عائمٌ يتلو نفسه
بعد خريفين يعقبهما خريفان فضيّان
أتى ذاك الشاهق
يتبرع بعظامه
من يصدق؟
حليبٌ يبني تلك الهياكل
وينقش عليها أوهامه وآلامه
الحليب
لا يزاحم الدم
الدم مختفٍ
يتحسّس أيّامه
بنى ذاك الثدي
برجه من عظام أشقائه
حتى أشرعة العظام
تلوّح: لا نهاية
حوتٌ صغير
في جمجمةٍ
لا نعرف من تقود
يغنّي أطفاله
مهاجرٌ في بحر كلماته
يعزّي ذراعيه
فالمحيط سيلقي أثقاله
جدّي في حقله
أراه ولا أراه
ولكن
عزاءه أمامه
العزاء خيمةٌ سترحل
وتبقى الذكرى
تفصل أقمشة
الخدعة والإجابة
توتٌ أبيض
يلملم بعض الجراح
الجراح شاعرات
يعرفن نصف الإجابة
نحيبٌ
لا يُسمع
هدّأه ذاك المطر
سيلٌ مباح
يعرفه ذاك الطلح
الطلح
يسلّم ذاك الضعف
حربه
كانت خضراء
واليوم تستعد للإحاطة
ومن يصدّق
حليبٌ يبني حليب
غرفة رقم ثلاثة عشر
كتب خلف بُقنه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق