-------------+++ لهفةٌ عَرجاء +++-------------
يا مَـنْ سَـجَنتُها بسِدْرَةِ الغَزَلِ
فى خَلفِ قُضبانٍ من الأمَلِ
قَدْ سَـاوَرَتِ بصِيـصَ مَلحَمَتِى
ولهْفتِى العَرجاءُ عُمْدَةُ المَللِ
أمَّا ترانِى صَـخْرَةً قَـدْ سَـكنَتْ
إحساسَ المَوَدَّةِ أسْفَلَ الجَبَلِ
أيامُنا كانَت غِطاءُ أحلامنـا
والحُبُّ بَــــادِرُ جَمْرَةَ القُبَلِ
أو أذْرِفُ الدَّمْعـاتِ من شَجَنِى
كـمَن يدُسُّ السُّمَّ فى العَسَلِ
إذْ كان عَهْدِى الفَـرضَ لا سُـنَنٌ
فلا أطْـفأ البُعدُ حُمْرَةَ الخَجَلِ
أو وَدَّعَتْ أطْيافُـكِ هاجِسى
كَـــما زَهْــرٍ جَفهُ هِجْرَةَ البَللِ
فى أيَّمــا الأزهار أو ألوانها
رَبِيعُكِ الرَّيْـــعانُ فى المُقَلِ
أنفاسُــكِ فى صَحْـوةِ المِرٱةِ
يعُدُّ فيها السُّهدُ نَبْضَـةَ الوَجَلِ
حتى سألتُ النفسَ عَمَّا حَدَّثَتْ
ذاك الضُّحَى أم فى دُجَى الأزَلِ
فى قَصْرِكِ المُمتَدُّ فى مُهْجَتى
وحِـــيدَةٌ فى سَكرَةِ المَلَلِ
وجْدِى هو المَحـكومُ من يَدِهِ
أحْنِى لكِ الآلامَ بالذُّلَلِ
وأرضُكِ فى رَوضَتِى الفَيحاءِ
زهرٌ بلا الأشواكِ والعِلَلِ
والقلبُ نادَى الرُّوحَ لتَسكُنهُ
وقَد خَـلا من جُحودِكِ الضَّحَلِ
غَنَّيتُ من أسطورِةِ الالحانِ
أغنِيةً بحُروفِ دَمْعَةَ الجَللِ
فى عُقْرِ الدَّياجِى ونهارِهِ
غَنَّـــيتُها لبَــدرِنا قَـبل مُرتَحَلِ
فلا تكونِى فى سمائِى الجَفا
فمَـا ارتَقَى السَّمْحُ وَجْنَةَ الزُّحَلِ
د. سمير خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق