الخميس، 8 أبريل 2021

👏قراقوش👏مقال بقلم الأديب م. نواف الحاج على

 قراقوش ؟؟

كثيرا ما نسمع عباره : (( حكم قراقوش )) ، تعبيرا عن القسوة والاستبداد – من هو " قراقوش " وما هو دوره في تاريخنا الذي يعج بالأحداث والخلافات والتقاطعات ؟؟ خلال الحمله الفاطميه على مصر ارسل الخليفه الفاطمي ( العاضد ) حاكم مصر ، يستنجد " بنور الدين محمود زنكي " في الشام ، لنجدته من الصليبيين الذين اخذوا يقتحمون مصر ، فما كان من " نور الدين " الا ان ارسل الى " اسد الدين شيركوه " ( وكان اميرا لحمص ) ، ان يتجه الى مصر لرد غزو الافرنج، فانسحب الافرنج لما علموا بقدومه ، واستقبله المصريون بكل حفاوه وترحاب ، فمضى الى دار الخلافه بالقاهره ، ولكنه توفي بعد قليل من توليه الوزاره، فانتقلت سلطاته الى ابن اخيه " صلاح الدين الأيوبي " وخلع عليه الخليفة العاضد ( الفاطمي ) : الملك الناصر . 

استلم " صلاح الدين " المنصب وسط الخلافات والتمزق الاسلامي ، وادرك ان الاتصالات ما بين الفاطميين والافرنج تجري في الخفاء ، فعزم على الخلاص منهم بالتدريج ؟؟ وكانت الاخطار تحيط به من كل جانب . اخذ يوطد اركان الحكم في مصر، وقد استمال قلوب الناس واحبوه ، كان قصر الخلافه يموج بالاجانب من كل دين وجنس ونوع ولون وجهه، وكان يتولى قيادتهم الامير : ( مؤتمن الخليفه ، جوهر ) – ( وهو ليس جوهر الصقلي ) ، كتب هذا الى ملك بيت المقدس الصليبي : ( اماريك ) يعده بالمساعده ان هو غزا مصر وخلصه من صلاح الدين واتباعه ، وكان يحمل الرساله رجل وضعها في حذائه، فاكتشف وقتل ؟ 

عزل " صلاح الدين " جميع خدم القصر واستبدلهم بغيرهم، وعين على رأسهم (( بهاء الدين قراقوش )) ،يقال انه كان ( تركيا ) ؟؟ ومعنى اسمه " الطائر الاسود " . كان " قراقوش " في منتهى الاخلاص " لصلاح الدين " وشديد القسوه على من يخالفه، فكانت لا تجري صغيرة ولا كبيرة في القصرالا بأمره ، وقد تدرج في المناصب حتى اصبح احد وزراء صلاح الدين ، لكن ذلك لم يرق لاتباع " المؤتمن " ، فجمعوا قواتهم للقضاء على " صلاح الدين " ، وبلغ عددهم حوالي خمسين الفا تجمعوا في محلتهم " المنصوره " – لكن " صلاح الدين " ارسل اخاه " توران شاه " فقاتلهم واجهز عليهم ، واخرجهم من مصر . من هنا تخلص " صلاح الدين " من اكبر مقاومة في طريق الخلاص من امراء الفاطميين وترسيخ الاستقرار في مصر، ومن ثم التفرغ للتخلص من الفتن والمعارضه في كل من مصر وبلاد الشام، تمهيدا لتحرير القدس والديار الاسلاميه . خدم : قراقوش " القائد : الناصر صلاح الدين بامانه حوالي ثلاثين عاما ، وسلمه العديد من المناصب، وله في افعال الخير يدا مبسوطه، وينسب اليه البعض افعالا عجيبه وامورا غريبه، لكن ثقة صلاح الدين به، واعتماده عليه في كثير من الامور تجعله فوق تلك المزاعم . وينسب اليه الكثير من الاعمال الجليله مثل بناء سور القاهرة وقلعة الجبل وقناطر الجيزه .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🥀من يشتري مني كلمات🥀بقلم الشاعر/ معز ماني

 من يشتري منّي كلمات ؟ فقد تعبت .. من حمل هذا العالم في قصيدة  ومن تنظيف الخراب بالمجازات .. من يشتري منّي كلمات ؟ لقد هرمت .. وأنا أشرح للن...