التراحم بين الناس – ( 1 )
ان الرحمة هي نقيض الكراهيه والحقد ، فاذا لم يعجبك تصرفات انسان فلا تحقد عليه ، ، وانما الكراهية تكون للمعصية نفسها ، فاذا زالت تلك المعصية واناب مرتكبها الى ربه وتاب توبة صادقه ، فلا بد ان تعاود معه المودة والتراحم . فان " هند بن عتبه " كانت قد استأجرت ( وحشي ) ، لقتل حمزه رضي الله عنه ، عم النبي عليه السلام ، وهمت بأكل كبده في معركة أحد ، ولما اسلمت بايعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واصبحت صحابيه . وكما حدث مع الصحابي خالد بن الوليد الذي كان سببا رئيسا في هزيمة المسلمين في معركة أحد ، ثم بعدها حسن اسلامه واصبح من اعلام الاسلام . وماذا قال الله عز وجل لموسى واخيه عليهما السلام حينما امرهما بالتوجه الى فرعون : ( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) ، علما بان فرعون كان يقتل ابناءهم ويستحيي نساءهم ؟؟؟ بل قال لقومه : انا ربكم الأعلى ؟؟ فالكلمة الطيبه كالشجرة الطيبه تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ؟
اذا كتب احدهم على وسائل التواصل الاجتماعي كلمات لم تعجبك فلا تبدأ بالشتائم والسباب ، بل لا بد ان يكون ردك مفعما بالرحمة والموعظة الحسنه ، عامل الناس باخلاقك كمثقف واعي ، وليس بأخلاق الفجرة الغوغائيين الذين تخلوا قلوبهم من الرحمه . عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ( ليس المؤمن بالطعان ، ولا اللعان ، ولا الفاحش ، ولا البذيء ) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق