بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك ، أعيد نشر قصيدتي في مديح الرسول عليه الصلاة والسلام .. مع بعض التعديل والإضافة .. وكل عام وأنتم بخير .
........................... ( سَيِّدُالخَلْقِ )
أَرَابَكَ الدَّهْرُ أَمْ أَزْرَى بِكَ السَّقَمُ
مَا بَالُ شِعْرِكَ لَمْ يَصْدَحْ بِمَا كَتَمُوا
مَا بَالُ قَلْبِكَ ...... لاَ يَنْفَكُّ مُرْتَهَنًا
يَهْوَى العَذَابَ بِحُبٍّ ... رَاحَ يَنْصَرِمُ
وَهَلْ رَضِيتَ بِخِلٍّ .... لاَ وِدَادَ لَهُ
الخُلْفُ دَيْدَنُهُ .... وَالمَيْنُ وَالسَّأَمُ
مَا الحُبُّ إِلاَّ كَمَا كَابَدْتَ مِنْ بُرَحٍ
فِيهِ العَنَاءُ ..... وَفِيهِ الوَجْدُ يَحْتَدِمُ
فَلاَ تَرِقَّ لِهَمْسِ القَلْبِ فِي وَلَهٍ
وَاجْعَلْ شُؤُونَكَ عِنْدَ العَقْلِ تَحْتَكِمُ
شَوْقِي عَظِيمٌ إِلَى مَنْ كَانَ خَالِقُهُ
يُزْجِيهِ قَدْرًا .... لَهُ بِالخُلْدِ مُقْتَسَمُ
فَلاَ النُبُوَّةُ بَعْدَ اليَومِ ....... مُنْزَلَةٌ
مِنَ السَّمَاءِ ..... وَلاَ وَحْيٌ وَلاَ قَلَمُ
مُحَمَّدٌ ....... نَفْحَةُ البَارِي وَصَفْوَتُهُ
فِيهِ الرَّجَاءُ وَفِيهِ الطُّهْرُ وَالْعِصَمُ
مُحَمَّدٌ طَيِّبُ الأَعْرَاقِ مِنْ مُضَرٍ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ تَسْعَى بِهِ قَدَمُ
فَاق َ النَبِييِّنَ فِي عِلْمٍ وَفِي كَرَمٍ
وَاسْتَحْوَذَ الفَضْلَ لَمَّا عُدَّتِ الشِّيَمُ
مَا كَانَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ فِي كَلِمٍ
يَدْعُو إِلَى اللهِ بِالحُسْنَى لِمَنْ ظَلَمُوا
أَهْدَاهُ رَبِّي ِلأَهْلِ الأَرْضِ مَرْحَمَةً
يَعْفُو وَيَصْفَحُ ..... لاَ حِقْدٌ وَلاَ نِقَمُ
هَامَ الفُؤَادُ بِأَخْلاَقٍ ...... تُزَيِّنُهُ
الْحِلْمُ جَمَّلَهُ ..... وَالأَصْلُ وَالْقِيَمُ
فَاخْتَارَهُ الحَقُّ مِنْ دُونِ الأَنَامِ هُدًى
للْعَالَمِينَ ........ يُنِيرُ الدَّرْبَ يَلْتَزِمُ
بِشِرْعَةٍ ...... فَتَحَتْ لِلْعَدْلِ أَذْرُعَهَا
فََأََذَّنَ الفَجْرُ فِي الآفَاقِ ..... وَالذِّمَمُ
فَفِي حِرَاءَ أَرَاحَ الوَحْيُ فِي سُوَرٍ
صَدْرَ النَّبِيِّ ..... فَطَابَ الغَارُ وَالأَكَمُ
وَأَشْرَقَ الكَوْنُ بِالآلاءِ مُذْ رَشَفَتْ
بِطَاحُ مَكَّةَ - ذَا الْقُرْآن َ - وَالقِمَمُ
عِطْرُ الرِّسَالَةِ قَدْ فَاحَتْ نَسَائِمُهُ
وَضَوَّعَتْ نَشْرَهَا ..... وَالآيُ تَنْتَظِمُ
تَنَزَّلَتْ ..... وَشِغَاف ُ القَلْبِ يَسْكُنُهَا
حُبُّ يُرَوِّيهِ تَوْقٌ ....... لِلِّقَا عَرِمُ
كَانَ الإِمَامُ لِكُلِّ المُرْسَلِينَ سَرَى
فِيهِ البُرَاقُ إِلَى الأَقْصَى كَمَا النَّسَمُ
صَلَّى بِهِمْ سَحَرًا فَاسْتَبْشَرَتْ أُمَمٌ
وَالأَنْبِيَاءُ ... وَرُوحُ القُدْسِ وَالحَرَمُ
وَخَصَّهُ اللهُ بِالْمِعْرَاجِ ....... تَكْرِمَةً
لقَدْرِهِ وَارْتَقَى نَحْوَ العُلاَ العِظَمُ
دَنَا مِنَ العَرْشِ وَالإِيمَانُ يَغْمُرُهُ
وَسِدْرَةُ المُنْتَهَى تَلْقَاهُ ...... وَالنِّعَمُ
فَمَا تَرَدَّدَ إِسْمُ اللهِ ..... فِي مَلَأٍ
إِلاَّ وَذِكْرُ أَبِي الزَّهْرَاءِ ...... يَِخْتَتِمُ
وَلاَ تَفَاخَرَ بِالأَنْسَابِ ذُو حَسَبٍ
إِلاَّ وَنِسْبَةُ خَيْرِ الخَلْقِ ..... فَوْقَهُمُ
لَمَّا أَزَالَتْ فُرُوقَ اللَّوْنِ ... دَعْوَتُهُ
وَقَدْ تَسَاوَى أَمَامَ اللهِ .... جَِمْعُهُمُ
وَصَارَ كُلُّ تَقِيٍّ .... يَرْتَقِي رُتَبًا
لهُ الصَّدَارَةُ قُرْبَ الحَوْضِ يَغْتَنِمُ
ثَارَتْ قُرَيْشُ عَلَى دِينٍ أُشِيعَ لَهَا
مِنْ عِنْدِ أَحْمَدَ وَانْثَالَتْ لَهُ التُّهَمُ
وَقَدَّمَتْ كُلَّ غَالٍ لِلرَّسُولِ غِوًى
عَسَاهُ يَتْرُكُ أَمْرًا ..... أَزَّ سُخْطَهُمُ
لاَ الْمَالُ وَالجَاهُ .... لاَ الإِغْرَاءُ أَقْعَدَهُ
عَنْ دَعْوَةٍ صَدَعَتْ بِالحَقِّ بَيْنَهُمُ
وَسَلَّطَ الشِّرْكُ ... وِلْدَانًا تُرِيهِ أَذًى
فَكَانَ يَخْلُقُ أَعْذَارًا .... لِمَنْ أَثِمُوا
يَا مَنْ سَأَلْتَ إِلَهَ الكَوْنِ ... مَغْفِرَةً
لِمَنْ تَبَدَّى عَلَى أَعْتَابِهِ ... الوَصَمُ
أَنْتَ الشَّفِيعُ غَدًا يَوْمَ الحِسَاب ِ لَنَا
عِنْدَ المَلِيكِ .. إِذَا مَا اصْطَفَّتِ الأُمَمُ
وَأَطْبَقَ الصَّمْتُ وَالإِرهَاقُ مِنْ وَجَلٍ
يَوْمٌ عَصِيبٌ عَلَى مَنْ عَادَ يَخْتَصِمُ
فَالخَطْبُ يَعْصِفُ وَالأَلْبَابُ حَائِرَةٌ
وَالهَوْلُ يُرْعِدُ فَوْقَ الْهَامِ وَالنَّدَمُ
هَذَا يُسَاقُ إِلَى الجَنَّاتِ ... مُبْتَسِمًا
وَذَاكَ يَهْوِي ... بِقَعْرِ النَّارِ يَضْطَرِمُ
يَا أَشْرَفَ الخَلْقِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمٍ
كُنْتَ الصَّبُورَ إِذَا مَاالصَّحْبُ قَدْ بَرِمُوا
صُنْتَ الأَمَانَةَ ... لَمْ تُثْنِيكَ غَائِلَةٌ
وَمَا الْتَفَتَّ لِدُنْيَا ..... شَابَهَا الوَهَمُ
صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ العَرْشِ مَا طَلَعَتْ
شَمْسٌ عَلَى فَنَنٍ تُجْلَى بِهَا الظُّلَمُ
وَدَاعَبَتْ نَسَمَاتُ الفَجْرِ ... سَوْسَنَةً
وَاسْتَيْقَظَ الوَرْدُ تُبْدِي حُسْنَهُ الدِّيَمُ
فَمَا تَعَالى مَقَامُ الحَقِّ ... فِي بَلَدٍ
إِلاَّ وَرُكْنُ رَسَولِ اللهِ ...... يَسْتَنِمُ
وَلاَ تَنَادَتْ .... لِفِعْلِ الخَيْرِ طَائِفَةٌ
إِلاَّ بِهَديِ حَبِيبِ اللهِ ..... تَعْتَصِمُ
نَفْسِي تَتُوقُ لِقَبْرٍ .... أَنْتَ سَاكِنُهُ
تَهْفُو إِلَيْهِ حَنَايَا الرُّوحِ ... وَالْهِمَمُ
وَيَسْتَبِيحُ كَيَانِي بَوْحُ ذِي شَجِنٍ
وَالدَّمْعُ مِنْ حُرْقَةٍ يَجْرِي وَيَنْسَجِمُ
يَا سَيِّدَ الرُّسْلِ ... إِنَّا قَدْ أُحِيطَ بِنَا
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ تَرَى الأَحْقَادَ تَزْدَحِمُ
وَالمُسْلِمُونَ شَتَاتٌ ... لاَ سَرَاةَ لَهُمْ
ضَاعَتْ أَصَالَتَهُمْ ... وَالحَقُّ مُهْتَضَمُ
صَارُوا غُثَاءً .. بِسَيْلٍ هَادِرٍ لَجِبٍ
يَذُوبُ فِي لُجَّةٍ ... وَالمَوْجُ يَلْتَطِمُ
لَهْفِي عَلَى أُمَّةٍ ... كَانَتْ حَضَارَتُهَا
تَشِعُّ نُورًا ... كَمَا الأَقْمَارُ وَالنُّجُمُ
كَيْفَ اسْتَكَانَتْ إِلَى ذُلٍّ يُمَرِّغُهَا
وَالوَهْنُ كَبَّلَ .... أَبْنَاءً لَهَا غَرِمُوا
كَانَ الرَّسُولُ وَقَدْ جَاءَتْ بَشَائِرُهُ
بِالنَّصْرِ ... تُلْهِمُ أَجْيَالاً لَنَا قَدِمُوا
يُجَدِّدُ الأَمَلَ المَفْقُودَ ... مِنْ زَمَنٍ
فِي نَفْسِ كُلِّ غَيُورٍ .. قَامَ يَأْتَمِمُ
بِسُنَّةِ المُصْطَفَى الغَرَّاءِ .... يَتْبَعُهَا
تُنْجِيهِ مِنْ خَطَلٍ يُودِي وَيَخْتَرِمُ
مَجْدٌ يُعِزُّ بِهِ الإِسْلاَمُ حَاضِرَنَا
وَيَسْتَعِيدُ مَكَانًا ..... بَاتَ يَرْتَسِمُ
وَيُبْلِغُ اللهُ هَذَا الدِّينَ مَقْصَدَهُ
وَيَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا ... كَادَ يَنْعَدِمُ
.. رشاد عبيد
سورية - دير الزور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق