ودوائي فإن تهت فإنك عيناك خريطتي ودليلي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق