الاثنين، 19 فبراير 2024

🇵🇸الهجرة اليهودية إلى فلسطين 🇵🇸مقال بقلم الأديب مهندس/ نواف الحاج علي

 الهجره اليهوديه الى فلسطين -  

*****

لو كانت تصريحات النتن  مجرد كلام عابر لقلنا ان الاحتجاج والتحذير والاستنكار والاستهجان يكفي للرد عليها – ولكن تصريحات النتن هي الحقيقة الثابته الذي لم تحد عنها الصهيونيه منذ مؤتمرها الأول في سويسرا عام - 1897 - وهي الطريق التي رسمتها لتحقيق أهدافها في التوسع والسيطره باستخدام كل الوسائل الممكنه وانتهاز كل الفرص السانحه لتحقيق قيام اسرائيل الكبرى وزرع شتات اليهود ما بين النيل والفرات والسيطره على مقدرات المنطقه بأسرها وتوجيه انظمة الحكم في العالم خدمة لاغراض الصهيونيه --

وقبل أن يصرح النتن بأقواله كانت هذه الأقوال تترجم الى أفعال مباشرة متمثله في تحركات صهيونيه سريعه نحو الشرق والغرب بهدف فتح أبواب الهجره اليهوديه على مصاريعها من الاتحاد السوفييتي ودول اوروبا الشرقيه والأرجنتين وبريطانيا والحبشه الى فلسطين وفي نفس الوقت تحرك نحو الولايات المتحده لتأمين المبالغ اللازمه لتوطين هؤلاء الوافدين -

ان هجرة اليهود هذه لا يعادلها خطوره الا تلك الهجره المعاكسه التي يقوم بها شباب العرب من الأراضي المحتله ومن الدول المحيطه بالكيان الصهيوني نحو الولايات المتحده خاصه وباقي دول العالم عامه بحثا عن العمل – كأننا نقوم بتفريغ الأرض من السكان ليحل في أرضنا شتات بني اسرائيل ؟؟؟

ان من السذاجة أن نعتمد على ما يسمى برياح التغيير أو الوفاق الدولي أو حركة التاريخ او الرأي العام العالمي لحل قضايانا المصيريه – لقد قالها أبا ايبان وزير خارجية اسرائيل في أعقاب حرب عام 1967 ( ان الرأي العام العالمي ليس دبابه تطلق قذائفها علينا ) – كما أنه ليس سيفا بيد العرب بالرغم من التنازلات المخيفه التي قدمناها – كما استمعنا سابقا الى الخبث اليهودي على لسان كيسنجر وهو يبرر ارسال الاسلحه الى اسرائيل أثناء مفاوضات فك الاشتباك مع مصر في أعقاب حرب 1973 بان هذه الأسلحه تعطي اسرائيل الثقه لتقديم تنازلات للعرب !!!؟؟ وها نحن نسمع هذه الأيام نفس الاسطوانه من الولايات المتحده  بنفس المنطق اليهودي الماكر الذي لا يتغير - بل اصبحت ترسل بدون تبريرات --

ان القاء اللوم على هذه الجهة او تلك فيما يتعلق بهجرة اليهود هو نوع من الهروب من المشكله الأساسيه – كما أن القاء عبء الصراع على االمقاومة الفلسطينيه الباسله   وارسال التأييد للمنظمه او المقاومه هو أيضا دفن للرؤوس في الرمال -

ان الخطر الصهيوني استفحل لدرجة أن أي قطر عربي لا يستطيع أن يواجهه بمفرده كما ان التحرك الدولي والرأي العام العالمي على أهميته وضرورة حشده يأتي في سياق العمليه الأساسيه التي تواجه الصراع وأعني بها قوتنا الذاتيه وتضحياتنا نحن قبل غيرنا –

ليس هناك حل سحري للصراع مع اسرائيل وأول خطوة أن نطرد الأوهام من عقولنا فكل قواميس المنطق والحقوق والمرافعات والقضايا لن تعيد لنا أرضا،  فالشر لا يحسم الا بالشر – لقد ابتلينا بالخطر الصهيوني ومواجهة هذا التحدي لا مفر منه الا بالتضحيات الجسام -

لقد فقدت اوروبا أعدادا هائله من ابنائها في الحربين الماضيين وأصاب الكثير من أقطارها الدمار الشامل وسالت في شوارع مدنها انهار الدم والدموع وقد استردت عافيتها بسرعه في أعقاب الحرب وعادت لتأخذ دورها الطليعي في هذا العالم وها هي تستعد لتقف في اول الصف في نهاية هذا العقد –  فلماذا نترك التضحيات ونحن أحق بها بما نملك من رصيد حضاري ضخم – وامكانيات اقتصاديه وعسكرية كبيره -

واذا كنا الآن عاجزين عن القيام بعمل عسكري لأسباب دوليه أو محليه او تكتيكيه فاني أقترح أن تقتطع نسبه محدده من ميزانية كل جيش عربي ثم استخدام جزء من امكانياته الهندسيه لبناء حزام من المدن او القرى المحصنه حول الكيان الصهيوني تتوفر لها كل عناصر الحياه من بنيه تحتيه جيده ومشاريع صناعيه وزراعيه تستقطب الأعداد الهائله من الشباب العربي العاطل عن العمل ليجد فيها ضالته من عمل شريف يوفر له ولأسرته حياة كريمه،  وفي نفس الوقت تكون هذه التجمعات السكنيه ضمن خطة الحشد لمواجهة التحدي –  حيث ان المناطق الآهله بالسكان لا تفتح شهية الصهيونيه لبلع الارض العربيه واذا ما ابتلعتها فان هضمها يصبح عسيرا على المعدة الصهيونيه --

ان معظم المناطق المحيطه بالكيان الصهيوني ان لم يكن كلها تصلح لاقامة تجمعات سكانيه كثيفه عليها اذ يتوفر لها الطقس الملائم والماء اللازم للحياة والارض الخصبه والبيئه الصالحه وان تكلفة اقامة عشر مدن لا تكلف اقامة قريه في الصحراء العربيه القاحله التي لا تتوفر لها الحياة الا بضخ فرع من نهر الذهب الأسود في سوق الاستهلاك العالمي ودون مردود حضاري ملموس - ؟؟

-

ان الوطن أمانه في عنق كل مواطن والمحافظه عليه مسؤوليه عامه وان فلسطين جزء من الوطن العربي والاسلامي  وجزء من العقيده،  وان الكيان الصهيوني سرطان يستفحل يوما بعد يوم والكل مطالب بالقيام بواجبه --- كل عربي وكل مسلم وكل من يحمل في ثناياه ذره من الايمان او الكرامه مطالب بالعمل لدرء هذا الخطر وليس هناك أحد بمنأى عن ذلك –  فلماذا لا نتحرك قبل فوات الاوان ودعونا نخرج من دائرة الأقوال الى دائرة الأفعال -


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🧚لحظة🧚كلمات الشاعرة/ صفاء الخواجة

 😢لحظة😢 سأبحث عنك مابين الشقوق وفوق الصخور وبين العدم يالحظة حنان طواها الزمان  فباتت بسقم تعاني الندم *** 😢بقلمي/ صفاء الخواجة 😢