الأربعاء، 18 مارس 2020

كتب الأستاذ/ رضا يونس ق.قصيرة ... حفل اللاشيء ...

حفل اللاشيء
حسنا،  لم أكن مدعوا لهذا الحفل البهيج،فقط وجدتني أُصارع بين المدعويين؛ لأحتل أفضل زاوية رؤية؛ كي أحظى بأفضل مشاهدة.
ها أنذا أرى كل ما حولي بوضوح،
فأنا بارع للغايةفي نيل الأفضل دائما.
غروري يحملني لأن أتقلد تاجا مرصعا بالكبر والزهو .
كيف لا وأنا أستحقه!!
في طرف القاعة من الجهة الأُخرى؛
 عجوز تحرك دمية...
في مكان ما منصة..
ملك  وحاشية .
وحولهم يطفو وهم كبير اسمه الحياة.
رأيتها... تلكَ الدمية الجميلة المسماة بسمو البرنسيس.
تاج لامع؛ ثوب جميل بذيل طويل؛ وحذاء يشبه ما ارتدته سيندريلا، في حفل تنصيبها ملكة على عرش الأميرات
عينان خضراوان  زجاجيتان..
بتحدٍ، خاطبتُ قلبها المعلق وريدُهُ بخيوط من الوهم، لا أخد يراها غيري:
- أميرة أنت أم ملكة؟!
ركزت عينيها الصغيرتين صوبي وقالت:
- أُشبهك؛ فانظر بعين بصيرتك- أيها الملك المكتنز حزنا.. محاط أنت بظلال وهم عملاق، هل جربت أن تحطمت فيك الروح؟!  هل تعلمت الإنصات الجيد للضوء؟  هل جربت التحول لفارس كنتِ تراه بالأحلام؟  هل ترسم اليوم بالألوان التي رتبتها في أغاني الطفولة؟  هل تجيد الرقص بخطوات لا يكبلها قيد؟  هل أنت ذاك  الرضا الذي حلمت به في عصر غابر؟!

ساد الصمت بيننا وفرقنا الضوء ليتحطم تاج رأسي المرصع بالوهم مع آخر جملة قالتها البرنسيس.
تعالى رنين أجراس الحقيقة في يقيني..
وبرزت خيوط اللاشيء مربوطة بصلابة على أطراف الدمية،إثم انصرفت إلى فراغ خلف ستار،  صمت..يعلو صوت تصفيق اللاشيء..
بقلم/ رضايونس
..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢