"غَدًا سَيَنْدَمُ"
---------------
عَجَبًا لِمَنْ وَأَدَ الْغَرَامَ بِقَلْبِهِ
وَأَقَامَ سَدَّاً مَانِعَاً مُتَعَمِّدَا
سُحْقًا لِمَنْ خَانَ الْعُهُودَ مُكَابِرًا
وَمِنَ الْبَرَاءَةِ قَدْ غَدَا مُتَجَرِّدَا
قَلْبِي نَقِيٌ لَايُطِيقُ خِيَانَةً
أَوْ يَرْتَضِي حُبًّا يَكُونُ مُعَرْبِدَا
أَفْنَيْتُ عُمْرِي كَي أُحَقِقَ حُلْمَهُ
وَأَقَمْتُ فِي مِحْرَابِ حُبِّهِ مَعْبَدَا
بِحَفَاوَةٍ نَطَقَ الْلِسَانُ بِإِسْمِهِ
فِي حُبِّهِ نَسَجَ الْفُؤَادُ قَصَائِدَا
وَمَضَيْتُ أَعْدُو فِي طَرِيقِ غَرَامِنَا
مُتَفَانِيًا فِي كَسْبِ وُدِّهِ مُرْشِدَا
وَوَقَفْتُ فِي وَجْهِ الْخُصُومِ أَصُدُّهُمْ
مَاكُنْتُ يَوْمًا وَاهِنًا مُتَرَدِّدَا
لَٰكِنَّهُ مَاصَانَ حُبًّا خِلْتُهُ
يَبْقَىٰ طُوَالَ حَيَاتِنَا مُتَوَاجِدَا
وَهَوَىٰ بِجُرْفٍ لَيْسَ يَعْرِفُ عُمْقَهُ
وَغَدًا سَيَصْرُخُ نَادِمًا مُسْتَنْجِدَا
--------------------------------------
بقلمي؛ م/ محمود الحريري
على بحر الكامل التام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق