" تَرَقُّب وإنْتِظَار"
---------------------
جَاءَ الْلَيْلُ..
وَسَادَ الصَّمْتُ..
لَٰكِنَّ النَّوْمَ يُجَافِينِي
أَسْمَعُ ضَحِكَاتٍ تَأْتِينِي
وَغِنَاءُ الْبُلْبُلِ يُشْجِينِي
فَالْلَيْلَةُ مِيعَادُ حَبِيبِي
مَاأَجْمَلَ لَيلَ الْعُشَّاقِ
مَاأَطْوَلَ لَيلَ الْمُشْتَاقِ
أَتَمَنَّىٰ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَاً
فِي جَوْفِ الْلَيلِ يُنَادِينِي
أُصْغِي لِدَبِيبِ الْأَقْدَامِ
أَتَرَقَّبُ عَوْدَةَ مَحْبُوبِي
وَتَمُرُّ السَّاعَاتُ بِبُطْءٍ
وَكَأَنَّ الْوَقْتَ يُعَادِينِي
يَسْأَلُنِي قَلْبِي مَتَىٰ يَأْتِي
لِيُدَاوِي جِرَاحَاً تُدْمِينِي
وَأُحَمْلِقُ بِفَضَاءِ الْكَوْنِ
تَتَسَاقَطُ قَطَرَاتُ الْمَطَرِ
فَتَدُقُّ زُجَاجَ النَّافِذَةِ
وَيَفِيضُ فُؤَادِي بِالشَّجَنِ
أَصْوَاتُ غُصُونٍ تَتَهَاوَىٰ
وَصَفِيرُ رِيَاحٍ يَتَعَالَىٰ
دَقَاتُ السَّاعَةِ تُزعِجُنِي
مَازَالَ النَّوْمُ يُجَافِينِي
وَنُجُومُ الْلَيْلِ تُوَاسِينِي
قَدْ أَوْشَكَ لَيْلِي أَنْ يَرْحَلْ
وَغِيَابُ حَبِيبِي يُشْقِينِي
يَتَسَلَّلُ يَأْسٌ لِلْقَلْبِ
يَرْتَفِعُ صُرَاخِي وَأَنِينِي
أَنْوَارُ الْفَجْرِ قَدْ انْبَثَقَتْ
وَبَقَايَا الْلَيْلِ قَدْ انْقَشَعَتْ
أَدْرَكْتُ الْآنَ بِلَا رَيْبٍ
أَنَّ الْآمَالَ قَدْ انْدَثَرَتْ
وَحَبِيبِي رَحَلَ وَلَنْ يَأْتِي
وَبُكَائِي أَبَدَاً لَنْ يُجْدِي
سَيَظَلُّ فُؤَادِي مُشْتَعِلَاً
فَنِيرَانُ الشَّوْقِ قَدْ انْدَلَعَتْ
-------------------------------
بقلمي؛ م/محمود الحريري
من ديواني " أنشودة حزن"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق