وَمَاذَا بَعْدَ الرَّحِيلِ
عَوْدَةً لِلَيْلِ طَوِيلٍ
لَا يَسْمَعْ فِيه إلّا صَوْتُ قَلْبِي الْعَلِيلِ
بُكاءً وآهــــــــات وَعَوِيلً
جُفَّتْ الْبَحَّارُ وَتَحْجُرُ النَّيْلَ
وَالْأرْضَ لِزَيْنَتِــــهَا تُزِيلُ
وَالنُّجُومَ قَدْ رَحَلْتِ وَمَا تَبْقَى سِوَى السَّوادِ الذَّليلِ
وَمَاذَا بَعْدَ الرَّحِيلِ ...؟
تَارَةً أَذُكِرَ شُطآنٌ هَوَانَا الْجَمِيلَ
نَظْــــــــــــــرَاتٍ عَيَّنَانَا الَّتِي كَانَتْ أَشْوَاقًا وتقبيل
لَمْسَــــــاتُ يَدِينَا الَّتِي كَانَتْ أَمْـــــــــدَادًا وَتَطْوِيلُ
نَرْعَــــــى بَيْنَنا الهـــوى تَدْلِيلً
وآخري الدَّمْعَ مِنَ الْقَلْبِ يَسِيلُ
أَلَا زُلْتَ لَهَا يا قَلْــــــــبِ تُمَيِّلُ
أَيْنَ مَاضِيُنَا ... أَيْنَ الدَّليلُ ...؟
فَمَا كَانَ بِالْأَمْسِ سِـوَى الْقَلِيلِ
أيَّامُ زائِفَةٍ وَتَصْـــــــنَعُ وَهُلَيْلَ
وَأَحادِيثُ هَوَاهَـــــــــــا مَا هِي إلّا خِدَاعً وَتَضْلِيلً
مَعَكَ والآخرين أَلْوَانً وَتَشْكِيلً
مَا لَهَا مِنْ رَفيــــــــقٍ او قابِيلُ
أَتَظُنُّ أَنَّ كَلِمَاتِ الْحُـــــــــــبِّ بَيْنَ شِفْتِيِهَا تَرْتِيلٍ
مَا كَانَتْ إلّا زَيْفً وَتَمـــــــــْثيلً
قُمْ ... أَسْتَيْقِظُ مِنْ سُبَاتِ حُبِّكَ
فَمَا عَادَ هُنَاكَ مِنْ سَـــــبِيلِ
وَأُحْرِقُ مَا تَبْقَى وَأَجْعَلَهُ رَمــــــــــادً فِي الظِّلِّيلِ
..... بقلم : د. توفيق عبدالله حسانين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق