"فِي جَوْفِ الْلَيْلِ"
----------------------
فِي جَوْفِ الْلَيْلِ الْحَالِكْ
تَلْتَهِبُ الْأَشْواقْ
أَسْمَعُ آهَاتٍ تَتَرَدَّدُ
فِي الْآفَاقْ..
وَيَزِيدُ الْيَأْسُ الْقَابِعُ
فِي الْأَعْمَاقْ..
تَتَصَارَعُ أَحْرُفُ كَلِمَاتِي
فَوْقَ الْأَوْرَاقْ..
مَاهَٰذَا الٰحُزْنُ الْمَنْقُوشُ
عَلَىٰ الْجُدْرَانْ؟
مَاهَٰذَا الشَّجَنُ الْمَمْزُوجُ
مَعَ الْأَلْحَانْ؟
هَلْ هَٰذَا بِسَبَبِ الْإِخْفَاقْ؟
أَمْ كُتِبَ عَلَيْنَا..
أَلَّا نَكُونَ مِنََ الْعُشَاقْ؟
فِي جَوْفِ الْلَيْلِ الحَالِكْ
أَتَذَكَّرُ كُلَّ تَفَاصِيلِ هَوَانَا
مِنْ أَوَلِ نَظْرَةِ إِعْجَابٍ
حَتَّىٰ.. همْسَةِ نَجْوَانَا
أَتَذَكَّرُ أَحْرُفَ كَلِمَاتٍ..
لَمْ يَنْطِقهَا مِنْ قَبْلُ سِوَانَا
وَمَلَاكُ الْحُبِّ يُدَاعِبُنَا
ويُحَلِّقُ فَوْقَ سَمَانَا..
أَتَذَكَّرُ أَوْقَاتَاً كَانَتْ تَجْمَعُنَا
وَنُجُومُ الْلَيلِ تَرَاقِبُنَا
وَالْقَمَرُ السَّاكِنُ فِي الْعَلْيَاءِ
يُبَارِكُنَا...
كَيْفَ وَصَلْنَا لِطَرِيقٍ مَسْدُودْ
وَتَنَاسَيْنَا أَحْلَامَاً وَوُعُودْ
وَانْسَقْنَا خَلْفَ وِشَايَاتْ
لَمْ نَحْصُدْ إِلَّا حَسَرَاتْ
لَمْ نَعْرِفْ أَنْ نَحْمِي هَوَانَا
أَوْ كَيْفَ نَعُودْ..
الْيَوْمَ انْقَشَعَتْ عَنْ عَيْنِي
سُحُبٌ حَجَبَتْ عَنْهَا الرُّؤْيَا
وَأَقَرَّ الْقَلْبُ بِمَا اقْتَرَفَ
وَبأَنَّكِ كُنْتِ لِيَّ الدُّنْيَا
فَلْتَصْفَحِي عَنِّي وَتَعَالَيْ
سَنَكُونُ سَوِيَّاً.. كَيْ نَحْيَا
وَنُرَدِّدُ كَلِماتِ الْحُبِّ
فَالْحُبُّ.. لَهُ يَدُهُ الْعُلْيَا
--------------------------
بقلمي؛
م /محمود الحريري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق