من هنا البدايه
حين اندلعت الحرب عام 1973، كنت في رحله دراسيه الى بريطانيا ، وكنت في صالة احدى البيوت حيث اسكن وكانت تجلس في نفس الصاله عجوز انجليزيه صرت اشرح لها عن القضية الفلسطينيه -----
ردت علي بابتسامة باهته – أولا اعرفك بنفسي -- " مارجريت " – استاذة القانون الدولي سابقا في احدى جامعات الشمال البريطاني، جئت هنا لأستمتع بضعة أيام بدفء الجنوب – اصغي الي جيدا يا بني : أريدك أن تفهم أن هذا العالم الذي نعيش فيه عباره عن غابة كبيره لا مكان فيه للضعفاء، انهم يداسون تحت الأقدام ، ولا مكان فيه للاخلاق - تقوم العلاقات بين الدول على المصالح الماديه المجرده - وأن ما تسمعه عن الطلب من الدول الضعيفه التقيد بالديمقراطيه وحقوق الانسان ما هي الا وسائل لابتزاز تلك الدول ونهب خيراتها ، وجعلها فريسة سهله تدور في فلك الدول القويه -- لا مكان للضعيف - هل فهمت الان ؟؟؟؟
أما بالنسبة لما تسميها قضيتكم المركزيه فأنتم أيها العرب دائما ما تلقون باللوم على غيركم ، ياتي أصحاب الملايين منكم للغرب وكل همهم ينصب على اللهو والعبث – دلني على واحد منهم فكر في شراء جريده أو محطة تلفزه أو أية وسيله لتوضيح قضاياكم ، انكم تكلمون انفسكم وكأنكم في عالم اخر!! دلني على سفير عربي فكر في القاء محاضرة في احدى الجامعات البريطانيه ، انكم اسوأ محامين لأعدل قضيه !!!!
ان الشعوب الغربيه لا تتلقى المعلومات الا من طرف واحد هو عدوكم --
ان العالم الغربي يا بني بحر واسع يستطيع أن يسبح فيه من يجيد السباحة فقط --- هل فهمت الآن !!
قلت يا سيدتي هناك حقيقة أزليه وهي أن الظلم لن يدوم، وان الحق سوف يعلو ولو بعد حين - ولن يضيع حق ووراءه مطالب ----؟؟؟ اومأت لي برأسها وكأنها تجاملني ولسان حالها يقول : بتحلم !!! ؟؟؟؟
لقد ترسخت في ذهني قناعة تامه أن الشعارات الجوفاء التي ننادي بها والتوسلات التي نتوسل بها للأعداء و للغرب لن توصلنا الى الحد الأدنى من حقوقنا ، ولا بد من اصلاح أنفسنا أولا وقبل كل شيء – لابد من ثورة أخلاقيه عامه تقوم على قواعد ثابته مستمده من مبادئ ديننا الحنيف وقيمنا الراقيه ، مقتفين تراث أجدادنا الذين فتحوا العالم ليس بقوة السلاح فحسب ، بل بالمثل والقيم الاسلاميه المرتكزه على العدل والتسامح والمحبة الصادقه وصدق الانتماء وعدالة التعامل دون تشنج أو مغالاه – لابد ان نعتمد على أنفسنا بعد ان نتحصن بالقيم الاخلاقيه ، وأن نعيد الثقة لأنفسنا دون تواكل أو اتكال ، الا على الله ثم على أنفسنا – ووحدة الصف والهدف هي الأساس ---
( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم واذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال -- )
صدق الله العظيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق