عشق الطفولة
#مديح_أبوزيد
في كُلِّ دَرْبٍ ظَــلَّ قلْـبي سَـاكِـنًا
حَتّى تُرَابـكَ مَــا نَـسِـيـتُ هَــوَاهُ
يَا مَنْ عَشِقْتُكَ مِلْءَ رُوحي إِنّنـي
أَشْتَاقُ شَوْقــًا لا يَـــزُولُ مَـــــدَاهُ
فَكَــأنَّني حِـيـنَ الْبِـعَــادِ كَـطــائـرٍ
يَـهْـفُـو لِـعُــشٍّ وَالْـهَــوى مَــــأْوَاهُ
أوْ أنَّـنِـي حِـيـنَ اللِّقَــاءِ مُــعَــانِـقٌ
مِنْكَ الثَّــرَى ؛ وَأذُوبُ مِــنْ ذِكْرَاهُ
كَـمْ في الْحَـيَــاةِ أَحِـبَّـةٌ لا تَلْتَقي!
لَكِـنَّــنِـي رَغْــــمَ النَّـــوى أَلْـقَــــاهُ
أَرَأيْتَ وَجْهي كيْفَ يَنْطِقُ سُمْرَةً؟!
مِــنْ أرْضِــهِ وَحُـقُــولهِ وسَــمَــاهُ
أَرَأَيْـتَ إنْـسَــانًا يَـعيـشُ كَنَبْـتَـةٍ؟!
نَبَـتـتْ بـهِ ؛ واللَّـونُ مَـا أحْــــلاهُ !
هُوَ صَوْتُ أُمّي في الضَّميرِ وَحُبُّها
جُــهْـدُ الأُبُـوَّةِ ؛ بــلْ بِــهِ مَــسْـعَـاهُ
هُوَ نَبْضُ عُمري مَا حييتُ؛وَلَيْتَني
أُعْطِــيهِ نَبْـضَ الْقَـلْبِ فِـي يُمْـنَـاهُ
هُوَ مَوْطني ؛وَقَصِيدَتي؛ وَحِكَايتي
والشِّـعْـرُ فِيـهِ يَـذُوبُ مِـنْ مَعْـنَـــاهُ
كُنَّــا نَعــيـشُ بِمَـوْطـِنـي كَنـسَـائمٍ
وَنُـدَاعِــبُ الدُّنْـيـــا ؛ ولا نَــنْـسَــاهُ
كُنَّا نُقِـيـمُ بُيُوتَنَا بالرَّمْلِ ثُمَّ نَهُـدُّها
وَالْــودُّ سُــورُ طَـريـقِـنَـا وَضِــيَــاهُ
نَلْـهُـو حُـفَـاةً في الطَّريـقِ وَحَوْلَنَـا
نَـهْـرُ السَّـعَـادَةِ فـاضَ مِـنْ شَطَّــاهُ
وَنَـسِـيـرُ نَحْـوَ الْحَـقْـلِ دُونَ تَعـثُّرٍ
نَـسْــعى بكُـلِّ حَيَـاتِـنـــا نَـرْضـــاهُ
كَانَ الصَّـغـيـرُ إذا يُـقَـابِـلُ شَيْـخَـهُ
يَـرْنُــو حَـيَــاءً صُبْـحَـهُ وَمَـــسَــاهُ
يَــا لائمِـي في حُـبّـهِ ؛ مَــهْلا أَخِـي
فالْعِـشْـقُ إنْ ظَـمـأ الْـورى سُـقْيَـاهُ
فَلَِـئـنْ ذَكَـرْتُـكِ يَـــا بِــلادي إِنَّــمَــا
ذِكْــرٌ بِلَــوْنِ الْحُــبِّ ؛ مَــا أبْـهَـــاهُ !
الشاعر : مديح أبوزيد زيدان
#أناشيد_الحياة
(بحر الكامل)