الاثنين، 30 مارس 2020

كتبت الشاعرة/ صفاء مصطفى الخواجة ¥الرسم بالصرخات ¥

&الرسم بالصرخات &

من قال بأني..... سأنساك
أو أن القلب... سيسلاك
كم عام مر .... و دنيانا
فرغت من فرح... بلقاك
     **    **    **
لن أبكي سأذكر...كلماتك
ووصايا الفأل بضحكاتك
لن يعلو الصوت..بصرخاتي
أو أدنو  لحد..  الإهلاك
    **    **    **
في عيون الوِلد .. سألقاك
و سأعلو بنبض..يهواك
وبكل حنيني و أشواقي
دوما سأدون.. ذكراك
¥بقلمي/صفاء الخواجة ¥

الثلاثاء، 24 مارس 2020

كتب الأستاذ/ رضا يونس ج27 من روايته ... إعترافات ظل ...

روايتي " اعترافات ظل" ج27
العزل
أفاقت نادين كليا،  وأفاق معها سرعة بديهتها،  حينما غاب عنها طارق ساعات،  فلم تعد تكفيها حجة ساقها والدها قبلا، فعاودت السؤال:
-مالى لا أرى طارقا؟! أأكون في هذه الحال التي أُرثى لها، وهو يغيب؟! لا أستطيع قبول فكرة غيابه بلا سبب، أفلا يطمئن هاتفيا؟! الأمر يبدو غامضا!!
ثم طلبت هاتفها، فناولته لها رفاق-أختها- طلبته؛ لتسْتجْلِيَ الأمر، فإذا بصوت نغمة الهاتف قريبة من مسامعها، وكانت النغمة أغنية لبيتين من الشعر من بنات أفكاره، أصر ذات مرة أن تغنيهما بصوتها؛ ليُضَمِّنَها هاتفه كنغمة مميزة لها تقول:
إنى أحبك فاعلمي 
إن لم تكوني تعلمين
حب أقل قليله 
كجميع حب العالمين
أُسقِط في يديها، فقد كان الهاتف في حوزة والدها، أخذه من الطبيب، عقب إدخاله غرفة الحجر الصحي.. هنا لم يجد الوالد تبريرا كافيا هذه المرة، سوى أن يُسرَّها بجزء من الحقيقة حينما سارعت بسؤاله:
-بابا ماذا يفعل هاتف طارق معك؟! ما الذي يجري هنا؟!ماذا تخبئون عني؟!أي مكروه أصاب طارق!!أجيبوني، لماذا تصمتون؟!
لم يجد والدها بُدًا هذه المرة، سوى أن يُسرَّها ببعض الحقيقة المبتورة، ربما تدريجيا؛ حتى لا يفقدها للأبد:
-طارق لم يتناول أي طعام في جوفه منذ دخولك المشفى، حتى فقد الوعي تماما، مما استلزم أن يلزم العناية الفائقة تحت الملاحظة..
لم تقتنع كليا بتبرير والدها غير المنطقي، ظهر ذلك.جليا في نبرات صوته، والتفاتته بعيدا عنها وهو يحادثها.
جاءها الطبيب يحمل بشرى تعافيها، مبتسما لها قائلا:
- ماشاء الله تحسنت حالتك الصحية كثيرا، لم يتبق لك هنا سوى بضع ساعات، لاستكمال الجرعة الأخيرة من العلاج..
-دكتور أين طارق الدريني الآن؟
-طارق ملقىً في الحجر الصحي، حيث أظهرت التحاليل إصابته بفيروس الكورونا..
صرخت كأنها تحارب عدوا في الخفاء يراها من حيث لا تراه، يطعنها في فؤادها، مرتين،  فلا تكاد تدفن أحزانها، بعد فلذتيها، حتى يعاجلها بطعنة جائحة..
-ياااااااااالله!!! يارب، ماذا صنعتُ؛ لتصيبني في أحبتي؟!
لطفك يا رب العباد،  اللهم رحمتك، اللهم اعف عني، وارحم ضعفى، وقلة حيلتي، وهواني..
حاول الجميع تهدئتها؛ خشية أن تنتكس من جديد، فتكون القاضية..
عانقتها أمها، محاولة كبح جماح عبراتها، غير أن غزارة الأحزان حالت دون ذلك:
-بنيتي لا تمزقي قلبي، لا تحطمى فؤادي، أتوسل إليك، أنا أموت لأجلك ألف مرة في اليوم..
نظرت نادين إلى الطيب، وفاجأته بمطلب أقرب إلى اللامنطق:
-أريد أن أرافقه.
-أين، ومتى، وكيف؟  هذا مستحيل، الرجل في حجر صحي، من يقترب منه يصب بالفيروس، لا نجاة له ولا من يقترب منه،
-سأوقع على إقرار بإرادتى لمرافقته.
-هذا جنون، مستحيل أن ألقي بك إلى الهلاك المحتوم.
-إن لم تسمح لي بذلك، سألقي بنفسي من شرفة الغرفة، وستتحمل أنت ذلك..
-أنت مجنونة..
لم يكمل جملته، إلا وهرولت ناحية الشرفة كثور هائج، لم ير من ألوان الحياة، سوى اللون الأحمر القانى؛ لتنفذ ما هددت، إلا أن أخاها وأباها كانا أسرع منها، فطوقاها، وأعاداها إلى الداخل.. حدث هرج ومرج وصخب شديد، استدعى مدير المستشفى، أن يتوجه ناحية هذه الفوضى، وقد قص عليه الطبيب ماحدث...
كان المدير أكثر رحمة  من هؤلاء، فسمح لها بما يخالف دستور الحياة، قبل دستور الطب، آمرا الأطباء باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية، وتعقيمها جيدا؛ حتى لا تصاب بهذا القاتل الصامت، ففعلوا مكرهين، ومن ثم دخلت الحجر مرافقة له، فصاروا ثلاثة، هي وهو والفيروس..
وجدته مسجىً شطر قبلة اللاعودة، ربما أخَّرَ ساعة الانطلاق؛ انتظارا لأن يلقى نظرة وداع لأحد المودعين المقربين، يقينا لم يفقد الأمل من أن يلحق به قبل النداء الأخير..
بدا على وجهه وملامحه كل أعراض الفيروس من شحوب واصفرار ورشح وسعال واحمرار للعينين، وارتفاع حرارة حد الحمى، والتي صهرت دمائه، فأحدثت فوضى في خريطة سيرها،  فلم تعد تدري وجهتها،  حيث انسحب شرطى مرورها، معلنا التسليم.. رغم تلك المقدمات للنهايات،  إلا أنه في سكرته التي سبقت غمراته الأخيرة،  سمع صوت ابتهالاتها، ودعائها وتوسلاتها،  وقطرات دموعها السائلة وكأنها تحفر مجرى لنهر من الرجاء، تبعتها بدفقات قلب يدق بأعلى صوت، وكأنه يعلن عن آخر معاقل المقاومة..في هذه اللحظة،تناثرت كل أمانيها، وتبعثرت، ثم جمعتهن في أمنية واحدة، ارتجفت يداها، وحشرج صوتها؛ منكسة رأسها إلى أسفل؛ معلنة ألّا ملاذ إلا الله؛  مناجية له بصوت مخنوق بالعبرات الساخنة:
اللهم انظر إلىّ، أنا تلك الأمة الذليلة، لم يعد لي إلا اللجوء إليك، اللهم أعلم أنه لا ملجأ منك إلا إليك، اللهم إنك أصبتني في فلذتيّ، فحمدتك واسترجعت، ودعوتك كما علمتني، اللهم إني أدعوك باسمك الأعظم، أن تنظر إلي بعين الرحمة، اللهم لا يرد القضاء إلا أنت، اللهم أنني أرضى بقضائك، يارحيم السموات والأرض، ارحم ه اني وضعفي..
وهي في توسلاتها وقربها من الله،  كانت الإجابة أسبق من الدعاء.
.......... يتبع

الخميس، 19 مارس 2020

تابعونا وانصتوا جيدا

*الاسبوع القادم* .. هو اهم اسبوع هيعدي على مصر في ازمة كورونا الحالية ...
كل الدول اللي سبقتنا .. الفايروس انتشاره انفجر في الاسبوع الثالث .. و خرج عن السيطرة في الاسبوع الرابع ..

و عشان كده الاسبوع الثالث بتاعنا هو الاختبار الحقيقي ...
و اللي هيحصل سيناريو واحد من اثنين ...

السيناريو الاول : الناس هتستمر في الاستهانة بالموضوع .. و هيستمروا في اقناع نفسهم ان الموضوع بعيد و عند الناس التانيين و هيستمروا في الاهمال و التعامل مع الموضوع على انه حرب اعصاب ..
و انهم انصح من كل اللي حواليهم ...

السيناريو ده هيكون معناه ان اللي هيتصاب هيعدي كل بيته و جيرانه .. و حتى اللي واخد احتياطاته هتبقى معركته اصعب و حمايته اصعب .
ده نفس السيناريو اللي حصل في ايطاليا ..  الناس خدت اجازات .. نزلت المولات و عملوا تجمعات ..
وحاليا بيتم اختيار الناس اللي هتاخد مكان على اجهزة التنفس الصناعي بالقرعة و  الباقي هو و حظه.

السيناريو الثاني : ان الناس تفهم خطورة الموقف .. و اللي عارف يقول للي مش عارف .. و اللي فاهم يقول للبسيط .. و اللي عنده سلطة ينفذها و يجبر الناس اللي يقدر عليهم انهم يلتزموا .
السناريو ده .. هو سيناريو الوعي .. ده نفس السيناريو اللي بيطبق في الصين .. الدولة المصدر ... نفس السيناريو اللي خلى مقاطعة ووهان اللي كانت هي المنبع .. انها تحتفل من يومين انها خالية من الفيروس ...

الموضوع حسبته بسيطة .. الفايروس مدة احتضانه ١٤ يوم .. لو سيطرنا على نفسنا كمجتمع ٣ اسابيع .. الازمة تخلص .. لان لو كله التزم .. المصاب مش هيلاقي حد يعديه .. و باذن الله يخف .. و اللي بيحافظ على نفسه تبقى مهمته اسهل عشان كل اللي حواليه فاهم و بيتعاون .

دورك دلوقتي انك تختار السيناريو المناسب ليك .. لو ليك اي سلطة او صوتك مسموع .. وصل صوتك و عرف اللي حواليك ان المعركة عايزة كل شخص .. لو انت يوتيوبر او ليك متابعين على السوشيال ميديا .. كلم اللي عندك و عرفهم ان مافيش حاجة اسمها ناس اه و ناس لا في المعركة دي ...
لو عندك حد لسه مقتنع ان الموضوع مؤامرة او انه بعيد عننا .. فهمه ان الكلام ده مش حقيقي .. و ان موقفه السلبي ممكن يتسبب في عدوى لولاده او بيته او زمايله في الشغل .

احنا دلوقتي في نفس الاختبار اللي اتحطت فيه كل الدول اللي قبلنا ... و مع انه هو نفس الفيروس ... لكن كل دولة حصل فيها حدوتة مختلفة على حسب رد فعل شعبها .. و هل فهموا بعض و وقفوا مع بعض و قاوموا الجهل و قاوموا الاهمال .. والا فضلوا فاكرين ان كل االي حواليهم بيبالغوا.. الحكومة عندنا بتعمل اللي تقدر عليه .. لكن مش هيقدروا يتابعونا في بيوتنا .. لازم كل واحد يبقى مسؤول عن اللي حواليه..

وخليكم فاكرين ...
في دولة احتفلت بانتهاء الفيروس من مجموعة من مقاطعاتها (محافظاتها)
وفي دولة قالت لشعبها .. ودعوا من تحبون .. فالنهاية قادمة.
اللي هيدعم الموقف الصح يعمل شير للبوست او ينسخه في حسابه ...
وفعلوا هاش تاج
#كورونا_الاسبوع_الثالث

كتب الأستاذ/ رضا يونس ج26 من روايته ... إعترافات ظل ...

روايتي " اعترافات ظل"ج٢٦
انهيار المقاومة
بدا على طارق الانهيار النفسي، فقضى على تماسكه البدنى.. فقد شهيته تماما للحياة، وفقد معها عشرين كيلوجراما إضافية من وزنه؛ بيد أن الحمية هذه المرة، بإرادة لسبب نقيض الأول..انهزمت أعمدة انتصاب لحمه على عظام وجهه حتي بدت تجاعيدها، وكشفت الغطاء عن عظام مسكينة، لا حول لها ولا قوة،  فاستسلمت لذلك الغزو دونما سلاح مقاومة..  أصابه ذبول وشحوب،  ومن ثمَّ دُوَارٌ يغيبه ثوان عن وعيه،  فيقاوِمُ ذاك المُغيِّبَ؛  خشية أن تسبقه نادين إلى حيث لا عودة،  ليعود بعض وعيه، فيسأل عنها،  لعل حاديا من بعيد يقول له:  يا بشرى هذه نادين قد عادت من سفرها.. لايريد أن يتخلى عنها ولو وجدانيا.. حاول الجميع إجباره على أن يفحصه الطبيب،  فما استجاب..
رفض اتخاذ  أيَّ إجراءٍ طبيٍّ بشأن انهياره،  حتى يَسْكُنُ قلبه، ويهدأ يقينه بخبر،  يبعث في وتينه الحياة من جديد،  وهاهو النبأ العظيم يأتيه مبشرا ومستبشرا.. كان صوت الممرضة وهي تهرول تجاهه رغم اجتماع أولى القربى منها وأصحاب الدرجات الأُوَل.. يبدو أن الممرضة أشفقت على هذا العاشق  الولهان،  فأرادت أن تكون سببا في نجاته..
-كابتن طارق أبشر فقد أفاقت أميرتك من غيبوبتها،  وحركت جفنيها، وأطرافها،  هنيئا لك يا أيها الرجل الذي لا مثيل له، وهنيئا لها أن اصطفاها الله بك، يا مصطفى العاشقين..
في هذه اللحظه، انهارت قوى المقاومة؛ ليعلن الغازي السيطرة على مركز  الوعي المقاوم..فقد كل إحساس بالبقاء، كأمٍّ أُصٍيبت بالخبيث، وهي تحتضن نطفتها،فرفضت، أن تتخلص منها، لتخلُصَ بها إلى الحياة،واختارت أن تقاوم حتى تُهدي الحياةَ لذلك الجنينُ الرابض في شرايبنها، عانت سكرات الموت في لحظات ميلاده، لكنها أجلت المغادرة راضية مرضية؛ حتى تهب الحياة من الموت..
سقط غائبا مغشيا عليه، نُقل فورا إلى الاستقبال، الذي أحاله إلى قسم التحاليل والأشعة، فأظهرت ما خفيَ عنه، وعن الجميع.. أصيب الفتى بهذا الفيروس الوحش-كورونا- الذي يتغذى على دماء البشر، وسعادتهم، فيفرق بين الأحبة، ويحيلُ الأخضر يابسا، ومن ثم يلتهم يبسَهُ..ظل طارق يقاوم بصمود، حتى فقد كل جنود المقاومة، واحدا تلو الآخر..ارتفعت حرارته حتى جاوزت التسعة والثلاثين..نقله الفريق الطبي إلى غرفة إنعاش فردية، معقمة، مع تحذيرات بعدم ملامسته والاقتراب منه، إلا بقدر معلوم.. من جديد ارتفعت حرارته حتى كسرت حاجز الأربعين، وهذه المرة رفضت تلك الحرارة الصاعدة الانصياع إلى كل تاريخ العلم البشري؛ مستجيبة وفقط لذلك الوحش الآثم، الذي يلتهم كل مراكز الصمود والمقاومة؛ ليرفع عما قليل راية النصر، فقد نال منه الوحش كل منال، حتى أيقن الأطباء أن هذا السهم قد نفذ، ويستحيل على المعالجة..وفي هذه اللحظة كانت نادين تتجه صوب الإفاقة والوعي رويدا رويدا، فنظرت في عيون الجميع، وكأنها رأت في إحداهما أمواجا من السعادة، وفي الأخرى، أعاصير من حزن،يالها من تناقضات!!
تفحصت في الوجود، الكل حاضر  إلا موضع..
- أين طارق؟!
صمت الجميع  وأطرقوا برءوسهم مطأطئين.
فعاودت السؤال من جديد:
-ماما أين طارق؟ ولماذا لا أجده بينكم؟
فتناول والدها أطراف الحديث، ليجيبها كاذبا كذبة لاشك بيضاء، فالسواد الحقيقي أن تعلم ما أصاب بقايا حياتها.
- طارق ذهب ليجدد جواز سفره، تعلمين أنه لم يأت إلى مصر منذ عشرين عاما..
ورغم ذكائها الخارق،لكنهااستجابت؛ منهكةً لتلك الإجابة ولم تعلق..
طلب الطبيب من فريقه المساعد أن ينقلوها إلى حجرتها،  بعيدا عن العناية الفائقة،  فهي تتماثل سريعا للشفاء، ولا جدوى من إبقائها هنا..
فقد طارق وعيه الأخير،  واضطربت ذاكرته،  كأنه يرى شريطها عبر شاشة أمامه وخلفه ومن كل محيط، تبعها اضطراب لحظي بما يدور حوله.. مات دماغه.. ماتت خلايا إدراكه.. بدأت ذاكرته في لملة أوراقها وطرد ذكرياته، إلا من ذكرى نادين، فقد بقيت ممتزحة بعظامه التي وفقط ستبقى هيكلا يقاوم ردحا من الزمن؛ بيد أن ذلك اللحم الهرئ سُيذابُ عما قليل ليكون وليمة لمملكة الدود..
ظل ما بين الغيبوبة والألم وموت وظائفه الحيوية، حتى ذلك المانح للشهيق- الأكسجين- أُوصِدَتْ في وجهة كل منافذ العبور، فاختار أن يبحث عن آخر له من العمر شهيق وزفير إلى أجل..
أسكره الملك بشدة، حتى لا يحيد، ثم أتبع السكرة بالغمرة، حتى أنهكه هادم كل لذة، فبلغت منه الحلقوم، لِتَنزِعَ ذلك الغرس من جذور الحياة نزعا..
ياللسر الإلهي!! الذي خفي عن هؤلاء الذين عادوا طارقا في عيادته الأخيرة،  فلم يجدوا لمساعدته في تلك اللحظات الفارقة سوى أن يمطون شفاهم، ويهزون أكتافهم؛ تعبيرا عن عجز  في مواجهة هذا المحتل الغازى، فلا مقاومة، ولا عون، بل دعاء ورحمة!!

................. يتبع
رضا يونس

الأربعاء، 18 مارس 2020

كتب الأستاذ/ رضا يونس ق.قصيرة ... حفل اللاشيء ...

حفل اللاشيء
حسنا،  لم أكن مدعوا لهذا الحفل البهيج،فقط وجدتني أُصارع بين المدعويين؛ لأحتل أفضل زاوية رؤية؛ كي أحظى بأفضل مشاهدة.
ها أنذا أرى كل ما حولي بوضوح،
فأنا بارع للغايةفي نيل الأفضل دائما.
غروري يحملني لأن أتقلد تاجا مرصعا بالكبر والزهو .
كيف لا وأنا أستحقه!!
في طرف القاعة من الجهة الأُخرى؛
 عجوز تحرك دمية...
في مكان ما منصة..
ملك  وحاشية .
وحولهم يطفو وهم كبير اسمه الحياة.
رأيتها... تلكَ الدمية الجميلة المسماة بسمو البرنسيس.
تاج لامع؛ ثوب جميل بذيل طويل؛ وحذاء يشبه ما ارتدته سيندريلا، في حفل تنصيبها ملكة على عرش الأميرات
عينان خضراوان  زجاجيتان..
بتحدٍ، خاطبتُ قلبها المعلق وريدُهُ بخيوط من الوهم، لا أخد يراها غيري:
- أميرة أنت أم ملكة؟!
ركزت عينيها الصغيرتين صوبي وقالت:
- أُشبهك؛ فانظر بعين بصيرتك- أيها الملك المكتنز حزنا.. محاط أنت بظلال وهم عملاق، هل جربت أن تحطمت فيك الروح؟!  هل تعلمت الإنصات الجيد للضوء؟  هل جربت التحول لفارس كنتِ تراه بالأحلام؟  هل ترسم اليوم بالألوان التي رتبتها في أغاني الطفولة؟  هل تجيد الرقص بخطوات لا يكبلها قيد؟  هل أنت ذاك  الرضا الذي حلمت به في عصر غابر؟!

ساد الصمت بيننا وفرقنا الضوء ليتحطم تاج رأسي المرصع بالوهم مع آخر جملة قالتها البرنسيس.
تعالى رنين أجراس الحقيقة في يقيني..
وبرزت خيوط اللاشيء مربوطة بصلابة على أطراف الدمية،إثم انصرفت إلى فراغ خلف ستار،  صمت..يعلو صوت تصفيق اللاشيء..
بقلم/ رضايونس
..

الثلاثاء، 17 مارس 2020

كتب الأستاذ/ رضا يونس ج25 من روايته ... إعترافات ظل ...

رواية " اعترافات ظل " ج٢٥
الذاكرة المفقودة
عادت الجثامين الثلاثة إلى مصر،  اثنان رحلا إلى حياة أخرى،  والثالثة إلى بقايا من شهيق وزفير، دونما روح، دونما حياة..
وقفت نادين أمام قبريهما؛  تناجيهما، تحاورهما حوارا حيًا:
- لا يا كوكي، هذه لعبة زيكو،  لاتناسب سنك، لقد صرت فتاة كبيرة، ستذهبين قريبا إلى المدرسة
........................................
-نعم، استيقاظ مبكر، دروس يومية، مذاكرة، وتكليفات منزلية..
.......................................
-لااااااا لن يكون لديك الوقت الكافي لترافقيني في التدريب والمباريات..
- ....................................
-اطمئني،  سنستمتع بالإجازة الأسبوعية، فهي للعب، والنزهة.. انظري، هذا سيد الكسالى-زكريا- أكل الحلوى ولم يغسل يديه،بعد الأكل..
بُنيَّ أنسيت درس الأمس؟ اغسل يديك قبل الأكل وبعده!
- ......................................
-أعلم أنك غسلتهما قبل تناول الحلوى،ولكنك الآن تتكاسل عن غسلهما مجددا بعد الأكل..
- .....................................
-أها يالذكائك يا أمير الكسالى، قبلتني؛ لتدفعني لمرافقتك،ليكن، هيا إلى حيث المياه، ولكن اعلم أنها المرة الأخيرة، اعتمد على نفسك
كانت تدير معهما حوارا تفاعليًا حيًا، كأنها تراهما، ترقبهما،تعانقهما حياة،تربيهما على عينها، التي تحجرت من الدمع، يبدو أن العاصفة وصلت لذروتها، فقررت أن تهدأ؛ لتلتقط أنفاس رياحها المدمرة، ومن ثم ستعاود توابعها، والتي ستهب من جديد حينما تفيق من غيبوبة وعيها..
أشفق الجميع عليها، حاولوا أن يخففوا عنها بلاءها، الذي هز أركان الأسرة..
أن يضرب القدر أمٌّ في فلذة كبدها، أمر صادم ومروع،فما بالك إن كانت المصيبة أعظم!
وأيُّ قدر هذا الذي خنق الحياة؛ حتى حشرجت؟!
وأيُّ مصيبة حلَّت، فأوقفت قطارها نحو محطاته من السعادة المنفلتة، والذي منذ قليل وصل إلى سرعته القصوى، فظن ألا مكابح تعيق سرعته، التي ارتقت كمركبة فضائية سبحت في فضاءات فسيحة من السعادة!
هاهي تلك المكابح التي كانت تشحذ تروسها منذ سنين، قد جاء وقت تنفيذها لسلطان القدر؛ فصدمت بأنيابها وضروسها تلك الفراشة، ولم تمهلها فسحة من التهيؤ، حتى وإن أمهلتها!
يالهامن حياة! أيُّ حياة تلك التي تكون عناصر بقائها وإبقائها على لائحة الدنيا دفقات من شهيق وزفير منهكين، وبعض لقيمات على هيئة محلول، يغزو شريانها رغما عنها، وإن خُيَّرت وهي واعية، فستختار أن تغلق كل المنافذ أمام غزو الحياة اللاإرادي، وبرغم هذا، قد تقيم تلك اللقيمات صلبها، لكنها لا تقدر على إقامة وعيها، فلم تعد تميز بين أحد من عائلتها ومعارفها، ربما تجاوبت معهم بلاوعي، بكلمة أو شطرها، لكنها لا تدرك ما يقولون ولا ما تقول.. كانت تطرق بنظرها إلى الحائط، إلى لاشيء، ساعات تتبعها بمثلها، حتى يرهقها اللاشيء، ومن ثم يعود إليها الوعي؛ فتناجي صغيريها المقبورين حياة، الخالدين في عرينها ووتينها، ومن جديد إلى اللاشيء..
أشفق والدها على تلك الفراشة التي تحرق أجنحتها، وربما يحترق قلبها ومراكز صمودها، فطلب من طارق أن يقيم معهم، لعل رؤيته تطبب جرحها الغائر، وماهو بجرح؛ بل كل جراح الأحياء اجتمعوا على وليمتها..
 لم يعارض، بل كان يستحيي أن يطلب ذلك، حمد الله أن استجاب لدعائه، بأن يكون إلى جانبها، وكان لا يفارقها إلا في ساعات السحر المتاخرة،
وحتى وجود طارق لم يفلح في استرداد ذاكرتها، ومن بعد عافيتها المفقودة..
ليتها تعيد عقارب الزمن إلى ما قبل ذلك الذي هدم اللذات، وأقبر فيها الذات، والملذَّات، لعلها تقاوم، لعلها تبتهل، لعلها تقترب إلى رب القدر، فيتجاوزهما إلى غيرهما، هلاوس تتبعها أخرى، ولكن الناس تدمع بعيونها وتحزن بقلوبها، بينما هي تحزن بعينيها اللتين جُففتا تمامامن مائهما، ويدمع قلبها ولا يجف، وما ينبغي له..
ظلت على هذا الوضع، حتى أصابها هزال، وجفاف شديد، استدعى عيادة طبيب الأسرة لها يوميا، لكنه أشار بأن تنقل إلى المشفى؛ لتكون تحت العناية الفائقة؛ حتى  تسترد جزءا من عافيتها، ووعيها، لتجري دماء  الحياة في بدنها النحيل من جديد، ولكن من يقدر على إنعاش ذلك القلب الذي قبر مع قلبيهما، من يستطيع استرداد عقلها الذي غادر وعيها، فوجد ذلك الوعي وحشة وغربة،
ظلت في المصحة أحد عشر يوما، تحت العناية الفائقة؛ حتى استعادت عضويا بعض عافيتها، ولئن خُيِّرت بين العودة ونقيضها؛لاختارت اللاعودة..
تجددت حركتها كتروس صدأة، وضعت تحت حمام من الشحم،  فأحالت هشاشتها الخشنة إلى الليونة نوعا ما
أحس طارق بأن منافذ الحياة تغلق عليه،  فامتنع عن تناول طعامه إلا من، قليل يبقيه للاطمئنان على نادين..
بإرادته امتنع عن البقاء طالما هي غائبة،  فما الحياة دون حياتها، وما البقاء دون خلودها،  فهي الحياة والخلود.
 كان أشد الناس توجعا لفقد الصغيرين، بعد أمهما، كان يراهما كطفليه، بل أقسم أن يعوضهما كل حرمان للأب، الذي ما سأل عنهما منذ عام تقريبا.. كان يبدى أسفه إذا لم يدعوانه: بابا طارق-بل، كان يمنح جائزة عينية قيمة لمن يكررها أكثر من أخيه، فيعود الآخر-كمنافس هزم في الأمتار الأخيرة- بإصرار على الفوز،  فيفوز كلاهما،
امتلأ قلبه بحب نادين وفلذتيها،  وها قد ضاع كل شيء، الطفلان و نادين وطارق..
إذن فليغادر معهم.
في الوقت الذي كانت  تتماثل فيه للشفاء رويدا رويدا، كان طارق يسابق اللاوعي، ليصيرا متساويين، رغم أنه كان دوما السباق، والفائز بحبها، والمتفوق في عشقها،  عليه الآن أن يعيد ذلك السباق، ليقوده من جديد، ويتفوق في اللاوعي واللاحياة!

الجمعة، 13 مارس 2020

كتب اللستاذ/ رضا يونس ج 24 من روايته ... إعترافات ظل ...

روايتي " اعترافات ظل "ج٢٤
موت الموت
الوقت ينفذ، لم يعد هناك متسعا هيا اطوِ الطريق طيَّا، أتوسل إليك ..
 زاد قلق نادين، فهرولت تعدو ببدنها دون روحها، التي سبقتها إلى أفكار كلها مظلمة وظالمة.. يقينا كريمة قد سقطت من شرفة المنزل،  أو  أصابها ماسٌّ كهربائي،  ولربما غرقت  في المسبح،  أيكون زكريا قد صدمته حافلة،  لالا..  يبدو أنه قد أصيب بذبحة صدرية،  فقد اشتكى ذات مرة بضيق في تنفسه..
-يارب أغثني، اللهم لا أشتكى إلا لك،  ولا ملجأ منك إلا إليك..
طارق يهدئ من روعها:
-إن شاء سيكون خيرا، اطمئني واهدأي.
-كيف أهدأ، ولماذا أطمئن، والقدر يعاجلني في فلذتاي.. يارب هوِّنْ هوِّنْ،  لطفك يا رحيم، يا مغيث أغثني.. يا مغيث أغثتي.
عاود الهاتف بنغمة حصة المميزة:
-توجهي إلى مشفى الرازي بشارع سالم الصباح بأقصى سرعة.
لم تعلق ولم تنطق سوى بجرعات زائدة من دموع لم تذقها من قبل،  فتلك الدموع هي أغلى ما ذرفته عيناها،  فهي مُصَفَّاةٌ من كل خلية حب لفلذتيها..
ازداد قلقها، واضطربت ضربات قلبها، وتزلزلت كل سواكنها، وأصاب هدوءها بركان كان يعمل في الخفاء، خلف ستار السعادة، يالله!! من أقصى سماوات السعادة إلى أقصى حضيض الألم، كيف حدث هذا من النقيض إلى النقيض، دونما المرور تدريجيا إلى حيث النكسة والانتكاسة.
دخلا المشفى،  وكانت حصة في استقبالهما.. جرت نحوها ثم عانقتها عناقا طويلا،  لا يوحي بخير، رغم أنه عناق حصة،  التي لطالما جاء بكل خير..
وجدت فريقا من الأطباء المعالجين والذين يتقدمهم الطبيب الألماني يحدثها بلغة ألمانية، لا تجيدها فترجمها لها طارق ترجمة فورية:
-طفلاك أصيبا بفيروس كورونا، نحن نفعل المستحيل لإنقاذ روحيهما، ولكن للحقيقة لايبدو الأمر مبشرا، فعلنا كل ما تعلمناه من قواميس الطب،  لم يتبق سوى الابتهال إلى الله؛  لإنقاذهما..
بصدمة أقرب إلى الضربة العنيفة التي هزت كل كيانها..
-كوروونا!!!!!
تعلم علم اليقين مما سمعته وتابعته في الأيام القريبة الفائتة، أن هذا الفيروس قد اجتاح العالم في خلال أيام قلائل، لم يترك خلالها أخضر ولا يابس حتى قضى عليه، فهو كالنار سرى في هشيم العالم الضعيف، ولم يذر دولة ولا دويلة إلا وعبرها بغير تأشيرة دخول، فهو خفي لايُرى، صغير لا يُلحظ، قاتل صامت، يهاجم، فلايفرق في هجومه بين صغير وكبير، أو رئيس ومرءوس، أوسيد وعبد، فالجميع أمامه سواء، يحصد من الأرواح ما يروق له دونما رحمة.. بدأت بؤرة هذا اللعين في مدينة " ووهان " وسط الصين، والتي يقطنها أحد عشر مليون نسمة، حصد فيها عشرات الآلاف في ساعات قلائل، وكان الخارج من تلك المدينه؛  ينقل معه الفيروس كحاضن يسلمه لعشرات، فيقومون هم  ببعث الموت في آلاف وربما ملايين، والأدهى أن العلماء لم يتوصلوا لمصل أو عقار يقضي على ذلك الوحش الآثم.
يبدو أن الطفلين قد أصيبا في الرحلة الأسيوية الأخيرة إلى اليابان، تذكرت نادين موقفا لربما كان هو سبب العدوى بهذا الوباء..
وقت مراسم توزيع الكئوس والميداليات على أصحاب المراكز الأولى، وقد حصل فريق " شنغهاي شينهوا" الصيني على المركز الثالث، وأثناء مرور  عضوات الفريق لاستلام الميداليات البرونزية، توقفت إحداهن أمام الطفلين، وعانقتهما وقبلتهما، وما عارضا، بل كانا سعيدين بذلك،  وطلبت اللاعبة صورة تذكارية فالتقطت نادين بيديها تلك الصورة، وما تزال هذه الصورة على هاتفها، أيكون مصدر الفيروس هنا؟!
أفاقت على صوت الطبيب يطلب منها ارتداء الكمامة لإلقاء نظرة لربما كانت الأخيرة على الروحين البريئتين، فارتدتها، ودخلت متثاقلة تجر أقدامها جرا، ياالله!!! احمرار في عينيهما، سعال، وعطس، وشحوب، واصفرار، وذبول، وصدريهما يعلو ويهبط مأنهما في سباق محموم نخو خط النهاية، حتما سيصلان قريبا إلى الخط، ولكن من منهما سيكون أكثر خفة ورشاقة؛ ليصل قبل أخيه..
حاول الطبيب أن يخرجها في عذا التوقيت الصعب؛ لكنها توسلت إليها جاثية على قدميها، ليتركها تحضر مؤدبة ذلك الوحش وهو يلتهم آخر أنفاسهما، وهي بلا حول ولا قوة سوى، أنها تنظر إلى السماء مرة، وإلى فلذتيهامرة أخرى، ويتبع ذلك سيلا من دموع، لو تجولت في صحراء، لأغدقتها، وأنبتتها حزنا وضياعا..
وملهي إلا دقائق، حتى فاضت روح زكريا، لم يتحمل جسده النحيل سهام الفيروس التي هاجمته من كل خلية، فأردته..ومن ثم أغمض عينيه؛ مبتسما،  وكأنه يقول لا تحزني يا أماه، سألقاك هناك؛ لأكون ولدك المخلد، فآخذ بيديك إلى حيث رضوان..
وهى تسِحُّ الدمع سحًّا، فلم يبق من ماءها سوى الدماء، وهاهي تريقها، فقد تبعته كريمة، إلى حيث الولدان المخلدين، فلم تدر نادين إلا وقد فارقها وعيها إلى حيث لا تريد العودة، لتمنت أن ترافقهما، إلى مثواهما، فما للحياة حياة دونهما.
أفاقت بعد يومين، ورأت كل الوجوه أمامها، يعرفونها، لكنها لا تعرفهم، فقد غادرتها ذاكرتها، إلا من كريمة وزكريا، قامت من مرقدها، طلبت من الحضور،  تجهيز جثماني الطفلين، والإسراع بإجراءات السفر والعودة إلى مصر.
.........يتبع
رضا يونس

كتب الأستاذ/ رضا يونس ج23 من روايته ... إعترافات ظل ...

رواية " اعترافات ظل" ج٢٣
فلذتا الحياة
لم تنس الملكة نادين- هكذا لقبها جمهور الرواد- طفليها لحظة،  رغم انشغالها، فقد كانت تصحبهم في كل مبارياتها، ورحلاتها الداخلية والخارجية، حتى تلك التي في أقصى شرق الكرة الأرضية، بأجوائها الباردة، بعيدا عن سخونة الاحتواء والكرم العربي، ومن لهما غير أمانهما، وهما كعضوين من جسدها، بل كل أعضائها، هما فلذتا حياتها..
كان الطفلان يتوقان لتلك الرحلات الطويلة، حيث يمارسان من خلالها الحرية المطلقة، بعيدا عن قيود الحضانة وقواعدها التي لا تنناسب مع الزنابق الصغيرة، وقوانيتها المكبلة للحركة قبل الحرية، هاهي كريمتها تطلب من حصة أن تلتقط لها صورة في أحضان ذات الأذنين-كأس البطولة- التي يقل ارتفاعها عن طولها بضعة سنتيمترات،  فحصلت على ما أرادت،  وكذلك زكريا..
احتفل الجميع في بلاد الشمس المشرقة،  التي غابت عنها اليوم؛ توديعا لتلك الگأس الرابضة في عرينها منذ ثلاث سنوات، هاهي تتوق للدفء العربي، بعيدا عن تلك الأجواء المتجمدة، وزلازلها اليومية، لتستقر دون توابع في الكويت..
نزلت البعثة مطار الشيخ سعد العبدالله، وكان في استقبالها الاف المناصرين، يهتفون تارة باسم النادي وتارة باسم الكويت، وتارة أخرى باسم البطلة صانعة المجد التليد..وما هي إلا ثوان  وذات الأذنين يحملها رئيس النادي، ومن بعده حصة، وأعضاء مجلس الإدارة، ثم اللاعبات يتبادلن رفعها، واحدة تلو الأخرى، وسط أجواء احتفالية نادرة؛ لتزف الكأس بعدها إلى متحف الكويت الوطني؛  تكريما لهذا الإنجاز غير المسبوق وانتزاع اللقب من بلاد الساموراي-بلاد الشمس المشرقة- إلى بلاد الشمس المحرقة، والتي ستذيب هذا الكأس؛  ليخلد في ذاكرة الأجيال..
كان هذا الحدث النادر التكرار حديث المجلات الرياضية خاصة والصحافة عامة، وقنوات التلفزة، فتسابقت في إبرازه كعنوان رئيس في صدر صفحاتها الأولى وبالبنط العريض، وصورة نادين تحمل الكأس،  واصفين إياها بالملكة الفرعونية وكأنهم اتفقوا دونما اتفاق، على إبراز ما قامت به لبناء ذلك الحلم الذي طالت حقيقته السماء..
وفي لقاء لها مع مراسل قناة ZF الألمانية والمهتمة بكرة اليد سألها:
-لمن تهدين هذا الفوز الفريد؟
أجابت بلا تردد أو تفكير، وكأنها كانت تتوقع ذلك السؤال، إن لم تكن قد تمنت أن يُسأل:
-لطارق.
-تعنين طارق العوضي المحاضر الدولى وخبير اللعبة؟
-ومن غيره يغرس ويزرع ويفلح، والآخر يجني ويحصد النجاح، هو صانع المجد، بتواضع العظماء!
- هل كان يدعمك، في المباراة النهائية؟
- بل كان يدعمنى كطفلة، وتلميذة، ولاعبة، ومدربة، وإنسانة، هو مدير بوصلتي، هو الشمس لاتغيب، منحني كل حلمت به، وأكثر..
- ما مخططاتك للمستقبل؟ هل تنوين البقاء على رأس القيادة الفنية لنادي الرواد، أم ستغيرين وجهتك صوب تجربة أخرى؟
-هذا سابق لأوانه، وإن كنت أجد راحتى بين جنبات الرواد، هو أكثر من مجرد نادٍ، بالنسبة لي..
أقبلت حصة تجاها؛ يعلوها ابتسامة ملء شدقيها، وكيف لا وقد أثبتت للجميع رؤيتها في اختيار نادين المدربة المغمورة ، للنادي المغمور آنذاك، فرفعته ورفعها إلى أعلى منصات التتويج..
كان من توابع ذلك الحدث التاريخي، أن قدم سالم القرني رئيس النادي استقالته المسببة،  برغبته في الراحة، فهو حتما حقق كل أحلامه بهذا الفوز، ثم قدم توصية لمجلس الإدارة بأن تقود حصة الدفة من بعده؛ فعارضوه في قراره الأول ، وإن وافقوه على توصيته بتولية حصة مقاليد الإدارة، حينما وجدوا إصرارا منه على الاعتزال..
استمرت الأفراح عدة ليال، ولما أفاقت نادين من خضم حلمها الأول الذي أصبح حقيقة، التفتت إلى حلمها الأبدي، وطلبت من طارق أن يحيي داخلها السعادة الكبرى، معتذرة له:
- التمس لي العذر.. فقد انشغلت عنك بعض الوقت، لكنك تسكن مني الوتين..
- أنا أكثر منك لك سعادة، فما خُلقتُ إلا لإسعادك يا جميلتي، ولو أنني أمتلك شطر سعادة الدنيا، لأهديتك إياها..
- لكنك أهديتنيها كلها لا شطرها، ولا أدري ماذا لديَّ، لأمنحك إياه، وأسدد كل ديونى لك والتي أثقلت كاهلي؟
-يا فتاتي، دعك من هذا الكلام، وتهيأي للغد،  فقد أوشكت الإجازة النصف سنوية، دعينا نستعد لحفل سعادتنا الكبرى..
- أتشوق لهذا اليوم،  حتى أستقرَّ وأقرُّ عينا وقلبا وحياة..
تلاقيا بكل حواسهما المادية والمعنوية،وتعانق كل عضو مناجيا رفيقه،  ووسط هذا الفيضان من مشاعر الحب التي لا تهدأ،  جاءها صوت حصة مهاتفا على غير عادته، تبكي وتنوح،وتطلب منها أن تأتي بسرعة..
- حصة مابك؟ ماذا حدث؟
- لا وقت للشرح،  تعالى على جناح السرعة..
يتبع..........
رضا يونس

الأربعاء، 11 مارس 2020

كتب الأستاذ/ رضا يونس ج 22 من روايته ... إعترافات ظل ...

روابة اعترافات ظل
ج٢٢
للعام الثاني على التوالي تحقق نادين المعجزة؛ لقيادة فريق مغمور نوعا ما، لم يحقق بطولات قومية تذكر، اللهم حصوله على المركز الخامس ذات مرة، لكنه الآن في ظل الإدارة الفنية للفراشة كأنه القمر وقد استقر  عن دورانه ليثبِّتَ عقاربه عند الليلة الرابعة عشر.. فها هو نادي الرواد من جديد بقيادة نادين  يتصدر في سلسلة مباريات متتالية الدوري المحلي، ليس هذا فحسب، بل نال كأس بطولة الخليج السابعة؛ محققا فوزا تاريخيا على فريق السد القطري الذي يضم بين لاعباته ثلاث لاعبات روسيات محترفات،  فضلا عن مدير فني روسي يعد الأفضل عالميا، ثم تابعت بث روح الفوز والانتصار لدى عضوات الفريق، فأضافت إلى قوتهن المهارية والخططية روحَ الصلابة المعنوية، فخضن مباريات بطولة آسيا، وما أدراك ما بطولة آسيا! التي لم يقترب من مربعها الذهبي أي فريق عربي طوال تاريخ البطولة، هاهي تقود فريق من المغمورات اللاتي تشبثن بحبها، غرست فيهن روح المغامرة والتحدي، حتى وصلت بهن إلى المباراة النهائية، واللعب على كأس البطولة..
كانت مفاجأة لكل المتابعين للرياضة الأسيوية، فزاد ذلك من ثقة الجميع في قدراتها..
كان في صحبة الفريق جميع أعضاء مجلس الإدارة، ورئيس الاتحاد الكويتي، وهو بالمناسبة رئيس الاتحاد الأسيوي،  والدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، كما وجهت الدعوة للمحاضر الدولي طارق العوضي، رغم أنه لايحتاج لها؛ فقد كان يحضر كل مبارايات نادين دعما لها..
أقيمت المباراة في الصالة المغطاة لاستاد ميسوري بالعاصمة طوكيو.. احتشد مايقرب من خمسة وعشرون ألف مناصر لتشجيع فريق فوروكاوا الياباني؛ ممنين أنفسهم بالفوز للمرة الرابعة على التوالي، كرقم قياسي غير مسبوق..
رفع الجمهور لافتة عملاقة يعلوها صورة أسد بارزة أنيابه،  وهو رابض فوق مجسم لخريطة آسيا، مكتوب أسفلها باللغتين اليابانية والعربية " آسيا تحت السيطرة "...
كانت كل المقدمات توحي بالشفقة على هؤلاء الفتيات العربيات اللاتي استقر في يقين الآخر عنهن أساطير غير حقيقية..  ظن الجميع أن الفريق الياباني الذي يمتاز بالسرعة والخفة والرشاقة في نزهة، وماهي إلا عقارب ساعة ستتحرك اثنا عشر حاجزا، ليُعْلَنَ عن اسم الفائز،  وهو في خلدهم الفريق الياباني لامحالة..
تلك الطقوس بأجوائها الغريبة والجديدة عن الأجواء العربية الحميمية، والتي واجهتها هؤلاء الفتيات اليانعات، أصابتهن ببعض الخوف والاهتزاز في بداية المباراة،  فنتج عن ذلك اتساع فارق الأهداف إلى أربعة، وسط حماس جماهيري مع كل هدف يحرز  في شباكهن..
شعرت بعض اللاعبات بثقل في أرجلهن التي ما قويت عن حملهن، كأنهن يحملن فيها أكياسا من الرمل تعوقهن عن التفكيرقبل الحركة..
لم تنتظر نادين مزيدا من الوقت، فالانهيار بدا واضحا، ولابد من التدخل الفوري، أشارت للحكام؛ ملوحة بطلب وقت مستقطع مدته دقيقة؛ لوقف ذلك الانهيار السريع..
لم توجههن خططيا، بل لعبت على وتر المعنويات، ورفع روحهن الهابطة إلى الدرك الأسفل من الاستسلام، واللا عودة، فقالت لهن جملا قصيرة،لكنها موحية.
-أنتن حرائر، وما ينبغى للحرة أن تسقط، ارفعن رءوسكن، أنتن بطلاتي، وإن خسرتن، شرف لي أن كنت صديقة لكن يوما، سأظل أفتخر بكن، الهزيمة لا تعنى السقوط، خففن الضغوط عن أنفسكن صديقاتي، وحدي سأتحمل أي لوم، أنا وفقط سأحمل عنكن أي نقد، فقِرْن وطبن نفسا،  واهدأن...
 فلتفكر كل منكن أن تهدي نتيجة جهدها فيما هو آت من وقت المباراة لعزيز لديها، دعكن من التفكير في النتيجة، فقط
لتبذل كل واحدة ما عليها..
 فدبت الحماسة في نفوسهن،  وقررت كل منهن دون إخبار الأخرى أنها ستهدي الفوز لتلك الملائكية التي لا تشبه غيرها، ومن ثم رفعن أيديهن عاليا؛  مكبرات، وكأن تلك العروق  المتجمدة بدماء زرقاء قد تحولت بفعل سحر المدربة-المربية- إلى ثورةو فوران من الدماء العربية الأصيلة والتي ما يميزها، الصبر، والعودة من بعيد، فاقتحمن الميدان يدافعن دفاعا جماعيا عن شرف ناديهن وألوان علم وطنهن، فأوقفن نزيف الأهداف المُستقبَلة في شباكهن، صعودا نحو هجوم أكثر شراسة وكأنه هجوم على خصم عنيد استحالت قلعته على الاقتحام والتسليم، إلا موضع ثغرة، وجهتهن نادين إليها..
كانت الجبهة اليمنى أضعف نقاط الفريق الياباني، ومنها انطلق الضغط والهجوم المتتالي، فأحرز الفريق العربي هدفا تلو الآخر،  بفاصل زمني قصير، حتى حدث التعادل، بل وارتفع الفارق الإيجابي لصالح فتيات نادين إلى ثلاثة أهداف، مما دفع المدرب الياباني لطلب وقت مستقطع،  لتصويب تلك الأخطاء التي أدت إلى هذا الانفلات والفوضى لدي فريقه، لكن تماسك الفتيات العرب كان محل إعجاب كل من راقب المباراة،  مما حدا بالجمهور أن يركن إلى الصمت، استسلاما لذلك الفيروس الذي غزا الكمبيوتر الياباني فأصابه العطب..
انتهت المباراة بفوز مستحق وتحقيق رومانتادا خيالية..
على أرض يابانية لطالما لم تتذوق مرارة الهزيمة، بل لم تكن تلك الهزيمة في مخيلة أحد الحضور، سوى عدد قليل فقط كان يؤمن بالعودة كجيش فقد كل أسلحته مقابل خصم مدجج بكل عناصر الانتصار، ولكن نادين كانت كلمة السر، بعد أن أهدت كل عضوات الفريق الفوز لها..
عقب المباراة وقف الجمهور الياباني يصفق للاعبات العربيات،  ملصقا كلتا يديه بمحاذاة وجهه،  منحنيا باحترام، وصمت كعقيدة بابانية عنوانها العريض، الاحترام.. كأنهم في محراب صلاة، وتدافعت بعض الأكف لتضرب الأخرى؛ فرحة بهذا الفوز الذي ولد من رحم المستحيل..
كانت تلك الأيدي لمجلس الإدارة،  وبعض الصحفيين العرب الذين تركوا أقلامهم، وعدساتهم، وتفرغوا لتحية البطلات، ياله من فوز، ويالهن من فتيات، ويالها من رياضة جعلت الخاسر ينحنىّ؛  تحية للفائز !
اندفعت لاعبات نادين إليها والدموع تنهمر على وجوههن، ليرتمين في أحضانها، ويعلنََّّ في صوت واحد: أنت العزيزة التي أهديناها نتيجة جهدنا، من أجلك سنفعل المستحيل، ولأجلك سنغير خريطة العالم..
ثم أحطن بها ورفعنها لأعلى،  وكأنهن يعترفن- رغم ما قدمنه- بعجزهن عن مكافأتها، إذًا فليكافئها رب السماء، ومن ثم تعود إليهن فيلقفن
فيلقفنها، وكأنها الغيث برحمته، يغيث تلك الفيء المجدبة، فيحيلها واحة غنَّاء...
يتبع...... رضا يونس

الثلاثاء، 10 مارس 2020

كتب الأستاذ/ رضا يونس ج21 من روايته ... إعترافات ظل ...

روايتي " اعترافات ظل" ج٢١
اعترافات  ظل
رغم كونه حلما، غير أنها تذوقت لذته، وتمنت أن يشترك جميع من رافقها حقيقته فقد.كان بحق حلما أسطوريا..
وفي الموعد المحدد لإعلان ارتباطهما، حملت حصة صندوقا صغيرا يشبه ما رأته نادين في رؤياها،  لكنه كان بألوان شعار النادي، حيث قدم رئيس النادي وأعضاؤه خاتما من الألماس الخالص، هدية للبطلة المصرية، نظير ما قدمته من جهد وانتماء للنادي، وما تزال، وإكراما للبطل القومي لكرة اليد الكويتية-طارق الدريني-ومازاد الحفل حميمية، أنه أقيم بالصالة المغطاة، التي طالما صالت فيها نادين وجالت؛ محققة ما عجز عنه خبراء عالميون..
كانت ليلة من ليالي الخيال،  لم تجد معها بد من أن ترتد بذكرياتها إلى الوراء ثمان سنوات،  حيث تجمع أسري متواضع، أقرب إلى صمت الجنازة،  لا يشبه حفل ارتباط، بقدر ما يشبه مراسم تشييع الأمل إلى مثواه الأخير...  لم تنس تلك الذكرى المؤلمة ففرت دمعتها الباردة والتي أقبرتها إلى حيث لا حياة،  ثم تبعتها بأخرى أكثر دفئا؛  لأنها وأخيرا عانقت أملا كان سرابا ذات يوم، لكن طارقا أحاله إلى واقع بين يديه..
صحبها طارق إلى المطار ليودعا أسرتها الصغيرة، وصديقتيها المقربتين.. ودعهم الجميع؛ متمنين لهما أياما هانئة سعيدة، انتظارا لحفل الزفاف الأكبر، والتي سيعبر بهما الصراط إلى الفردوس؛ للخلود..
كانا كعصفورين تلاقيا، عبر التخاطر، إلى حيث عش نسجت لبناته من الحب وخيوطه من الهيام، فتشابكت دروبهما؛  ليسيرا على طريق الغرام..
وضعت يدها الصغيرة في أحضان كف أمانه الدافئ قائلة:
- أشعر بسعادة لو وزعت على أهل الدنيا لوسعتهم..
- أنا أكثر منك سعادة يا حورائي .
- أحبك يا صانع سعادتي..
- حبي لك أعظم، يا سر بقائي.
- كل أحلامي قد تحققت بوصولي إلى ميدانك..
- آه يا فتاتي، لقد غرست في داخلى شجرة الخلد، التي امتدت جذورها إلى أعماقي الظمأى، وطالت أغصانها السماء، حتى جاوزت الجوزاء؛ سعادة وبهاء..
- يالك من طارق حالم! أنت وبحق ملك على عرش الرومانسية.
- وأنت مملكتي التي مابرحت ترسل نور خلودها في أوردتي؛ لتسكن غرفاتي الأربع، فتضخ الحياة إلى شراييني..
- كنت من قبلك امرأة مزاجية الطباع، متقلبة الطقوس، في الصيف تغيم جزئيا، ثم تشرق في الشتاء، امرأة حينما تجوع عاطفتها، تطهوها على نار الأمل الهادئة؛ انتظارا لفارسها الذي سيمتطي صهوة حلمها؛ ليسابق فيسبق.. أسمع في صباحاتي تغريد أشعة الفقد، وفي مسائي لحنا شرقيا حزينا، أعشق أنين الناي على مقام الصبا، أنا يا فارسي امرأة نزارية العشق إن عشقت، مستغانمية حين تستيقظ على شهقات الشوق، حاتمية الهوى إن أحبت، امرأة تشتعل بشرارة حب، وتنطفئ بنسمة هواء باردة في ليل فبراير، امرأة صلبة كالحديد، هشة كالورق،لقد أصبت حين نعتني بأميرة الفراشات، لكنني أحترق مثلهن يا مليكها ومالكها..
- أرى فيك شيئا مختلفا، لا أعلم ما هو، لكنه يشبهني، يسكنني، ولو كانت الأمنيات رهن أصابعي، لتمنيتك اليوم، وتمنيتك غدا، وتمنيتك للأبد...
تتابعت ساعاتهما بدقائقها التي تتهادى بسحر هواهما، لا يفترقان، حتى في منامهما، بأحلامهما التي تحولت من مجرد حلم  كآلاف الأحلام التى ما تنفك تُنسى قبل الاستيقاظ منها، إلى رؤية واقعية، تثور على سجانها، محطمة لقيود الواقع، فعما قليل سترتدي تلك الرؤى تاج الضحى، ظهيرة  يوليو الملتهب عشقا بحراره اللقاء..
قضيا أوقاتا سعيدة، يتوقان أن تمر سريعا؛ ليصلا إلى مبتغاهما، فتكون هي عشه ويصير هو وطنها وملجأها وملاذها وأمانها..
...........يتبع
رضا يونس

كتب الشاعر/ محمد الخضري ... تعالي معي ...

حبيبتي..
تعالي معي....
نعانق الأيام....
ونجدد القدر.....
ونعيش عمرا....
جديدا.....
يا من أنت لي. ...
كل العمر....
أنت في دنيأي.....
كل الحياة....
حبيبتي....
إن كنت رأيتك.....
في خريف العمر....
عطرا ساحرا.....
يتساقط رزاز على....
قلبي كحبات.....
المطر......
حبيبتي.....
تحملني إليك....
كل المنى.....
وعمري قبل......
أن ألقاك....
كان يجري.....
دون هدى.....
إلى أن ألتقيتك.....
بدء تقويم حياتي......
وبدء عمري.....
منذ لقاك....
حتى نور حياتي....
كان بعضا من .....
ثناك.....
لو كان عمري....
في الحياة.....
قصيدة....
ماكنت أمنح.....
أشعارها لسواك......
أنت زهرة الكون....
فكيف الزهور.....
عداك......
شعري من أجلك.....
ورود معطرة....
وهو يا دنياى....
بعض شذاك......
قلبك محطتي.....
الأخيرة......
وأنا ليس في قلبي.....
سواك......
..........
محمد الخضري

كتب الشاعر _ محمد الخضري ... اشتاقك امي ...

خاطرة بقلمي/محمد الخضري
........
أشتاقك أمي ..
أحن لقلبك الدافىء
يقيني صقيع الزمان
أحن لصدرك يضمني
يشعرني بالأمان
أحن لأنفاسك العطرة
العابقة بالنقاء
لرائحة عرقك الطيبة
المجبولة بالشقاء
الحزن ينخر حواسي
منذ بدأت تتكاثر
 داخلي بغيابك .....
المآسي ......
آه يا أمي...
من يوم غيابك. ..
ما جفت دمعتي. .
يا اللي كانت .....
بسمتك. ..
سر فرحتي. ..
آه يا وجعي.
.ليه سبتيني. ...
أعاني في وحدتي. ..
من غيرك يا غالية. ..
عشت غربتي. ..
من وأنا صغير. ..
وقلبي أد حبة القمح. ..
كان قلبي فرس.....
 جامح. ..
أتربى على حبك. ..
وعرف أزاى يسامح. ..
من وأنا صغير....ظ
 يا غالية. ..
عرفتك ورسمت
 صورتك...
حتى من قبل
 ما أعرف. ..
ملامح لشكلي. .
رسمتك. .
وأنا الشاعر. .
اللى حبك. ..
وداب فيك. ..
واللى كان لما. ..
الشتا يقف على بابك. ..
كان شعري يدفيك. ..
حوالين رقبتي. ..
دين ميلادي. .
كداب حقيقي. ..
لو قلت أقدر أوافيك. ..
عارفة يا غالية. ،
أنا أتعلمت على أيديك. ...
أحلم وأحب. ..
الكون دا كله. ..
ولو فاض من قلبي. ...
العشق. ..
أمسك بإيدي القلم. .
وأرسمك قمرا يا. .
ونجمة في وسط السما. ..
وشمس من عنيك. ..
يخرج كل الدفا. ..
كل دا لاني فيك. ..
جوايا أنت. ...
.دم جنب الدم. ..
وأنا أصلي يا غالية. ..
إنسان أموت. . .
 لو أنقسم. ..
أموت لو أتحرم....
 منك. ..
لغاية النهاردة.....
 يا غالية. ..
تفيض وسائدي....
بصدى أنفاسك. .
.تلامس أحلامي....
..أطراف حضورك. ..
الهارب من الغياب. ...
يوقظ طيفك. .
وحنيني إليك. ..
أستيقظ من نومي
 يا غالية. ..
وأدعو جميع حواسي. ..
للأحتفاء بلقاءك. ..
هكذا الأيام تأخذنا. ..
إلى حيث لا نريد. ..
وأظل أنا يا غالية. ..
في أنتظار لقاءك. ..
...................
محمد الخضري

كتب الأستاذ/ رضا يونس ج20 من روايته .. إعترافات ظل ..

روايتي " اعترافات ظل " ج٢٠
حلم أسطوري
طلبت حصة من نادين أن تتناقش معها كنوع من الشورى لأمر ما، فرحبت قائلة:
-أمي الروحية لا تشور بل تأمر.
-إذًا سأتحدث معك بكل شفافية، لا تبدو علاقتك بطارق مريحة دونما رابط.
-ماذا تعنين؟!
- دعيني أسألك أولا ما شعورك نحوه؟
-شعوري!! لم يعد طبيعيًا، بل أشعر أنني كنت مجرد قطعة معدنية صلبة.. نعم صلبة، ولكن بقربه مني، مغنطَ كل حواسي، فأحالني إلى مغناطيس قوى ذي قطب وحيد، يميل وفقط صوب مجاله القوي..أصْدُقُكِ القول: ربما في بدء علاقتي به، كنت متحفظة نوعا، لكنه أجبرني وأيقظ كل مشاعري الخامدة
 ببركانه الذي مافتئ يرسل لهيب العشق، فإذا بي تنهار دفاعاتي وأسوار ترددي العالية.. حسنًا أحببت حبه واحتواءه لي، أراه كأبي عطوفًا، وكأخي سندًا، وكابني اقبالا، وككل رجال الكون حياة..أحبه يا حصة.. نعم أحبه.
- هل طلب الاقتران بك؟
-نعم، بل ويستحثني أن أنهي مرحلة التردد تلك..
-أتثقين في حكمتي، ورؤيتي ورويتي، وفلسفتي في الحياة؟
-بلى.. فأنت مثلي الأعلى،
- حسنًا..دعينا ننهي هذا الجدل..
- كيف؟
-نعقد قرانك على طارق في أقرب فرصة، فخير البر أعجله..
- تعلمين أننا نعيش في مجتمعات شرقية، لا تتخذ قرارات فردية دون الرجوع للأصول أعني العائلة، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بالأنثى، وهناك إجراءات تقليدية، ستطول، ومن ثم العودة لمصر، وإتمام عقد القران والزفاف وسط جو عائلي دافئ، وهذا لا يبدو في القريب العاجل.
- لدي اقترح جيد..
- هيا، بشريني.
- تعرضين أمر الارتباط الأولي على أسرتك، في حفل خطبة هنا، وعندما تعودين إلى مصر في إجازتك النصف سنوية، يتم الزفاف، وأعتقد أن أسرتك متحضرة، ولن تمانع، فهذه مجرد شكليات، فضلا عن أنك غادرت مرحلة القيود الأسرية منذ زمن، فلم تعودي تلك الفتاة التي تعتمد على وليها في كل أمورها.
- سأحاول ولنر نتيجة ذلك..
وكأنها كانت تتنتظر من يوجه شراعها تجاه رياح تحبها وترغب في أن تهب، فتدفع  حيرتها وسكونها، صوب مرسى سعادتها...
هاتفت أختها" رفاق" الأصغر منها بعقد من الزمان، فرحبت وتحمست، ثم واصلت عرض الأمر على "كريم" أخيها الأقرب إلى منطقها، فلم يجد غضاصة في ذلك، ووعدها أن يقنع والديها، وحسنًا فعل، حيث لم يعارضا رغبتها، شرط أن يحضرا الحفل..
أسرَّت نادين هذا الخبر السار إلى رفيقها، فما كان منه إلا أن احتضنها بلا وعي، وطار بفراشته الخفيفة ثلاث دورات؛ تعبيرا عن فرط سعادته..
لم تنم تلك الليلة، من فرط سعادتها، خوفا من أن يهاجمها أحد أحلامها الذي لطالما ينقلب شطره الآخر إلى كابوس مرعب.. تتمنى ألا يكون واقعها الآني حلما مبتورا كسابقيه.. ظلت على حالهاساعات، حتى غلبها النوم، فنامت كأميرة وسط بستان من الأزاهير، تخال نفسها فراشة تتزين بجميع ألوان الفراشات؛ لاستقبال ملك الفراشات، يحيطها أترابها من الفراشات الجميلات، لكن هيهات أن يقتربن من عرشها، فهي الأميرة، التي جمعت شطر الجمال وشطر السحر..رأت في ذلك الحلم المدهش أن حصة قد قامت بتجهيز كل شيء على نفقتها الخاصة، فحجزت جناح الملكات في فندق الأميرة ديانا المطل على الخليج العربي، وهو أشهر الفنادق العالمية في الكويت، بجناحه الملكي المخصص للاحتفالات الكبرى، للشخصيات المشهورة في الكويت. وتعاقدت مع فرقة الجهراء الموسيقية، والفنانة نوال شيخة الغناء الخليجي، بالإضافة لبعض فناني الكويت المشهورين ..
حضر جميع الأهل، وكانت مفاجأة أن تحضر سهام ودنيا صديقتاها المقربتان، فاكتملت فرحتها..
بدا طارق كنجم سينمائي؛يتهيأ لأول تجربة، وحتمًا ستكون الأخيرة، فلن يتقبل أن تشاركه البطولة فيما هو قادم سوى بطلة واحدة، لا يعدلها كل نجمات هوليود، وكيف لا وسموها، تحوز أوسكار أفضل روح وريحان،
اصطحب زكريا- الأب- كريمته إلى حيث طارق، الذي طبع قبلة بروتوكوليه على  ظاهر كفها الأيمن وكأنه يعترف لها بإنقاذه من نهاية مأساوية كانت ستودى به يوما قريبا إلى ضياع محتوم، لولا هبوب رياحها التي هبت فوهبت الغيث الذي أنبت عوده اليابس؛  فاخضر  بعد جفاف وجفاء.. ثم تابع تقاليد البروتوكول، بأن قبَّلَ جبينها قبلة نسي بها بعضا من وقاره، ومن ثم هبط قليلا إلى قاعدة فتنتها، فقبل شفتيها الصغيرتين اللتين تشعان سحرا وجاذبية، وهنا  سقط من ذاكرته العصفورية كل ما قرأه عن بروتوكولات اللقاء الأول..وكانت القبلة عميقة بشكل أغراه بالاستمرار غير عابئ بتلك العيون المتلصصة، فتفاعلت معها نادين، ولم يفيقا.إلا على أصوات الصفير والتصفيق الصاخب من قِبل الحضور...
أعطت نادين ظهرها لمجموعة من الفتيات الفاتنات، ورفعت يديها الممسكتين بحزمة من الياسمين، وألقتها خلفها دونما هدف محدد، وهن يتسابقن ويتدافعن تدافع الجوعى إلى وجبة لا تسمن ولا تغني من جوع، اللهم واحدة ستسُدُّ بها رمقها وشهيتها كتفاؤل بالزواج، حسب رواية أسطورية، لا يعلمن من ابتدعها، ولكنهن يمارسن طقوس البدعة بحب، وربما بعقيدة .. اندفعت الفاتنات يجرين للحاق بالورود، فلم يشعرن سوى بأنفسهن، وقد سقطن جميعا ف المسبح، والغريب في الأمر أن حزمة الورود اختارت طريقها بحركة معاكسة لقوانين الطبيعة، لإحدى النساء السبعينيات، التي رفعت يديها بحماسة العشرينية؛ معلنة فوز حظها الذي جاءها بعد الفوات بعقود..
انفجر المكان بالتهليل والتصفيق؛ إعجابا بالعجوز المتصابية، والسخرية من فتيات عجائز..
عزفت الفرقة الموسيقية لحنا كلاسيكيا، وهمس أحد العازفين في أذني طارق ونادين، فأحاط طارق خصر نادين النحيف بكلتا يديه، ورفعت نادين يديها لتحيط بهما عُنقه من الخلف، وتراقصا رقصة حالمة، رقصةً مهدت لما هو آت..
توالت الفقرات وكانت أجملها فقرة الفنانة نوال، التي أشعلت الأجواء، فغيرت من الكلاسيكية المفرطة، إلى جو من أغاني المهرجانات، فاختلط حينها الحابل بالنابل، لفترات لم يشعر بها الحضور..
سمعت صوت عصافير توقظها من فردوسها، كان صوت المنبه، أن أفيقي فقد.حاوزت العاشرة صباحا..
تمنت أن يدوم ذلك الحلم؛ فما أجمله من حلم مامل غير مبتور، فهل سيظل مجرد حلم في فراش المستحيل؟!!!
........... يتبع
رضا يونس



-

الجمعة، 6 مارس 2020

كتب الشاعر/ علي قاسم .. سيدتي ..

( سيدتي .......)

من أجلك ثُورت سيدتي
                  ع التقاليد
وظللت أُنادي بلا وجلِ
                   الحبُ وليد
وليد العين و الثغر
               والقلب شهيد
هل يقبل قلبك سيدتي ؟
               منحي التأييد
هل يرفع كأس المفخرة؟
                فالعهد جديد
هل يُوقِف سيلَ  الأحقاد ؟
                إذا حَلَّ العيد

وحذاري أَني بلا عقل
               شرس و عنيد
سأحطم كل طائرة
                تبغي التنديد
سألقي بالبذر الفاسد
               ف القاع بعيد
فالحب سلاح فتاك
                ينفي التقليد
فالحب للقلب سيااااج
              مِن سهم مُرِيد

سيدتي :
مَنْ يُرد  السِلمَ  يأتينا
              فالعيش رغيد
مَنْ يرد الفرحة يأتينا
               فالبحر   يزيد
بذور الحب
         غرسناها
سقيناها
        رعيناها
سمعناها
      تغني
مَن عاش بالحب
           عاش سعيد
من عاش ملتهباااا
             عاش فريد
بل صار ملكاااا
             والحمقى عبيد

بقلم / علي قاسم

كتبت الإعلامية القديرة أ/ سهام كمال ... اتنفسك عشقا ...

اتنفسك عشقا ..

يا انت ..

يامن أتنفسك عشقا ..

تغيب عن عيني ..

بينما روحك تسري في شرياني ..

واغيب عن عينك ..

بينما ينبض قلبك بحروف إسمي ..

تكابر .. واكابر  ..

والعيون تومض عشقا ..

يلامس قلوب انقياء الارض ..

وشاهد عليه القمر ..

وتباركه السماء ..

عشق قد لايجمعنا في الارض ..

وان ظللت اتنفسك عشقا .. حتي رحيلي ..

ربما يجمعنا في جنات الرحمن  ..

قلبي يقول نعم .. والروح توافقه ..

فهو الرحمن الرحيم ..

يحب المتحابين فيه ..

سهام كمال مصر

كتب الشاعر/ ميدو أبو هريدي ... ليه ... ليه ...

ليه كلامك معايا ميطمنشي
ليه ما جه على بالي تطنشني
باصحى واقوم مع دمعتي و جرحي
واقول يمكن معاه الامور تمشي.............ليييه ليه
❤❤❤
لية تسكني فى سجن داخل غابة
لية عنواني تغير وعايشه مع ديابة
ما كنش العشم اللي جه من احبابي
انا كنت فاكره حبيبتك وانتم احبابي........ليييه ليه
❤❤❤
لية اتغيرت واتبدل كل حالك
لية بتهرب مني وبسالك ولا على بالك
ما انت اللي غوتني احبك واستنى
كل الأماني منك مع الطرحه والحنه.........ليييه ليه
❤❤❤
لية النصيب اتغير معاك واتبدل
لية ولا لقيت حد تاني وبتتسبل
على كل حال براحتك وإياك تتخيل
اني روحي رخيصه عليا وبتحايل................ليييه ليه
❤❤❤
كلمات الشاعر الغنائي / ميدو أبو هريدي

كتب الشاعر / عبد الحميد السماحي ... راعية الغنم ...

راعية الغنم
بقلمي
أدركت من الجمال جمال قلبك
وعصاك السحرية تغازل عيوني
وأنا على مداد الشوق أقول أحبك
يا راعية الغنم ملكتي كل فنوني
فتلك الوديان على يديك أزهرت
وعطرت لرياح المسك كل شئوني
فعيونك ترى بنسمتها كل الربيع
فالسقيع يتخافى لا يأتي بظنوني
كم تنسمت كل شاة برعيتك
لاتهوى الفرار فالقرار فى حقولي
يا ابنت العرب ذاك موسى وهارون
ونبينا للأغنام عشقهم صانوكي وصانوني
فأصبحنا أمة مثل كل شاة
يسوقها الغرب لانقول إلا نعم عيوني
آه من حسرة على الرعية والقطعان
فأصبحنا بلا مأوى نقلد أضحاكوني
فأنا بعيونك أرى كل أمتي
وببراءتك أغني فيك حبي وجنوني
بقلم
عبدالحميد السماحي

كتب الشاعر/ يحيي حسين .. يا ناسيا ..

يا ناسيا
يا ناسيا ما كان من ودي
صددت عني والباب مقفول
ظننت انك بحري ومركبي
وقلبك عني ولي ومسؤول
 تقسو على طفلك وانه
بدون ثدى الهوى مقتول
يحيى حسين 5 مارس 2020

كتب الشاعر/ أحمد شكري ... ليه يا دنيا ...

اغنية بعنوان
( ليه يا دنيا)

يا دنيا سيبينا نعيش
يا دنيا خلينا نحب
يا دنيا متشنيش علينا
   كل يوم حرب
يا دنيا ليه متكونيش
للناس جنة
ليه متلونيش الحياة
بلون الحنة
ليه متزرعيش في كل
حتة وردة
وكل قلب تمليه حب
وكل حب بحبيبه يتهنا
وليه استني الأذن منك
وليه تامري علينا وتتحكمي
فينا
بالدقيقة والثانية
يا دنيا ليكي ناس
وناسية ناس تانية
وتضحكي لناس
وتبكي ناس تانية
وناس تخليها ملوك
وناس مملوكة لناس تانية
ليه.        ليه يا دنيا
صحيح أنت دنيا
واحنا غصب عنا
بأي شيء فيكي
قلوبنا راضية

        احمد شكري

كتب الشاعر/ الباقر عبد الله ... الغجرية ...

الغجرية

الغجرية

عذرا ياسيدة........ النساء
ذات الغويات .......الازلية
انقى من قطر.......... الماء
وانفاس المساء .....الندية
تسرى كنسمات...... الهواء
بغنج وعنفوان...... غجرية
انا من دونك........... لاجئء
بلا انتماء ولا ...........هوية
بحجم وطن ...........محتل
اغتصبت منه.......... الحرية
وروح محنطة......... بتابوت
لفائف مومياء...... فرعنونية
بارئء ومتهم ..........ومدان
قاتل ومقتول ........وضحية
وانت القاضي والخصم... معا
قاقضي بما شات في القضية
الباقر عبد الله

كتب الشاعر/ عبد الباسط السياجي ... لبيت نداك ...

(لَبيت نداااااااك)
*************
عااالم بحااااالي
واللي جرااااالي
غنى عن سؤالي
وإيه...... مخبي؟
*************
بيحزرووووونا
من الكورووونا
لو  ها تزرووونا
مشيت فى دربي
*************
حبيت لُقاااااااك
طالب رِضَاااااك
لبيت نِدَااااااااك
وجيت...... ألبي
*************
بالكعبه اطووف
وسط الألوووف
جواااايا خووف
من كُتر.....
ذنبي
*************
بين  الجموووع
تجرى  الدمووع
خشيه وخضوع
مقدرش.....أخبي
*************
نفسي  أتوووب
من  الذنووووب
وبالقلووووووب
عاااالم...... ياربي
*************
شعرعبدالباسط السياجى

كتب الشاعر/ جان زهر ق.قصيرة ... الكعب العالي ..

" الكعب العالي !!!؟؟؟" بقلمي 🌇جان زهر 🌇
  ****************
يا لها من صبية رائعة الجمال ، قد ممشوق ، وساقان طويلتان متناسقتان بتكوينهما ، سبحان الخالق بما خلق، وكانهما نحتتا بيد فنان ، تنتعل حذاء احمر يلفت النظر بكعبه العالي يزيد ساقيها رونقا وجمالا ، جيدها ابيض يطوقه عقد من اللؤلؤ الثمين بقفله الماسي في وسطه فص كبير من الزمرد الأخضر، لفتت نظر جميع من في الحافلة بسحر عينيها وابتسامتها الرقيقة الناعمة ، الا سائق الحافلة ، الذي كانت عيناه مسمّرة على الشارع وحركة السير به ، المزدحم بالسيارات في كلا الإتجاهين ، اكيد ، ففي رقبته امانات عليه ان يهتم بإيصالهم سالمين كل الى موقعه ، والموقف الذي عنده وجهتهم ، رن جرس الحافلة ، اوقف السائق الحافلة عند المحطة الخاصة  برقم حافلته ، نزل بعض الركاب ومنهم وآخرهم الصبية ام  الحذاء بالكعب العالي ، وضعت قدمها الأولى على طرف الرصيف وقبل ان تخرج قدمها الثانية اغلق السائق باب حافلته وبدأ بالسير دون ان يتأكد من سلامة جميع من ترجلوا من الحافلة ، الى ان سمع صراخ الصبية وهي تقفز مع حركة الحافلة  على قدم واحدة  بكعبها العالي،  والركاب بداخل الحافلة يصرخون ويولولون على السائق ويشتمونه بابذأ الشتائم ، فاوقف الحافلة بسرعة وفتح بابها وهو مشدوه غير مصدق ان هذا الأمر حدث معه وهو الحريص كل الحرص على كل شاردة وواردة داخل وخارج الحافلة ، قام عن كرسيه وقفز بسرعة نحو باب الحافلة متجها نحو الصبية التي امطرته بوابل من الشتائم ايضا ، قاصدا الاعتذار منها عما بدر منه من الإهمال  وقلّة الإنتباه ، وهي تهدد وتتوعد بمقاضاته وطلب تعويض عما تعرضت له من الإساءة النفسية  والرعب ، ابتسم السائق ، الذي عندها فقط لاحظت انه ليس اقل جمالا منها، وبه  من مظهر الرجولة ما يلفت نظر اي ساحرة فاتنة فائقة الجمال مثلها،اقترب منها هذا السائق الطيب وقال لها : اريدك ان تقاضيني ، نعم ، اريدك ان تقاضيني ليس فقط لاهمالي بل لأني لم انتبه ان في حافلتي كانت موجودة اجمل صبية رأيتها في حياتي ، واكثر انسانة  كنت اتمنى ان ارتبط بها الرباط المقدس ، بالله عليك يا ساحرتي،  قاضيني ، ولن اقبل باقل من مقاضاتي، وان كان ممكنا كبّليني بذاك الرباط الأبدي الذي سوف  اكون سعيدا بعدم الإنعتاق منه مدى الحياة ، وكان ان كبلها السائق بمعسول كلامه ورجولته ومعهم شبوبيته ، من جهته ، جمهور "مسرح " الحافلة انبهر بما يجري، وصفّق بحرارة تشجيعا لهم، عندها عادت الصبية الفاتنة الى داخل الحافلة وعلى شفتيها ابسامة عريضة واكملت طريق حياتها مع سائق
الحافلةالمغرم  !!!!!!!!!. 💝💝 💞💞
 ٥ / ٣ / ٢٠١٦

الخميس، 5 مارس 2020

كتب الشاعر/ منتصر عبد رب النبي ... قالتلي حلمت بيك ...

قالتلي حِلمتْ بيك
قولتلها حِلمتِ إيه
سر بيني وبين نفسي
مش راح أقولك عليه
سيبك من حلمي
ليه تشغل بالك بيه
حبك ساكن في قلبي
إسأل قلبك عليه
ولا لحظه بتغيب عني
جنبي أو مش جنبي
صاحيه كنت أو نايمه
في عز عتمة الدنيا
بشوفك النور لعنيا
بِتْهَوِنْ الصعب عليا
يا روحي وكل ماليا
بلاقي فيك الحنيه
بعد كل دا يا عمري
جاي تسألني عن حلمي
* * * بقلمي
                منتصر عبد رب النبي العت * * *

كتب الشاعر/ محمود درويش ... إني أراني داخلك ...

(( إني أراني داخلك ))
💠💠💠💠💠💠

 إني  أراني  داخلك ..
طيراً مُهاجر فى الأفاق

إني يُلاطمني فى بحرك
  .. قهر  أمواج  الفراق

وأتوه  فى  بحر  هوانا
ياليتك   مرفأ   لزورق

وتكون لي  طوق  النجاة
والطوق إن قصىّٰ أغرق

البعد  أنهك  وجدنا ..
.. إني  إليك  أتشوق

والعمر  يمضي  مسرعا
 .. وكأننا  فى  سباق

متى  تعود  ياحبيبي؟!
إني تَوحَشّني العناق

💠💠💠💠⁦🖋️⁩محمود غازي درويش

كتب الأستاذ/ خالد خليل المدلل أزهاري و ... زهرة الدورانتا ...

ازهاري $🌹
/////////                                           نبتةالدورانتا🌲🌾
""""""""""""""
تعتبرنبات الدورانتا من الاصناف الرائعه لكونه يحمل صفتين الاولى زهري وخاصية ازهاره الجميله بمنظرها وروعة تدليها على اغصان النبات وبكثر تعطيها جمال اضافي الى مواصفات النبات و يتدلي من الساق الأساسي للنبات الى اسفل بالوانه الزاهيه وذات رائحه عطريه منعشه في موسم التزهير منها اللون الابيض والبنفسجي الغامق والازرق اما الخاصيه الثانيه انتاج الفاكهه ذات اللون الأصفر أو البرتقالي ،، الاوراق جميله خضراء بصفره براقه ولها لمعه مميز تضاف الى جمال الاغصان المتدليه في بداية التزهير ،،          يمتازالنبات بالصغرفي بداية زراعته و بعد سنتين يكتسب حجم أكبر.وهو من النباتات المتسلقة والمفترش والتي تساعد على تغطية العروش والاماكن الغير مرغوب فيها في الحدائق كالاسيجه ويحتاج النبات الى التنظيم والتهذيب والتقليم بين سنه واخري للحمايه والمحافظ على منظره وظهور اغصان جديده تعوض عند النمو والتزهير لتعطي ثمارها في كل عام وتعيد نشاط الانبات ويحتاج الى اشعة الشمس المباشر ويتحمل حر الصيف ويزهر في كل الفصول عدى فصل الشتاء ويمكن زراعته في ترب عضويه ورمليه مزيجيه  بالاضافه الى الري حسب متطلبات الطقس وكلما دعت الحاجه للسقي ويتحمل الجفاف اكثر من باقي النباتات ويمكن زراعة النبات في المزهريات والاصص الكبير ووضعا على الشرفات ليتدلا منها النبات بشكل متسلقات لاظهار شكلها الانيق ومنظرها الخلاب والجميل 
لذلك انصح هوات الزهور واصحاب المشاتل والبستانين ان يختاروا الاماكن الخاص بوضع النبات والمعرض لاشعة الشمس وتكاثرها والحفاظ عليها من الانقراض لبداعة الوانها وجمال خاصيتها وميزتها بين اصناف الازهار، ،
م خالد خليل المدلل 🌹🥀
وصمم الحدائق المنزليه 🌹🥀🌼🌾🌸

كتب الشاعر/ علي الجابري ... أنا درويش الهوي ...

انا درويش الهوى والعيون
ف اه أن مداد أهل الأرض
لا يكفينيى فعيناك بحر دافى
امواجه فأنا اسبح في الهوى
والشوق فيدفعنى بغير سفينه
في بحر عيونك فأنا لم أعرف
شهد الشفايف خمر سيسكرنى
ويحرق قلبى فاعيش في محراب
الهوى فالوجه بدر والجبين بياض
وشموخ والشعر عاصفة بليل حالك
فيستحيل النار إلا أن تكون قد اضرمت
في قلبى إلا من هذان العيون فقد
تخلق نارا في الحشا فقد ظنت بأن
الحب قد غاب عن قلبى وماعاد بعد
اليوم يقطع لى دربى وصلت إلى ذا
العمر قد مضى فما لى أشكو اليوم
من وطأة الحب
 كلمات /على الجابرى

كتب الشاعر / سرحان الركابي ... ملامح هاربة ...

ملامح هاربة

.

.

منذ زمن مجهول

كنت اسعى خلفك

اتحسس خطواتك

وامد يدي في الفراغ

كي امسك ملامح وجهك

مثل امنيات هاربة

من قبضة المجهول

واطارد ومضات التمنيات

وارتشف الحلم

والوك كلماتك العالقة

في الذاكرة

كي اتقي الشرود

او اسعى خلف غيوم التيه

كيما تستقر انفاسنا

وتهدأ اوجاعنا

حين اللقاء

...........

سرحان الركابي - امواج وبحار للشعر والثقافة

كتب الشاعر/ علي أبو المجد ... مش انت حبيبي ...

...                    .. *مش انت   حبيبى*..
                                    .&&.
مش انت حبيبي اللى انا عارفاه .. اللى قضيت عمرى معاه ..
انت مش انت واحد تانى ..ده اللي قدامى وعينى شايفاه
      بتدارى عيونك ليه منى .. بتبعد ايدك ليه عنى .
     فيه ايه  قول  طمنى .. حبيبي فيك مش لقياه ...
.
      احوالك مش عجبانى ..  دايما سرحان بتفكر ...
مش حاسس بيا وبوجودى.. على طول شايفاك متغير ..
احترت واحتار ويايا دليلى .. ويطول ليلى ومش قادره افسر ..

اللى شايفاه قدامى . واحد تانى .. مشاعر بارده واحساس تانى .
     .وكلام ملوش اى معانى .. واحد تايه مش لاقى نفسه ..
              .مش حاسس بيا وانا وياه...
.فيه ايه مالك ياحبيبي قوللى.. ايه شاغل بالك واخدك منى..
    .ليه مشاعرك كده مضطربه ..واجى اقربلك تبعد عنى .
.فيه حاجه اكيد مش مظبوطه .. وانا مش مبسوطه
                        م اللى انا حاساه .؟

فين الضحكه اللى ف شفايفك  ..  ليه الهم  ده كاسى ملامحك ...
      عندك شك انى با
حبك .. والاانت خلاص مشغول قلبك ..
  قول ريحنى  ان شالله تجرحنى.. مووت إحساس فيا دبحنى...
                 .حاولت كتير ان انساه .
                           ه&&ه
.......؟.
تحياتى /على ابو المجد.
.....&&..

كتب الشاعر/ محمد الفاطمي ... يا زهرة من عطرها أتنفس ...

يا زَهْرَةً منْ عِطْرِها أتَنَفَّسُ
حُبّي وَحُبُّكِ بالغَرامِ تَعَطَّرا***إذْ كانَ حُبّاً في الحَياةِ مُــــــــــــــقَدَّرا
أَمْسى لَهيبُ الشَّوْقِ في كَبِدي لَظىً***وانْتابَني أَلَمٌ فَضِقْتُ بِما جَرى
والقَلْبُ مِنْ وَجَعِ الغَرامِ أَنينُهُ***فاقَ العَذابَ بَما جرى فَتَــــــضرَّرا
عَجباً لِقَلبي ما رأَيْتُــــــهُ باكِياً***حَتّى وجَدْتُهُ بالغَرامِ تَفَطَّـــــــــــرا
وَإِذا القَضاءُ أَتى بِأَمْرٍ نافِذٍ***عَثَرَ الطَّبيـــــــــبُ وفي العِلاجِ تَعَثَّرا
////
يا منْ عليهِ بِحُرْقتي أَتَكَلَّمُ***وَرحى الغَرامِ بِلَوْعَتي تَتَحَـــــــــــــكَّمُ
إنْ لُمْتُ شَوْقَ الحُبِّ فيكِ أَجابَني***إنَّ الحَبيبَ على الحبيبِ سَيَنْدَمُ
فَتَكَتْ بِنا أيْدي الغَرامِ وَلَمْ تَزَلْ***أَقْدارُها عنْ حُبِّنا تَتَــــــــــــــكَلَّمُ
فالحبُّ والعِشْقُ النّبيلُ كِلاهُما***صِدْقٌ بِهِ البَشَرُالصَّدوقُ سَيُــرْحَمُ
للهِ درُّكِ كَيْفَ صِرْتُ مُتَيَّماً***والحُبُّ فَاطِمَةُ الحَبيبُ المُبْهَــــــــمُ؟
////
يا زَهْرَةً منْ عِطْرِها أتَنَفَّسُ***حُبّي علَيكِ منَ الهَوى يَتَجَسَّــــــسُ
بِكِ خافِقُ الصَّدْرِ اطْمَأنَّ لِنَبْضِهِ***نَبْضٌ على وَقْعِ الغَرامِ مُؤَسَّسُ
لَمْ أدْرِ كيْفَ هَوَيْتُها بِجَوارِحي***إنَّ الوُرودَ بِعِطْرِها تَتَبَجَّـــــــسُ
واللهُ يَعْلَمُ كمْ فُتِنْتُ بِحُــــــــــسْنِها***وَبِسِحْرِها في كُلِّ فَصْلٍ مَلْبَسُ
ما كانَ قَلْبي في الوِدادِ لِغيْرِها***وهيَ التي بِهَـــوى المَحَبَّةِ تُؤْنِسُ
////
يَبْدو الغَرامُ على الفُؤادِ تَمَرَّدا***حِينَ اسْتَبَدَّ بِمُقْلــــــــــتي وَتَوَعَّدا
حَتّى التَّعابيري التي بِشجونِها***هَتَفَ الفُؤادُ بِـــــــــحُرْقَةٍ وَتَوَدَّدا
إنّي لَأَشْعُرُ بِالغَرامِ أهانَــــني***حينَ اسْـــــــــتَبَدَّ بلَوْعتي وَتَمَرَّدا
للهِ أَشْكو ما أَصابَ جَوارِحي***واحَرَّ قَلْبـــــــــــــي بِالغَرامِ تَبَرّدا
حُبٌٌّ أَتاني بالغرامِ مَتَــــــيَّماً***وَكَأَنَّما عِـــــــــــشْقُ الشَّبابِ تَجَدَّدا
محمد الدبلي الفاطمي

كتب الشاعر/ شاكر إلياس ... آه شوق و أخري ألم ...

أه شوق وأخرى ألم
أصابني الأعياء والسقم
أرق سواد ليل عتم
أحدق طويلاً والعين لم
أرها تطبق الجفن أو تنم
انا مرهق والحال كالعدم
أمغرم تراني والقلب ما سلم
أرسلت من ناظريك ألف سهم
أشعلت حريقا شب وانضرم
أسألك الرفق أيها المهندم
اجزائي كلها تنطق بك مغرم
أنت الآن بيدك الحكم
اتهجرني واظل بك أحلم
أو تكون لي وكل شيء يبتسم

***********************
اه شوق وألم
شاكر الياس
شاكرمحمود الياس
4/3/2020

كتبت الشاعرة / سما أورنينا ... ظلي الحالم ...

ظـلـي الـحـالـم
_________________
أهز بكاء الطفل داخلي
فيعلو الصوت  ويرتفع
تـتـساقـط الدمـوع
ك غــزارة المـطـر
الهاطل من غيم
أغـفـو بـيـن
بساتين الرغبه
وأجدل الإنتظار
على  إمتداد القوافي
فمع ولوج الشمس
يظهر أريج الأمل
أمارس البهـاء
وأجوب فضاء الشغف
على جناح الرغبه
يختلط  ظلي الحالم
مع هطولات الصخب
في براري الحضور
فأرتشف ملح الدموع
 المرابطة
على أسوار رمشي
أصابع الشمس
 لا تدفئ حديقتي الثكلى
#بـقـــلــمي أمـيرة الحب ســــمااااا أورنــيـنـاااا

كتب الشاعر/ عبد الفتاح ابو الحسن ... تعالي يا طير ...

♥️
تَعالَىٰ يَاٰ طِير ...!!!

تَعالَىٰ يَاٰ طِير .. ياتَرَىٰ إييه خِـير
           مِين جَرحَك .. مِين حَيّر أفكارَك

إنـزِل وقُـول .. و سِـرّك فى بـِـير
           بَس فَضـفَضلِـى .. و بَـرّد نـارَك

حَ تِفضَل حَـيران .. وطَايِر بَـردان
          ولَاٰ حَـد دَارِى .. بِاللِّى جَـرَىٰ لَك

تَعالَىٰ وقُول .. وأناٰ كَمان حَ أقُول
         إحـكِى .. ولَاٰ تخـاف عَلَىٰ أسرارَك

خَلِّينَاٰ نِصَفِّى اللِّى فِ قَلبَك و نِشـفِى
    إنزِل وإرمى ... عَلَىٰ صَدرِى أحمَالَك

دَاٰ إحنَـاٰ الإثنِـين .. مَاٰ لنَـاش حَبِيبِين
     تعـالَىٰ نِنـعِى سَـواٰ .. حَـالِى وحَـالَك

يَـللَّاٰ يَـاٰ زِيـن .... نِـواسِـى الحَنِيـن
          و خَلِّينِـى فى يُـوم .. أنَـاٰ أوطَـانَـك

فاكِرنى أنـاٰ أحسَن ... تَعالىٰ لَاٰ تِحزَن
     أحكِيلَك وشُـوف ، والله مِحتاجَـا لَك

حَ نِدعِى لِرَبّناٰ يِرحَم ضَعفِناٰ ويِغفِر ذَنبِنَاٰ
ويسعِـد قَلبِناٰ ... ويِـرَوَّق لِىَّ بالِى و بالَك

م.عبدالفتاح أبوالحسن.

كتب الشاعر/ احمد جيجان ... مرثية طفل بائع ...

مرثيّة طفلٍ بائع

ذَبَحَتْـني عيناكَ بدمعةِ شوقٍ
حين نَظرتُ إليك
تَركَتْ قلبي ناياً مثقوباً
تصفرُ فيهِ الرّيحُ الشَّتويةُ و الأحزان
جَعَلَتْ روحي ظِلّاً مصلوباً
ما بينَ هَجيرِ الَّلوعةِ و الأشجان
تَرَكَتني غصناً
سَحَقَتْهُ الرّيح بغير ورود
أَلقَتني دمعاً مضطرباً
يَسّاقَطُ في الآفاقِ بغيرِ حدود ..

حينَ نظرتُ إلى أشلائكَ يا عصفوراً بريّـاً
قد كان على الأسلاكِ الشائكةِ ينادينـا
و يَمُـدُّ يديهِ و بسمتِهِ
و يُغَنّـينا
يَهْجُـرُ قريتهُ الدّامية الألحـان
و يجيءُ يزقزقُ فوق الأسلاك
يلتقطُ الرِّزقَ
يبيعُ الشَّـوكَ
يسـيرُ على الأشواك
يتركُ صبيانَ الحارةِ و القرية
و يُبَعـثِرُ كلَّ صباحٍ بسمَتَهُ الورديّة
تَسقُطُ نوراً و زهوراً فوق الخوذات
أَصْـدَأتِ الشّمسُ على الجبهةِ كلَّ الخوذات
إلّا خوذتكَ البشريّة
خوذتكَ البشريّة السَّـمراء
لم تَصْدَأْ فيها البسـمات ..

حافي القدمينِ ، بسيطاً كان
بلا آمال
و نحيفاً كان ، كَـعودِ ذُرة
شيطانياً فوقَ رمالِ الأرضِ نمـا
تُثمِـرُ في عينيهِ حبوبٌ غِـلال
ينثرُها في كلِّ مكان
لا يَعرِفُ وَطناً محدودَ الأبعاد ..

حينَ تَسـيلُ الشّمسُ شعاعاً مُبتسماً
يَنسـابُ مع الخيطِ الأوّلِ صَيفاً أخضر
فيهِ سذاجاتُ الصبيان
لَحنـاً أخضر
يَترُكُ بين عروقِ رجالِ الحقِّ
لَهيبـاً أحــمر ..

حين تَغـيبُ الشّمسُ
يَتَعَلَّـقُ في آخرِ خيطٍ منها
طفلاً يَتَعَلَّـقُ في ذيلِ الأُمِّ فلا يَبْـعُدُ عنها
لكـنَّ الشّمسَ تجـيءُ و تَذهبُ بعدَ اليوم و لا تلقاه
فَـتَعودُ مُلَطَّـخةً بالدَّم
و تَظلُّ مُضَرَّجةً بالدّم
حتّى يأتي مَـنْ يثأرَ لفؤادِ الأُمّ
و يُعيدَ العصفورَ  الأسمرَ فوق الأسلاك
ليَعودَ يغـنّي
و يُمَـزِّقَ جِلدَ الأشواك ...

————
أحمد جيجان
دمشق

كتب الشاعر/ محمد رشاد ... في هذه اللحظة ...

في هذهِ اللحظة (محمد رشاد محمود)

في هذه اللحظة شموسٌ تُشرِقُ وشموسٌ تبوخ .

وفي هذهِ اللحظةِ وليدٌ يصرخُ بين باسم ٍ ومُهَلِّلٍ ، وشيخٌ يُحَشرِجُ بينَ باكٍ ومُستعبِر .

وفي هذهِ اللحظة كلابٌ يُطعِمُها أصحابُها اللحمَ ، ومُترَبٌ يوَدُّ لو أُحِلَّ لهُ التهامُ الكِلاب .

وفي هذهِ اللحظةِ غنِيٌّ يَجرَعُ كأسَ النَّشوةِ ، وفقيرٌ يَشْتَفُّ كأسَ المَرارَة .

في هذهِ اللحظةِ أُممٌ تنهَضُ ودُوَلٌ تكبو ، وحضارةٌ تبزغُ وأُخرَى تغربُ .

في هذهِ اللحظة قبر يُشَقُّ وقَصر يُشيَّدُ

وعلم يُرفَعُ وراية تُمَرَّغُ .

وفي هذهِ اللحظةِ شهيدٌ يَحيا وقاتلٌ يموتُ .

وفي هذه اللحظةِ عروسٌ تبسَمُ وأرمَلٌ تُوَلوِلُ ..وغادةٌ تُزَفُّ إلى حِبِّها وأخرى تُزَفُّ إلى لحدِها .

في هذهِ اللحظةِ دِماءٌ تُورِّدُ خَدَّ الغواني ، ودماءٌ تُضَرِّجُ هامَ القتلَى ..

في هذه اللحظة دموعٌ ترقصُ ودموعٌ ترتَجِف ..

وشِفاه تُغَرِّدُ ، وشِفاه تنوحُ..

وبَسمَةٌ تَبكِي ، وعَبرَةٌ تبتسِمُ..

وفي هذهِ اللحظةِ عيونٌ تُغازلُ وجفونٌ تضطَرِب .

وفي هذهِ اللحظة آمالٌ تَصدقُ وأمانٍ تخيبُ.

وفي هذهِ اللحظة عَزَبٌ يُودِّعُ سآمة الوَحدَةِ ،

وبعلٌ يفارِقُ غِبْطَةَ الأُنس .

في هذه اللحظة مباسمُ ترقُدُ لنجوَى القُبَلِ ، وألسُنٌ تنهجُ لرَشْقِ السَّباب.

وفي هذه اللحظةِ صدورٌ تنفَسحُ معَ الكَربِ ، وجَناجِنُ تضيقُ مع الرَّغدِ .

في هذه اللحظة عزيز يُذَلُّ ، وذليلٌ يعزُّ ..

وعِطرٌ يأرَجُ ، وكِرْسٌ يُزكِمُ ..

ووهدَةٌ تَعلو، وشاهِِقٌ يندَكُّ..

وفي هذهِ اللحظةِ مَوجٌ يطغَى ولُجَّةٌ تنحَسِر ..

ومَدافعُ تُطلَقُ ، ونِمالٌ تَدبُّ..

ومبانٍ تُرفَعُ ، ومُدُنٌ تُهدَمُ ..

ومَليكٌ يُتَوَّجُ ، وعاهِلٌ يُخلَع

وهَزارٌ يُحَلِّقُ وصَقرٌ يؤسَرُ .

في هذهِ اللحظةِ مُقَلٌ تهمسُ ، ومُقَلٌ تزمجِرُ ..

وجسومٌ تُشَلُّ وقدودٌ تَميسُ ..

في هذهِ اللحظةِ كئوسٌ تقرَعُ ، ومرارةٌ تُجرَعُ ..

وخصورٌ تُعربِدُ ، وأجسادٌ تستغيثُ .

في هذه اللحظةِ مومِس تتوبُ ، وحُرَّةٌ تُغوَى ..

وخفراءُ تُرمَى ، وفاجرَةٌ تُثابُ .

في هذه اللحظةِ سِحْنَة تَصفَرُّ ، ووجهٌ يتورَّدُ ..

ومسلولٌ يلهثُ، ومُعافًى يُقهقِهُ.

في هذه اللحظةِ حبيبٌ يُضَمُّ وخصمٌ يُركَل ..

في هذهِ اللحظة مياهٌ تَجمُدُ ، وثلوجٌ تذوب ..

في هذه اللحظة بخارٌ يَنشُدُ قلبَ السَّحابِ، وسحابٌ يقصِدُ صَدرََالبحر .

وفي هذهِ اللحظة سَكينة تكدَّر ، وغُمة تَنقشِعُ..

وفي هذه اللحظةِ فروع تذوي ، وبراعِمُ تُنبِتُ، وشَذَب يسقُطُ، وجِذع يولَّدُ ..

وسُدُم تخفَى ، وكهارِبُ تتشظَّى .

في هذه اللحظةِ حُرٌّ يَساقُ إلى الغلِّ ومسجونٌ يُقادُ إلى الحُريَّة..

في هذه اللحظةِ ، ومن لي بعلمِ هذهِ اللحظة ؟!

لحظةٌ هي في مجلَى الحِسِّ ، وهيَ ما هيَ آزال وآباد في ضَميرِالكَون.

(محمد رشاد محمود)

كتب الشاعر/ خالد سعد ... يااارب ...

ياااااارب
عايشينها . . .
لكن ضيقها مفهوش براح
تعبت قلوب سكانها
والعمر عدي وراح
ركبنا قطر الهموم
موقفش ساعه نرتاح
أخدنا شرق وغرب
ماشي بنا سواح
إمتى يوصلنا
ونلاقي رب كريم
يغفر لنا برحمته
ويزيد قلوبنا إنشراح
ياااارب
هون علينا دنيتك
وأدخلنا في جنتك
وأكتب لنا الأفراح ،.
( اللهم آمين )
خالد سعد
4/3/2020

كتب الشاعر/ عصمت البيلي ... اعتبرتها أنا إشاعة ...

مع ألوفاء ورومنسيات ألخميس
(إعتبرتِهاَّاا أناَّ إشاَّعهْ)
------------------
لقِّيتكْ ضايعَهْ
زييِّ ومنْباعهْ
وماِّ حدشْ عارفْ سِعْركْ
وفاكرِّينِكْ أيْ بضاَّعهْ
ومُوشْ عارفِينْ قدْرِكْ
**
إعتبرتِهاَّاا أناَّ إشاَّااعهْ
داَّ كفايهْ هفهفِةْ شعرَّكْ
وبسمتِكْ أللِّي تشبعْ جماَّااااعهْ
وتخلِّي ألمرَّاكبْ ترسِيْ ببَركْ
**
ومُوشْ أيْ شِّيءْ لُه شمَّاعهْ
ولاَّ أيْ شيءْ يقدَرْ يضُرِكْ
(داناَّ علَّى مداَّاار ألسَّاعهْ)
بطلبْ منْ شمسِكْ وقمرِكْ
تكُونيْ ليهْ وعليهْ ألطاَّعهْ
وإعتبرِّينيْ آآآخرْ صبْركْ
**
ألحُبْ مُوشْ بسْ شراَّ وبْياَّعهْ
ألحُبْ أناَّا نصيبكْ وأناَّا قدرِكْ
وإللَّيْ يحِبْ
ماَّ يهمُهْ إشاعَهْ ولاَّ إذاَّعهْ
(تقبلِينيْ!!!! أوْ ماَّ تقبلنِيشْ)
وأناَّ برضُهْ تحتْ أمْركْ
**
لقِّيتكْ ضايعَهْ
زييِّ ومنْباعهْ
وماِّ حدشْ عارفْ سِعْركْ
-------------------
خواطر بقلم ألخال عصمت ألبيلي

كتب الشاعر/ عبد المنعم عدلي ... ناوي ...

ناوى
عبدالمنعم عدلى..مصر
خلاص نويت
نويت على الرحيل
وإنت بتقول ياحبيبى
طب لما إنت ناوى
خلتنى أشوفك ليه
ناديت عليا ليه
ناوى تعذبنى
ناوى الغدر
كنت من بعيد تمشى
ولاتعذبنى ولاتشمت فيا
وسبنى لوحدى
أنعى حظى
وأعيش مع
ذكرى آليمه
عشقتك وإنت
لسه صغيره
وعلى صدر أمك
وإنتظرتك وإنت بتحبى
وكبرت حبه حبه
وأنا بأتفرج عليك
وشايلك جوه عنيا
ولبست المريله
ورحت المدرسه
وحبه حبه
ورحت الجامعة
وأصبحت على موديل
ومعاك فون
وأنا لسه بكتب جوابات
وبحفرها بدمع العين
وآهات العشق
سالت بين الضلوع
هنت عليك
وهانت ذكريات الأيام
ليه الفراق
روح يازمن
وخذ معاك
أحلى الذكريات
فحبيب القلب مات
من بدايت الفراق
راح راح بعيد
وساب لى
صفحات العذاب
إطوى يازمن
صفحات الأحباب
وهات معاك
صفحات النسيان
وخلينى أعيش
آلام الذكريات
بقلمى عبدالمنعم عدلى

كتب الشاعر/ يحيي نفادي ... يا من لها الحسن تكلم ...

(((( يا من لها الحسن تكلم )))

وثملت بمن لها الحسن يختالا........... جميلة الجمال منها راق نزالا

قطفا من طيب النبت أصلها............ هيفاء دونها غفيا النظر محالا

من سابل عينيها رسائل ولع.......... فمن يدرك نظرتها سجى وجالا 

يظن الواله فيها طول عشقها........كذب م راوده الفكر قرب وصالا

أنها الدر بمكمن الصدف ملكة......... ما بساحة ملكها لغوا أو جدالا

فما للماثل بعرشها حمئة .............. الثائر بل مثولا وضارع خيالا

فكم من قلب إليها تودد............... وهي بشامخة البهاء تعكف عالا

بعيد عنها من هو قريب................ قصي منها من لشقاها قد والى

&&&&&&&&&&

يخابر الذاوي نبأها فيقول ................. لكم ضام قلبها م وهيا قوالا

صادقت بطيب قلبها قلوب...............ماجة بها وما بمشاعرها عقالا

فما كان الهوى بها شقي............. إنما بلاهة المشتاقين جنون مطالا 

فكيف تربو لعاشق غاف.............. لقلبها إن يكون منها مبلغ الآمال

وكيف تبعد الشك عنها..................... إن لم يكن لها مضرب مثالا

ظلمتم أنفسكم إذ رأيتم....................... ف جمالها حذوا النهل مآلا

فمن كانت نبتها أصل................... الغصن أني تعجل بهوى ضالا

فيا أهل العشق ما الحب............ملاحة وحسن إنما هو طيب خصالا

************************************

يحيى نفادي سيد

🤲أمري فى ايدك🤲كلمات الشاعر/ إبراهيم شيمر الجندي

 امري فى ايدك يـارب انـا   مِـسلــم   إلـــيه           امـــري  وطبـعـاً   فى  إيـديـه           قـــدري  ياأعيش فى دنيا كلها           خــ...