في دروب الحياة الطويلة لا يكفي أن يكون العزم و الإرادة صافية فحسب بل يحتاج المرء إلى رفيقٍ يضيء له الطريق و يخفف عنه الصعاب و يشارك قلبه الصدق و المروءة. و من هنا تظهر حكمة اختيار الصحبة الصالحة قبل الشروع في المسير، لهذا فالرفيق الوفي أثر عظيم في تيسير الطريق و إشاعة النور في القلوب فتُصبح كل خطوة أخفّ حين يرافقنا من يستحق الثقة.
« الرفيقُ الصَّادِقُ زادُ الطريق »
اخترْ رفيقَ الدربِ قبلَ مسيرِهِ
فالمرءُ دونَ خلّ وفيٍّ يَتعبُ
و امضِ الطريقَ إذا وجدتَ مُعينَهُ
فالعزمُ يورقُ حينَ يصدقُ صبرُهُ
فالصحبُ إن صلحوا أضاءوا دربَنا
و مضى المسيرُ و خفَّ فينا عسرُهُ
كم دربُ شقَّتهُ القلوبُ بوحدةٍ
يَحلو إذا صدقَ الرفيقُ و يَطْيَبُ
فاخترْ رفيقَ الخيرِ و امضِ مطمئنًّا
فالخلُّ مرآةُ القلوبِ و صفوُها
و به المروءةُ في النفوسِ تُهذَّبُ
كم عاثرٍ في الدربِ لولا صاحبٌ
مدَّ اليدينِ لهُ لما كانَ يَنهضُ
و كم الطريقُ تضيقُ في أعينِ الفتى
حتى يجيءَ مع الرفيقِ فيرحبُ
فإذا صحبتَ الصالحينَ وجدتَهم
نورًا، و من نورِ القلوبِ تُقرَّبُ
يمشونَ نحو الخيرِ حيثُ دعاؤهم
و يُذكِّرونَ إذا القلوبُ تَغَيَّبُ
فاخترْ رفيقًا من نقاءِ سريرةٍ
فالدرُّ لا يُهدى لمن لا يَطلبُ
و امضِ الطريقَ و كنْ على عهدِ الهدى
فالخلُّ مثلُ النجمِ دربُكَ يَهدي و يَصحبُ.
بقلم الأستاذ: فتحي مصباحي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق