صمتك مقبرتي
تائه أنا بين صمت وكلمات
يؤرقني صمتك ويحاصرني
كأني دخلت ساحة الوغى
غريب أمر الدنيا للحرب
ضجيجها يجرون الحديد
كانت تغطي أجسادهم
وتفيض عن جيادهم
وأنا اليوم يُطبِقُ العشق
علي بصمته كأني أحمل
نعشُ فؤادي على كتفي
وخلفي من يودعني بصمة
الصمت خيم حتى على خيمة
أقيمت لعزائي ونعي يعلم قومي
بميتة قلبي بإشارة الصم كأني
أرتكبت جريمة في حق الوطن
حب ضائع وممنوع في وطني
لا سر له بان من تقاسيم وجهي
تسارعت نبضات قلبي فأحمر
كل كياني من تراكم أهاتي
لا جليس لي غير ظلي فهل
أخبرهم عني غير أنه لم يفارقني
يوما ولا غاب عن ناظري اليوم
فقط أدركت أنهم رأوا في فنجاني
أخبار عشقي خرائط الهوان في قهوتي
غابت نباهاتي أثر خلفته على مداخل نشوتي
سلام عليك يا قلب أتعبك البين والجفاء
وغاب الوفاء والكتمان صمتك يعاتبني
ويأبى إلا أن يبوح برموش تشهر كأرماح
موعد الحرب حتى في موكب الدفن
فؤادي يركض نحو الفناء لعله يحيا
في حلة جديدة تحسن الكلام في صمتي
بقلمي. : البشير سلطاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق